نادي ليفربول يتوج بلقبه الأول في عهد يورغن كلوب لكنه لن يكون الأخير

نادي ليفربول يتوج بلقبه الأول في عهد يورغن كلوب لكنه لن يكون الأخير

المصدر: رويترز

توج ليفربول بلقبه الأول في عهد يورغن كلوب بعد تغلبه 2-صفر على توتنهام هوتسبير في نهائي دوري أبطال أوروبا، أمس السبت، لكنها لن تكون الليلة الأخيرة التي سيحتفل فيها المدرب الألماني.

ولم يكن فريق المدرب كلوب في أفضل حالاته في انتصاره باستاد ”واندا متروبوليتانو“ وافتقر للكفاءة والحيوية.

وبالنسبة للمواجهة المنتظرة جاءت المباراة مخيبة لآمال الجماهير المحايدة وتسببت الراحة لمدة ثلاثة أسابيع منذ انتهاء الموسم المحلي في غياب التركيز والفاعلية عن اللاعبين.

لكن بالنسبة لليفربول فهي مكافأة بعد الموسم المذهل، سواء في إنجلترا أو على المستوى القاري، الذي أوضح أن قرار النادي المملوك لمستثمرين أمريكيين بالتعاقد مع كلوب في 2015 كان حكيمًا.

وعندما تعاقد كلوب مع ليفربول وعد بالحصول على ”لقب“ خلال أربع سنوات، وأضاف ضاحكًا، وإلا ستكون وظيفته التالية في غياهب الكرة السويسرية.

ونفذ المدرب الألماني وعده ولو كانت هناك أي آمال مجنونة لفرق سويسرية فسيكون عليها الانتظار.

وقدم مدرب بروسيا دورتموند السابق أربع سنوات من التطور والوعود والارتفاع التدريجي في مستوى الفريق لكي يصل إلى قمة الكرة الأوروبية للمرة الأولى في 14 عامًا.

وقطع كلوب أول خطوة ليكون من بين أساطير ليفربول والانضمام إلى زمرة المدربين الكبار في آنفيلد بجانب بيل شانكلي وبوب بيزلي.

وبالتأكيد ما زال أمام المدرب الألماني الكثير لمعادلة إنجازات المدربين البارزين وسيكون عليه إنهاء انتظار النادي للقب الدوري الممتاز الممتد إلى 29 عاما.

لكن قليلين من الذين احتفلوا بلقب دوري الأبطال في العاصمة الإسبانية سيشككون في أنه سينجح في الدوري الممتاز أيضًا.

وقال جوردان هندرسون، قائد ليفربول: ”بدون هذا المدرب لكان الأمر مستحيلاً. نمر بفترات صعبة في الموسم لكن ما فعله منذ وصوله كان لا يصدق.

”هناك نوع من الاتحاد. صنع أمرًا استثنائيًا في الفريق وكل الفضل يذهب إليه. الآن يجب علينا الاستمرار“.

وبعد رفع كأس أوروبا، للمرة السادسة في تاريخ النادي، حمل لاعبو ليفربول المدرب البالغ عمره 51 عامًا وقذفوه في الهواء للاحتفال أمام جماهيرهم.

* لقب كبير

وأصبح كلوب أول مدرب ألماني يفوز بلقب كبير مع فريق إنجليزي وبفعل ذلك أنهى الشكوك بشأن قدرته على النجاح في المباريات الكبيرة.

وانتهت آخر ست مباريات نهائية له في ألمانيا وإنجلترا وأوروبا بالهزيمة من بينها خسارة دوري الأبطال في مناسبتين وكانت الثانية في العام الماضي عندما سقط ليفربول أمام ريال مدريد في كييف.

وربما يكون هذا السجل مزعجًا لكنه لم يؤثر عليه.

ويعلم كلوب أن التفاصيل بسيطة والحظ القليل يحدد النتائج في المباريات النهائية كما حدث أمس السبت، عندما منحت ركلة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة الأولى ليفربول اليد العليا.

وتأكد الفوز عندما سدد البديل ديفوك أوريجي كرة منخفضة في الشباك في الدقيقة 87، لكن قبل ذلك احتاج ليفربول إلى تدخل الحارس البرازيلي أليسون بيكر لإنقاذ العديد من الفرص.

ولم تظهر أمس نسخة ليفربول المذهل الذي نال تقدير الجماهير في القارة، لكنه كان ليفربول الملتزم والمجتهد والجماعي القادر على انتزاع الانتصارات في غياب التمريرات السلسة والفاعلية.

كما لم تكن ليلة اللاعبين الموهوبين بل ليلة الاجتهاد والفاعلية مثلما فعل هندرسون في خط الوسط وفيرجيل فان ديك، أبرز اللاعبين الذين ضمهم كلوب، في الدفاع.

وكانت ليلة أخرى لإظهار القوة في وجود البدلاء مثلما فعل البديل أوريجي الذي أحرز هدفين عندما سحق ليفربول ضيفه برشلونة 4-صفر في إياب الدور قبل النهائي.

وستظل تلك الليلة حاسمة في الموسم وعهد كلوب عندما اعتمد الأداء على الحماس والعواطف.

لكن كلوب قام بزرع معايير جديدة وثبات الكفاءة وهو أمر استمتع به ليفربول بوفرة هذا العام.

وأنهى الدوري الممتاز خالي الوفاض رغم خسارته مباراة واحدة كانت أمام مانشستر سيتي البطل وبرصيد 97 نقطة وهو عدد لقياسي لوصيف البطل.

لكن المكافأة جاءت في مدريد.

وقال كلوب: ”هذه أفضل ليلة في مسيرتنا الاحترافية“.