فضائح الفساد والمنشطات عرض مستمر في 2017

فضائح الفساد والمنشطات عرض مستمر في 2017

المصدر: أحمد نبيل – إرم نيوز

شهد عام 2017، استمرار مسلسل الفضائح والفساد والمنشطات في المجال الرياضي، خاصة كرة القدم وألعاب القوى، التي ضربهما الفساد قبل نحو عامين، وتحديدًا في أروقة الاتحاد الدولي (الفيفا)، والرياضة الروسية بشكل عام، وألعاب القوى بشكل خاص.

وكانت إسبانيا وروسيا صاحبتا نصيب الأسد في فضائح 2017 الرياضية، حيث سُجن أنخيل ماريا بيار، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم السابق، وعدد من مسؤولي الفيفا، والكشف عن تعاطي ممنهج للمنشطات بين اللاعبين الروس.

ووصل الأمر في إسبانيا، إلى تهديد الفيفا بحرمان البلاد من المشاركة في كأس العالم، العام المقبل؛ بسبب تدخل الحكومة في قرارات الاتحاد المحلي؛ عقب حبس بيار، الذي اتهم مع نجله ونائبه بتهم تتعلق بتزوير الوثائق، وسوء الإدارة، واختلاس أموال عامة.

فساد الخليفي

رفع خافيير تيباس، رئيس رابطة الليغا، دعوى قضائية، الصيف الماضي، على ناصر الخليفي؛ بصفته رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بعد تعاقد الأخير مع النجم البرازيلي نيمار، من خلال دفع القيمة الضخمة للشرط الجزائي في عقد اللاعب مع نادي برشلونة، والمقدرة بـ 222 مليون يورو.

وهذه الصفقة هي الأغلى في تاريخ انتقالات اللاعبين؛ ما دفع بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم؛ لتشديد الرقابة المالية على النادي الفرنسي؛ بحثًا عن خروقات في قوانين اللعب المالي النظيف.

لكن رد الخليفي على تيباس، ووصف تصريحاته بأنها ليست دقيقة، مؤكدًا أن استراتيجية النادي واضحة للاتحاد الأوروبي للعبة.

ووجه الاتحاد الدولي لكرة القدم أيضًا، اتهامات للخليفي، فيما يخص الحصول على حقوق بث مسابقات كأس العالم على قنوات بي إن سبورتس.

رشاوى قطر

وفي الشهر الماضي، نشرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، تقريرًا حول حصول مسؤول كبير في الفيفا على رشاوى لا تقل قيمتها عن مليون دولار أمريكي؛ من أجل التصويت لملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022، حسب إفادة شاهد في المحكمة، كجزء من التحقيق الموسع في الفساد في فيفا.

المسؤول الكبير الذي ورد اسمه في محكمة بمدينة نيويورك، هو الراحل خوليو غروندونا، نائب رئيس الفيفا، ورئيس الاتحاد الأرجنتيني حتى وفاته عام 2014، أما الشاهد فهو أليخاندرو بورزاكو، وهو مدير تسويق رياضي أرجنتيني سابق في شركة ”تورنيوس“، التي تبث بطولات كبرى في أميركا الجنوبية.

وحسب الصحيفة البريطانية، تحدث بورزاكو أمام المحكمة، قائلًا إن غروندونا أبلغه أنه تلقى الأموال مقابل الحصول على صوته، في التصويت الذي جرى عام 2010، ومنح قطر حق استضافة البطولة.

وتم إجراء التصويت على أربع مراحل، بين أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا وعددهم 22، في عملية شابتها شبهات فساد، وجرت بشأنها تحقيقات جنائية.

بورزاكو، اعترف فعليًا بدوره في تسليم ملايين الدولارات؛ كرشاوى لمسؤولين كبار في اتحادات الكرة بأميركا الجنوبية، في قضايا متعلقة بحقوق بث بطولات كبرى في أميركا الجنوبية. وأقر أنه ”بينما كان يحضر لرشوة بقيمة مليون دولار لغروندونا، ومليون آخر لمسؤول كبير، هو البرازيلي ريكاردو تيكسيرا، أبلغه الأول أنه تلقى رشوة بالفعل؛ مقابل صوته في سباق استضافة مونديال 2022“.

