كريستيانو رونالدو يحلم بإنجاز فردي جديد

كريستيانو رونالدو يحلم بإنجاز فردي جديد
Soccer Football - UEFA Player of the Year Awards - Monaco - August 24, 2017 Real Madrid's Cristiano Ronaldo holds the trophy after winning the Forward of the Season award REUTERS/Eric Gaillard

المصدر: د ب أ

مع بلوغه الـ 32 من عمره، أكد نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو أنه لا يزال قادرًا على حصد الجوائز الشخصية بقدرته نفسها على انتزاع الألقاب في البطولات التي يخوضها مع فريقه ومنتخب بلاده.

وتُوج رونالدو مساء أمس الخميس بجائزة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لأفضل لاعب في أوروبا خلال الموسم الماضي لتكون المرة الثالثة التي يحرز فيها هذه الجائزة في أخر 4 سنوات.

وجاء الفوز بالجائزة ليكون أفضل تتويج لرونالدو على أهم عام له مع ريال مدريد الإسباني كما تبدو الجائزة مؤشرًا قويًا على اقتراب رونالدو من معادلة رقم قياسي مهم وهو الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة وهو الرقم الذي ينفرد به حاليًا منافسه العنيد الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ورغم بلوغه الـ 32 من عمره، لا يبدو رونالدو في مرحلة تراجع حقيقي في مستواه على عكس ما توقعه البعض في السنوات القليلة الماضية.

ورغم تمتع رونالدو بإحصائيات أفضل في مواسم أخرى سابقة، لم يكن أداء اللاعب حاسمًا في نتائج ريال مدريد مثلما كان في الموسم الماضي.

واعترف اليويفا بالدور الذي لعبه رونالدو  أداءً وأهدافًا؛  ليقود ريال مدريد إلى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي.

وتُوج رونالدو هدافا للمسابقة الأوروبية الشهيرة للموسم الخامس على التوالي كما قدّم أداءً راقيًا وحاسمًا مع الفريق في النصف الثاني من الموسم والذي تزامن مع بداية الدور الثاني للبطولة الأوروبية.

وتصدر رونالدو قائمة هدافي دوري الأبطال في الموسم الماضي برصيد 12 هدفًا كما حقق إنجازًا تاريخيًا بإحراز 10 أهداف منها بداية من دور الـ 8 وحتى النهائي كان من بينها 3 أهداف (هاتريك) أمام كل من بايرن ميونخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني وهدفان آخران أمام بايرن بخلاف هدفين أمام يوفنتوس في المباراة النهائية للبطولة والتي فاز فيها ريال مدريد 4/1.

وكان الموسم الماضي في دوري الأبطال هو موسم رونالدو إذ أحرز خلاله اللاعب لقب الهداف التاريخي للبطولة برصيد 106 أهداف.

ورد رونالدو بهذا عمليًا على منتقديه الذين اتهموه في الماضي أنه لا يتألق في المباريات الكبيرة.

ويدين رونالدو بالفضل الكبير في هذا إلى مديره الفني زين الدين زيدان الذي أصبح أول مدرب ينجح في إقناع رونالدو بتوفير بعض جهده وطاقاته وتقليص حجم مشاركاته في المباريات حتى يصل للمراحل الأخيرة من الموسم بأفضل مستوى ممكن.

واستفاد رونالدو كثيرًا من هذا التفهم الواضح لرؤية زيدان.

وفي المواسم، التي سبقت الموسم الماضي، عانى رونالدو من الوصول للمراحل الأخيرة في الموسم مجهدًا كما لم يكن أداؤه مقنعًا بالدرجة الكافية في المباراة النهائية لدوري الأبطال بكل من موسمي 2014 و2016 وإن خطف الأضواء من خلال تسجيل ركلات الترجيح الحاسمة.

ولكن رونالدو بلغ نهاية الموسم الماضي بمستوى أفضل كثيرًا وقدّم أداءً رائعًا قاد به الفريق للقب تاريخي.

وتَوج رونالدو جهوده في الموسم الماضي بإحراز جائزة أفضل لاعب في أوروبا مساء أمس مثلما حدث في 2014 و2016 أيضًا.

وتفوق رونالدو بهذا على منافسه التقليدي العنيد ميسي الذي تُوج بهذه الجائزة مرتين سابقتين فقط في 2011 و2015.

وأصبح التحدي الجديد لرونالدو هو تكرار مثل هذا الإنجاز في الموسم المقبل ولكنه سيخوض صراعًا جديدًا مع السن وقد يساعده زيدان في هذا مجددًا.

وأثبتت الأعوام الماضية أن الحصول على الجوائز الشخصية يرتبط إلى حد كبير بالنجاح مع الفريق.

وبدا رونالدو مدركًا لهذا إذ صرح لدى حصوله على الجائزة أمس الخميس قائلًا: ”اللعب لريال مدريد أفضل نادٍ في العالم والحصول على فرصة اللعب على أعلى المستويات وبشكل ثابت يجعلني أشعر بأنني محظوظ كما أشعر بالسعادة للتواجد مع الفريق لعام آخر“.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يفصح فيها رونالدو عن رغبته في الاستمرار مع ريال مدريد بعد ما تردد في الآونة الأخيرة عن إمكانية رحيله عن صفوف الفريق بسبب مشاكله مع سلطات الضرائب الإسبانية.