رويترز: الزلزال سيبقي التضخم في تركيا فوق 40% قبل الانتخابات

رويترز: الزلزال سيبقي التضخم في تركيا فوق 40% قبل الانتخابات

نسبت وكالة رويترز إلى مسؤول حكومي وأربعة خبراء اقتصاديين، لم تذكر أسماءهم، قولهم إن الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا سيبقي التضخم فوق 40 % في الفترة التي تسبق الانتخابات المقرر إجراؤها في يونيو/ حزيران، وستتطلب مواجهة تداعياته ميزانية إضافية.

وتوقع المسؤول والخبراء أن زلزال السادس من فبراير/ شباط، الذي أودى بحياة أكثر من 43 ألف شخص في تركيا، سيكلف الاقتصاد أكثر من 50 مليار دولار، وهو ما يتماشى مع توقعات اقتصاديين آخرين.

الرئيس رجب طيب أردوغان يواجه بالفعل تحديا كبيرا أمام الاقتصاد مع ارتفاع التضخم الذي يقوض شعبيته

وقالت المصادر إن ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بما في ذلك الغذاء والإسكان؛ بسبب الاضطرابات الناجمة عن الزلزال يعني أن معدل التضخم المرتفع في تركيا سينخفض في الأشهر المقبلة بمعدل أقل بكثير مما كان متوقعا في السابق.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان يواجه بالفعل تحديا كبيرا أمام الاقتصاد مع ارتفاع التضخم، وزاد الزلزال من الصعوبات قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

توقع الخبراء الاقتصاديون تضخما في نطاق 42-46 % في وقت الانتخابات

وتمثل الليرة تحديا منفصلا، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي انخفاض صافي الاحتياطيات الأجنبية بسبعة مليارات دولار منذ الزلزال، ويتوقع المصرفيون اتخاذ السلطات مزيدا من الخطوات لخفض الطلب على النقد الأجنبي.

ووصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاما فوق 85 % في أكتوبر/ تشرين الأول، مدفوعا بسلسلة من التخفيضات غير التقليدية لأسعار الفائدة التي سعى إليها أردوغان، قبل أن يتراجع إلى 58% في يناير/ كانون الثاني.

أخبار ذات صلة
هل ستنقذ خطة أردوغان لتخفيض أسعار الفائدة الاقتصاد التركي؟

وكان من المتوقع أن يواصل التضخم الهبوط إلى نطاق 35-40 % بحلول يونيو/ حزيران، ولكن بسبب الزلزال، توقع الخبراء الاقتصاديون الأربعة تضخما في نطاق 42-46 % في وقت الانتخابات.

التقديرات تشير إلى أن أكثر من مليوني شخص غادروا منطقة الزلزال

وقال المسؤول الحكومي، الذي طلب عدم كشف هويته، إنه "مع تأثير الزلزال، قد يصل التضخم الآن إلى مكان ما ضمن نطاق 40-50 %".

وأضاف: "الاضطراب في جانب الإنتاج وزيادة أسعار المساكن والإيجارات بنحو 100% في بعض الأماكن وسط النزوح الداخلي أمور لها آثار سلبية للغاية.. ارتفاع تكاليف البناء يمثل مشكلة أيضا".

أخبار ذات صلة
"فاينانشال تايمز": هل يؤدي الاقتصاد التركي المتعثر إلى إسقاط حكم الرئيس أردوغان؟

وقال خبراء اقتصاد إن التقديرات تشير إلى أن أكثر من مليوني شخص غادروا منطقة الزلزال، مما أدى إلى ارتفاع الإيجارات في أقاليم أخرى. واستحوذت المنطقة أيضا على 16% من الإنتاج الزراعي لتركيا العام الماضي، لذلك سيرتفع تضخم أسعار المواد الغذائية.

ومن المتوقع أن تخفض الكارثة النمو الاقتصادي بمقدار يتراوح بين 1-2 نقطة مئوية هذا العام، وخفض البنك المركزي سعر الفائدة 50 نقطة أساس اليوم الخميس لتقديم الدعم.

ميزانية إضافية

ويضيف الزلزال تحديا جديدا للحكومة يتعلق بالميزانية، التي تعد منذ مدة طويلة واحدة من أقوى نقاط الاقتصاد.

وسيكون صافي اقتراض يصل إلى 661 مليار ليرة (35 مليار دولار) ممكنا في إطار ميزانية 2023 في هذا العام، لكن المسؤول قال إن ذلك لن يكون كافيا الآن، مضيفا: "استكمال العام بالميزانية الحالية لا يبدو سهلا. ستكون هناك حاجة لميزانية إضافية".

وعدّل جيه.بي مورجان توقعات عجز الميزانية إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023، ارتفاعا من 3.5% في السابق، لافتا الانتباه إلى زيادة الإنفاق بسبب الزلزال.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com