زيدان وراموس ودكة البدلاء سر قوة ريال مدريد

زيدان وراموس ودكة البدلاء سر قوة ريال مدريد

المصدر: نورالدين ميفراني - إرم نيوز

اقترب الفرنسي زين الدين زيدان من الفوز بلقبه الثاني محليًا والسابع في مسيرته التدريبية برفقة ريال مدريد، والتي بدأت منذ كانون الثاني/يناير 2016، إذ تسلم المهمة خلفا للمدرب الإسباني رافائيل بينيتيز.

ووضع ريال مدريد يده الأولى على كأس السوبر الإسباني بعدما هزم برشلونة 3-1 في لقاء الذهاب على ملعب الكامب نو ويستضيف لقاء الإياب في ملعبه الأربعاء المقبل.

وانقلبت حال ريال مدريد بشكل كبير منذ تسلم زيدان مهمة المدرب الأول للفريق، إذ تحول من فريق منهار لفريق يقف على قمة كرة القدم الإسبانية والأوروبية والعالمية وتوج بلقبين متتاليين لدوري أبطال أوروبا ومثلهما للسوبر الأوروبي ولقب لكأس العالم للأندية، بالإضافة للقب الدوري الإسباني.

وترجع قوة ريال مدريد الحالية لعدة عوامل أبرزها:

زيدان

صنع الأسطورة الفرنسية السابق تاريخا كبيرا كلاعب واعتبر أحد أفضل اللاعبين في التاريخ، كما دخل عالم التدريب عبر مراحل بدأها كمستشار فني لرئيس الفريق، ثم مساعدا للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ومدربا للفريق الثاني ثم مدربا للفريق الأول في ريال مدريد.

ولكونه كان نجما كبيرا استطاع أن يفرض احترامه على جميع اللاعبين في الفريق الذين اعتبروه أسطورة يتعلمون منها وكان حديثه معهم مقنعا وقادرا على تحفيزهم دائما لتجاوز كل المراحل الصعبة، كما تعامل مع النجوم بطريقة مثالية وأقنع الجميع بالراحة والتناوب وكون الفريق يحتاج لكل اللاعبين جاهزين دائما.

وعكس ما تردد طويلا حول كونه محظوظا، فزيدان يملك خططا كثيرة في مفكرته استعملها دائما حسب اللقاءات كما استطاع تعويض كل الغيابات داخل الفريق وتجاوز الإصابات ومنح الثقة لكل اللاعبين وتمكن من احتواء كل الأزمات داخل غرف الملابس.

راموس

يملك المدافع المتألق شخصية القائد الحقيقي في الملعب وخارجه وهو قادر على بث الرعب في قلوب المنافسين والدفاع عن زملائه، كما تقمص شخصية البطل في عدة لقاءات وأنقذ الفريق من الهزيمة أو قاده للفوز بتسجيله أهدافا حاسمة في الدقائق الأخيرة.

ويملك راموس علاقات طيبة وجيدة مع الجميع؛ قادة الفريق الكبار والنجوم واللاعبين الصغار أيضا، إذ تمكن من تحفيزهم دائما في المواقف الصعبة ووقف بجانبهم كما تحمل مسؤولية الأخطاء بشجاعة ودافع عن زملائه، كما حدث سابقا للحارس الكوستاريكي كيلور نافاس حين سجل هدفا في مرماه.

شخصية القائد التي يملكها سيرجيو راموس ساعدت زيدان بشكل كبير في إدارة غرف الملابس وإرضاء الجميع.

دكة البدلاء

يعتبر ريال مدريد حاليا صاحب أفضل دكة بدلاء في العالم، فهي تضم لاعبين بإمكانهم اللعب رسميًا في فرق عالمية كالكرواتي ماتيو كوفاسيتش والإسباني ماركو أسينسيو والفرنسي تيو هيرنانديز والإسباني داني سيبايوس والمدافعين ناتشو وخيسوس فابيخو والجناح لوكاس فاسكيز.

ومنحت دكة البدلاء القوية لزيدان فرصة اللعب بمن حضر في كل اللقاءات، إذ إنه فاز بلقب السوبر الأوروبي في غياب البرتغالي رونالدو صيف 2016 كما توج هذا الموسم ونجمه الأول دخل بديلا في الدقيقة الـ 83.

كما أن تألق اللاعبين الشباب أضاف لريال مدريد الكثير، منهم الكرواتي ماتيو كوفاسيتش والإسباني ماركو أسينسيو والثنائي مرشح ليكون من نجوم الصف الأول مستقبلا.

أزمة برشلونة

من ناحية أخرى، أصبح برشلونة مضطرا بشكل كبير للقيام بصفقات قوية في الأيام المقبلة بعد الخسارة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد في معقل الفريق.

ويحاول برشلونة تعويض رحيل نجمه البرازيلي نيمار نحو باريس سان جيرمان، وما زال يفاوض بقوة على جبهتين هما الفرنسي عثمان ديمبيلي والبرازيلي فيليب كوتينيو.

وفي انتظار الإعلان عن صفقته المقبلة هذا الأسبوع عبر التوقيع مع البرازيلي باولينيو، لاعب غوانجزو الصيني، والذي سيدفع الفريق الإسباني شرطه الجزائي البالغ 40 مليون يورو، أصبحت إدارة برشلونة في وضع محرج لضم لاعبين جدد لكون فريقا بروسيا دورتموند وليفربول لن يقدما أي تنازلات بل العكس ستزيد مطالبهما المالية..

وتعني الخسارة أمام ريال مدريد في الكامب نو 3-1 الكثير لعشاق برشلونة الذين يعتقدون حاليا أن فريقهم أضعف من أن ينافس الأقوياء ويحتاج بشكل ضروري لصفقات قوية.

ومن المحتمل أن تطالب إدارة ليفربول بمبلغ أكبر للتخلي عن البرازيلي فيليب كوتينيو، علما أن عرض برشلونة الأخير تجاوز 110 ملايين يورو بالإضافة لحوافز مالية إضافية.

الخسارة في الكلاسيكو ضربة موجعة لإدارة برشلونة التي تأخرت في التفاوض حول الصفقات المقترحة منذ بداية الصيف وعدم حسمها قبل اللقاء سيزيد من المتاعب في الأيام المقبلة، وسيدفع الفريق أكثر من المتوقع للحصول على نجوم جدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com