وفي 2010، كان بورزاكو يرافق غروندونا وتيكسيرا ورئيس اتحاد أمريكا الجنوبية آنذاك نيكول لويز، إلى زيوريخ؛ من أجل التصويت على البلد الذي سيستضيف مونديال 2022، وعرف نواياهم جميعًا بدعم قطر، حسبما اعترف قائلًا: ”الأمر لم يكن سرًا“.

وقال بورزاكو، إن غروندونا لم يخبره شيئًا بشأن إجمال الأموال التي تلقاها، مقابل التصويت لقطر أو مصدر هذه الأموال، لكنه قال إنه شاهد «مشادة» بين غروندونا ومسؤولين قطريين، في حدث تابع للفيفا، بعد أشهر من التصويت، حيث ورد اسم المسؤول الأرجنتيني في قضايا فساد بعدة تقارير صحافية. وأوضح: «غروندونا قال لهم (المسؤولون القطريون): ستدفعون لي 80 مليون دولار، أو تقرون أنكم لم تدفعوا شيئًا“.

وفي يناير 2011، أبلغ غروندونا، بورزاكو أن يعطيه المليون دولار الخاصة بتيكسيرا، بشأن أمريكا الجنوبية، والتي يدين بها البرازيلي لغروندونا؛ بعد تصويته لصالح استضافة قطر للمونديال.

ويروي بورزاكو أنه وخلال التصويت، أبلغه غروندونا بأن ليوز قد صوت في البداية لصالح اليابان، ثم كوريا الجنوبية، وخلال استراحة أخذه غروندونا وتيكسيرا جانبًا، وسألاه: «ماذا تفعل؟ هل أنت الوحيد الذي لم تصوت لقطر؟». وحينما عاد المسؤولون الثلاثة إلى التصويت، دعم ليوز قطر، بحسب بورزاكو.

وخضع ولايزال يخضع مسؤولون سابقون في الفيفا حاليًا للمحاكمة، في قضية فساد كبرى انفجرت عام 2015، أوقف على إثرها لاحقًا، الرئيس السابق للاتحاد جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الدولي ميشيل بلاتيني.

فضائح روسيا لا تنتهي

وبعد تقرير مكلارين، الذي اتهم فيه روسيا باتباع نظام ممنهج؛ لمنح رياضييها المنشطات، توالت الفضائح على الرياضة الروسية بشكل عام، وألعاب القوى بشكل خاص، وذلك خلال العامين الماضيين، حيث قررت اللجنة الأولمبية الدولية، إيقاف روسيا على أساس مؤقت، والسماح للرياضيين الروس بالمشاركة، ولكن تحت علم محايد في دورة الألعاب الشتوية، في كوريا الجنوبية، العام المقبل.

وضمن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن بلاده لن تقاطع دورة ألعاب الشتاء، لكنه اعتبر أن الاتهامات ضد بلاده، كانت بلا دليل“.

يأتي ذلك، في الوقت الذي أعلن فيه فيتالي موتكو، نائب رئيس الوزراء الروسي، الموقوف مدى الحياة عن ممارسة أي نشاط متعلق بالأولمبياد، تنحيه عن رئاسة اللجنة المحلية الروسية المنظمة لكأس العالم 2018.

وسيقوم أليكسي سوروكين، الرئيس التنفيذي للجنة، بمهام موتكو، بالاتصال مع الفيفا، والتنسيق في الجوانب الحكومية المتعلقة بتنظيم المونديال.

سوتشي

موتكو وزير الرياضة السابق، طرف في فضيحة منشطات مزعومة، تعود لألعاب سوتشي الشتوية 2014 في روسيا، لكنه تقدم بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية، ضد قرار اللجنة الأولمبية الدولية إيقافه مدى الحياة.

وشهد العام أيضًا عودة الروسية الحسناء ماريا شارابوفا للملاعب، بعد انتهاء فترة الإيقاف بحقها لمدة 15 شهرًا؛ بسبب تعاطي عقار الميلدونيوم المنشط، لتعود وتحرز لقب تانغين الصينية، الأول لها منذ عودتها للملاعب في أبريل/نيسان، بالمشاركة في شتوتجارت.

بخلاف ”فضائح“ كرة القدم، أطلت المنشطات بوجهها القبيح في 2017، ولعبت روسيا دور البطولة، وبجانبها الدراج البريطاني كريس فروم، بعدما أظهرت الفحوصات، وجود نتائج إيجابية لتعاطيه المنشطات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة