رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت إرم نيوز

أولمرت لـ"إرم نيوز": لا يمكن القضاء على حماس وأقترح نشر قوات دولية بغزة بعد الحرب

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، في لقاء خاص مع "إرم نيوز"، حقيقة موقفه من الحرب في غزة، مؤكداً أنه "لا يمكن القضاء على حركة حماس كفكرة وإيديولوجيا بقوة عسكرية، إلا أننا وجهنا ضربة قاضية لها"، على حد تعبيره.

وشدد أولمرت أنه "على إسرائيل أن تعلن، الآن، أنها ستكون فور انتهاء العملية العسكرية على استعداد للجلوس مع الجهات الفلسطينية لإدارة مفاوضات حل الدولتين".

وأضاف: "إسرائيل ملزمة بالعودة إلى الحدود التي خرجت منها إلى هذه العملية.. فلا مصلحة لإسرائيل في البقاء في غزة، ولا قدرات لنا أن نبقى في غزة، ولا رغبة لنا في البقاء في غزة"، على حد قوله.

وأوضح أولمرت أنه "لا يوجد أي احتمال لقوة فلسطينية أو عربية من الدول العربية المعتدلة من الأردن ومصر والإمارات والبحرين والسعودية، أن تدخل إلى قطاع غزة عندما تغادر إسرائيل منها".

نتنياهو منشغل خلال وقت كبير بإدارة حرب ضد خصومه السياسيين وضد المعارضة، وبالأساس من أجل صموده السياسي والشخصي
إيهود أولمرت

واستطرد قائلاً: "يجب أن نضع في غزة  قوةً دولية هدفها المركزي ترسيخ تبديل النظام في غزة، والمساعدة في إقامة منظومة إدارة حكومية جديدة تستجيب لمطالب السكان هناك، وتبدأ العمل أسوة مع عدة دول في المجتمع الدولي، بما في ذلك دول عربية، لبناء المناطق التي تضررت في غزة".

وكحلٍّ وضعه لإنهاء حرب غزة، رجح أولمرت إمكانية إحضار قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية إلى غزة لتأخذ مسؤولية إدارة الحكم في القطاع، مؤكداً أنه "لتحقيق ذلك، يجب على إسرائيل تنفيذ عدة أمور".

اقترحتُ على أبو مازن أن نوقع اتفاقاً بموجبه تُقام دولة فلسطينية على أساس حدود 67، وتكون المنطقة العربية من القدس عاصمة الدولة الفلسطينية
إيهود أولمرت

وشرح أولمرت هذه الأمور بالقول: "أولاً: الإعلان بشكل واضح أنه بعد انتهاء العملية العسكرية سنعود إلى دولة إسرائيل ولن نبقى في غزة. ثانياً: التوصل والآن إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة ودول أوروبية على نشر قوات دولية كما فعلنا بعد حرب لبنان الثانية في جنوب لبنان. ثالثاً: على إسرائيل أن تعلن، الآن، أنها ستكون فور انتهاء العملية العسكرية على استعداد للجلوس مع الجهات الفلسطينية لإدارة مفاوضات على حل الدولتين".

وقال أولمرت إن تهم الفساد الموجهة ضد نتنياهو ستؤثر على إدارته شؤون الحكومة خلال الحرب، "لأن نتنياهو منشغل خلال وقت كبير بإدارة حرب ضد خصومه السياسيين وضد المعارضة، وبالأساس من أجل صموده السياسي والشخصي"، مضيفاً: "كلّي أمل أن ننجح في إبعاد رئيس الحكومة نتنياهو من أجل إقامة حكومة لها أيضاً رؤية سياسية".

يجب إحداث تغيير، وأعتقد أن هذا التغيير في نهاية المطاف سيكون تغييراً للأفضل للفلسطينيين
إيهود أولمرت

وبخصوص موقفه من السلطة الفلسطينية، قال أولمرت لـ"إرم نيوز": "اقترحتُ على أبو مازن أن نوقع اتفاقاً بموجبه تُقام دولة فلسطينية على أساس حدود 67، وتكون المنطقة العربية من القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وكل الحوض المقدس والمنطقة التي تشمل جبل الهيكل والبلدة القديمة لا تكون تحت سيادة أي دولة ليس لنا ولا للفلسطينيين".

وأضاف: "اقترحتُ كذلك أن تكون هذه السلطة مركبة من ثلاث دول إسلامية: السعودية والأردن- المملكة الهاشمية برئاسة الملك عبد الثاني الذي أحترمه كثيراً، والسلطة الفلسطينية، وإسرائيل والولايات المتحدة في إطار قرار مجلس الأمن الدولي، ويكون هذا الجانب الذي يدير المنطقة المقدسة، لجميع الديانات".

واختتم إيهود أولمرت حديثه لـ"إرم نيوز" قائلاً: "يجب إحداث تغيير، وأعتقد أن هذا التغيير في نهاية المطاف سيكون تغييراً للأفضل للفلسطينيين وأيضاً لنا ولكل الدول العربية المعتدلة من حولنا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com