أعمال الإغاثة عقب زلزال الحوز
أعمال الإغاثة عقب زلزال الحوزأ ف ب

إسلاميو المغرب يثيرون جدلًا واسعًا بعد تفسيرهم الديني لسبب زلزال الحوز

أثار حزب "العدالة والتنمية" المغربي جدلا واسعا، بعد أن ربط بين "زلزال الحوز" وبين تبعات "ارتكاب المعاصي".

وقال بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب الإسلامي المعارض، إن "من واجبنا كحزب سياسي أن نعتبِر وأن ندعو إلى الاعتِبار مما وقع (..) وأن نرجع إلى الله لأن كل شيء يصيب الإنسان فيه إنذار".

وتابع: "الصواب هو أن نُراجع كأمة ونتبيَّن هل الذي وقع قد يكون كذلك بسبب ذنوبنا ومعاصينا ومخالفاتنا، ليس فقط بمعناها الفردي ولكن بمعناها العام والسياسي، لأن السؤال المطروح ليس فقط عن المخالفات الفردية وإنما عن الذنوب والمعاصي والمخالفات بالمعنى السياسي وتلك الموجودة في الحياة السياسية عامة والانتخابات والمسؤوليات والتدبير العمومي وغيرها".

ردود رافضة وغاضبة

وأثار هذا الموقف للحزب ردود أفعال غاضبة ورافضة للرَّبط الحاصل بين حدوث الزلزال الذي أودى بحياة 2946 شخصا وخلَّف 5674 جريحا، وفق آخر الإحصائيات الرسمية، وبين العقاب الإلهي بسبب اقتراف الذنوب والمعاصي.

من جهتها، قالت خديجة أبلاضي، النائبة البرلمانية السابقة والمُستَقيلة من حزب "العدالة والتنمية"، إنه "من غير الصائب ولا اللاَّئق تفسير كارثة الزلزال الأليمة على أنها عقاب من الله".

وأضافت أبلاضي لـ"إرم نيوز" أن "التأويل الذي قامت به الأمانة العامة للحزب مجرد تُرّهات لا تليق بحزب سياسي كان على رأس التدبير العمومي بالبلاد طيلة عشر سنوات. كما لا يليق بحزب سياسي إقحام التأويل الديني في الشأن الحزبي والسياسي".

بدوره، أعلن عبد القادر عمارة، الوزير السابق عن قطاع "التجهيز والنقل واللوجستيك والماء"، لولايتين متتاليتين، استقالته من الحزب الإسلامي الذي يقوده رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، بعد ساعات قليلة من نشر البلاغ.

وقال عمارة في تدوينة على صفحته الرسمية: "بقلب يعتصرُه الألم على ما آلت إليه تجربة حزب "العدالة والتنمية" فإني أُعلن عن استقالتي من الحزب وكل هيئاته منذ هذه اللحظة".

اعتذار ومساءلة

من جانبه، قال المحلل السياسي عبد الحفيظ الزهري، إن "العدالة والتنمية" يتَّجه نحو سيطرة الجانب الدعوي والديني أكثر منه سياسي، حيث اتضح بالملموس أن القيادة الدينية أحكمت سيطرتها على الحزب.

وأضاف الزهري لـ "إرم نيوز"، أن "الحديث عن الزلزال بهذه الطريقة، محاولة لشيطنة المجتمع المغربي، واعتباره مجتمعا فاسدا ولا أخلاقيا ويستحق الزلزال، وهو أمر خطير يستوجب المساءلة السياسية وتقديم توضيح في هذا المجال، بالإضافة إلى تقديم اعتذار من القيادة الحالية".

ورأى رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في تصريح لـ "إرم نيوز" أن بيان حزب العدالة والتنمية "رُكوب على حالة نفسية لتبرير الفشل الانتخابي الذي مُنِي به، وصعوبة مواجهتهم لواقع الخروج من الحكومة، مع محاولة الخلط بين الخرافة والسياسية باستغلال الدين".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com