بعد ألم خسارة لقب دوري أبطال أوروبا.. بوكيتينو وتوتنهام يتطلعان للخطوات المقبلة

بعد ألم خسارة لقب دوري أبطال أوروبا.. بوكيتينو وتوتنهام يتطلعان للخطوات المقبلة

المصدر: رويترز

كان بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا والمربع الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز هو السيناريو الذي ستسعد به جماهير توتنهام هوتسبير لو قيل لهم ذلك قبل انطلاق الموسم.

لكن، بعد الهزيمة 2-صفر أمام ليفربول في نهائي دوري الأبطال، يوم السبت، كان هناك شعور أن توتنهام أهدر فرصة لكتابة فصل جديد في تاريخ النادي.

وخلال الرحلة إلى مدريد، أخرج توتنهام، الذي عانى في دور المجموعات، كلًا من بروسيا دورتموند ومانشستر سيتي بقيادة مدربه بيب غوارديولا وأياكس أمستردام الرائع.

غير أن ليفربول نال المجد بحصد لقبه السادس في كأس أوروبا، لكنه قدم أداء أقل من معاييره المعتادة وصنع توتنهام أخطر الفرص على الرغم من أن مستواه كان متواضعًا أيضًا.

وقال ديلي آلي، لاعب وسط توتنهام: ”من الصعب التفكير في الإيجابيات الآن، لكن بمرور الوقت عندما ينظر اللاعبون والطاقم التدريبي والجماهير إلى الرحلة التي قطعناها سويا.. فهذه ليست النهاية“.

”يجب علينا مواصلة العمل والتطور والاستفادة من ألم خيبة الأمل وتحويله إلى ما يحفزنا“.

وبالتأكيد، لا يوجد ما يشير إلى أن تطور توتنهام سيتوقف الآن تحت قيادة مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، لكن، أين سيذهب الفريق بعد ذلك؟

ومع عدم إبرام أي تعاقدات والمشاكل المعقدة للانتقال إلى ملعبه الجديد، كان من السهل اعتبار أن هذا الموسم جزء من المشوار الجديد في مسيرة النادي اللندني، لكنه تحول إلى فترة من ارتفاع الآمال والانفتاح على احتمالات جديدة.

وقارن بوكيتينو ما فعله فريقه بالتطور الذي خضع له ليفربول تحت قيادة مدربه يورغن كلوب على مدار آخر أربع سنوات.

وقال: ”واجهنا فريقًا كان يخطط منذ ثلاث أو أربع سنوات لبلوغ النهائي، وليس من الضرورة الفوز باللقب، لكن الوصول إلى النهائي“.

* دون استثمارات في التعاقدات

وأضاف: ”نحن فريق لديه أولويات يتقاسمها الاستاد. نظرنا إلى كفاءة لاعبي الفريق في النهائي، وربما كان أمرًا مذهلًا أن نفوز ونرفع الكأس“.

وهو مذهل لأن مشروع كلوب يدعمه استثمارات كبيرة في سوق الانتقالات، وهو ما سمح بتعاقدات كبيرة في كل عام بينما كان التطور تحت قيادة بوكيتينو من دون الإنفاق على ضم لاعبين جدد.

وأشار بوكيتينو: ”كان أمرًا سيفاجئ الناس لأنه في آخر خمس سنوات وضع توتنهام أولويته في بناء الملعب وعدم إنفاق أي أموال على ضم لاعبين جدد“.

”لم نكن الأذكى لكننا لم نكن الأكثر غباء أيضًا. أتمنى أن تكون هذه بداية فترة ناجحة جدًا للنادي“.

ولم تكن رسالة بوكيتينو بشأنه وبشأن مستقبل النادي واضحة، لكنه يتوقع الآن أن يجد دانييل ليفي رئيس النادي الموارد للاستفادة منها في تدعيم تشكيلة الفريق وتحدي ليفربول ومانشستر سيتي.

وتابع: ”الآن علينا الحفاظ على هدوئنا وتغيير المزاج العام، وبالتأكيد سنملك الوقت للتحدث. يجب أن نكون أذكياء الآن. دائمًا بعد فترة مؤلمة مثل هذه يأتي وقت بناء النجاح والتخطيط للفترة المقبلة من حياتنا“.

ويخفي الافتقار للاستثمار في ضم لاعبين جدد حقيقة أن توتنهام لم يعد الفريق الذي يبيع لاعبيه. وعانى النادي للحفاظ على لاعبيه أصحاب الكفاءة مثل المهاجم هاري كين ولاعب الوسط كريستيان إريكسن.

وهذه المرونة المتزايدة في سوق الانتقالات بحاجة للبناء عليها ببعض التعاقدات لإضافة كفاءة في التشكيلة لو أراد توتنهام حقًا منافسة سيتي وليفربول.

فخط الوسط يمكن أن يستفيد من زيادة المنافسة لبعض اللاعبين مثل آلي الذي حافظ على مكانه في التشكيلة رغم فترات من الأداء المخيب.

وتركت متطلبات المنافسة في بطولتين كبيرتين هذا الموسم أثرها على فريق المدرب بوكيتينو قرب نهاية العام وأصبح تدعيم التشكيلة أولوية.

ومع وجود أحد أفضل المدربين وبعض المواهب الشابة والملعب الجديد، قام توتنهام ببناء أساس للمستقبل ستحسده عليه العديد من الأندية صاحبة السمعة الكبيرة في أوروبا.