الناقد التشكيلي محمد المي: وضعية الفن التشكيلي في تونس كارثية – إرم نيوز‬‎

الناقد التشكيلي محمد المي: وضعية الفن التشكيلي في تونس كارثية

الناقد التشكيلي محمد المي: وضعية الفن التشكيلي في تونس كارثية

المصدر: ساسي جبيل- إرم نيوز

فجر الناقد التشكيلي والإعلامي التونسي محمد المي الجدل الدائر حول الفنون التشكيلية في تونس، متهما وزارة الثقافة في بلاده بالتقصير في هذا المجال.

وقال محمد المي في تصريحات خاصة لإرم نيوز إن إشكاليات قطاع الفنون التشكيلية في تونس تستدعي كتابة مؤلفات عديدة، لأنه يوجد استهتار من طرف وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث في بلاده، فدار الفنون بالبلفدير التي تأسست منذ ما يقارب الأربعين عامًا شهدت عصرها الذهبي مع الشاعر والكاتب علي اللواتي، ولم تعد إليها الروح إلا في عهد المديرة الحالية  سماح الحباشي.

وأضاف، أنه رغم الجهود المبذولة فهي اليوم مهددة بالسقوط، بالإضافة إلى الأتربة والغبار الذي يمنعك من تناول أي كتاب موجود في مكتبة الدار، كان يمكن استغلال المكتبة وجعلها مختصة في الفنون التشكيلية وتضم جميع الكتب المتصلة بالميدان وجميع الكاتالوجات، إضافة إلى مكتبة سمعية بصرية تعزز الرصيد الموجود،  لكنها تحولت إلى ما يشبه المقبرة الكبيرة للآثار الفنية التونسية.

أما عن الوضع الحالي  للفنون التشكيلية في تونس فيقول: إن وضعيته مزرية للغاية، فبالإضافة إلى أن الثقافة مهمشة عموما بدليل ميزانيتها ووضعية دور ثقافتها ومسارحها وقاعات السينما التي أغلقت أبوابها ودور النشر التي اندثرت، فإن وضع الفنون التشكيلية على غاية من الرداءة، فتونس اليوم لا تعرف عدد الفنانين التشكيليين، إذ ليس هناك بنك معلومات يفيد بعدد المنتمين للقطاع.

وخلص المي إلى أن وزيرة الثقافة سنية مبارك منذ تكليفها بالوزارة لم تكلف نفسها عناء الالتقاء بأهل القطاع والاستماع إلى مشاغلهم لتعرف حجم المصائب التي يتخبط فيها القطاع، وهي وليست الأولى، بل كل الذين تعاقبوا على الوزارة بعد 14 يناير 2011 يرفضون الدخول في متاهات الفنون التشكيلية، لأنهم بكل بساطة لا يمتلكون حلولا عملية في هذا المجال، ووصل الأمر إلى استقالة  مديرة الفنون التشكيلية بالوزارة، وهو ما أثار لغطا كبيرا بين مؤيد ومثمن للاستقالة وبين مشكك  ومرتاب منها.

ويتساءل المي في النهاية، ما الجدوى من وجود إدارة للفنون؟ وما مدى فاعليتها؟ وأنشطتها تقتصر على إعلام أعضاء لجنة الشراء بمواعيد خروجهم ومكان تجمعهم والأروقة التي سيزورونها وتتلقى الدعوات من أصحاب الأروقة لا أكثر ولا أقل، فلا دورات تكوينية، ولا أيام  دراسية، ولا مؤتمرات ثقافية وفكرية تتصل بالفن التشكيلي، ولا مكتبة تشكيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com