الحكومة المغربية ترضخ لمطالب النقابات وتقر زيادة الأجور قبل عيد العمال العالمي

الحكومة المغربية ترضخ لمطالب النقابات وتقر زيادة الأجور قبل عيد العمال العالمي

المصدر: الرباط- إرم نيوز

بعد سلسلة تعثرات شهدها مسلسل الحوار الاجتماعي بين النقابات الأكثر تمثيلًا والحكومة المغربية، قدمت الأخيرة عرضًا جديدًا في محاولة لامتصاص غضب الطبقة العاملة التي تستعد للاحتجاج في عيد العمال العالمي.

وكشفت النقابات الأكثر تمثيلًا، أن الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، حسنت من عرضها السابق الذي لم يلقَ تجاوبًا من قبل النقابات، خاصة في الشق المتعلق بزيادة الأجور في القطاعين العام والخاص.

وقال الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد القادر الزاير، في تصريحات صحفية صباح اليوم الأربعاء، خلال انعقاد المجلس الوطني لنقابته، إن العرض الحكومي شهد تحسينات بعد الاجتماعات التي عقدها وزير الداخلية مع النقابات.

وتضمن العرض الحكومي زيادة أجور الموظفين والعاملين في القطاع الخاص ما بين 400 و500 درهم للموظفين المدرجين في سلم الوظيفة الدنيا، على أن تبرمج هذه الزيادة على 3 دفعات، ابتداء من شهر مايو/ أيار المقبل وبداية السنة المقبلة.

كما تضمن عرض الحكومة، زيادة التعويضات العائلية في حدود 100 درهم عن كل طفل من الأبناء الثلاثة الأوائل، والرفع من الحد الأدنى للأجور بالنسبة للعاملين في القطاعين الصناعي والتجاري والخدماتي والزراعي بنسبة 10%.

وكانت حكومة سعد الدين العثماني، قد عبرت مرارًا عن استعدادها للحوار مع الفرقاء النقابيين، للوصول إلى حل يرضي الطرفين دون أن تقدم عرضًا واضحًا، وهو ما لم تستجب له النقابات التي تطالب الحكومة بالاستجابة لمطالبها، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور بنسبة 400 درهم مغربي بالنسبة للموظفين، ورفع معاشات التقاعد، فيما تقترح الحكومة زيادة 300 درهم للموظفين الذين تقل روابتهم عن 6000 درهم.

كما طالبت النقابات بتخفيض نسبة الضرائب، وإقرار تعويض عن الإقامة والعمل في المناطق النائية،  فضلًا عن إعادة النظر في التعويضات العائلية، ورفع أجور القطاع الخاص، واحترام الحريات النقابية وقانون الشغل.

وإضافة إلى مقترح زيادة 300 درهم لفئة الموظفين الصغار، اقترحت الحكومة زيادة 100 درهم في التعويضات العائلية عن كل طفل، وتحمل الدولة بصفة جزئية لنفقات الأبناء في حدود ثلاثة أطفال، وذلك بتخصيص 200 درهم لكل طفل، إضافة إلى الرفع من قيمة منحة الولادة إلى ألف درهم، فضلًا عن إحداث تعويض عن العمل في المناطق النائية.

ويرى مراقبون، أن استجابة الحكومة لبعض مطالب النقابات، هي بمثابة خطوة استباقية لامتصاص غضب الشارع، حيث تأتي في وقت يستعد فيه المغرب لتخليد اليوم العالمي للعمال، في وقت تستعد الطبقة العاملة للخروج إلى الشارع للاحتجاج على فشل الحكومة في إصلاح الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com