تعيين لوبيتيجي مدربًا لريال مدريد يثير الدهشة ويهدد استقرار إسبانيا

تعيين لوبيتيجي مدربًا لريال مدريد يثير الدهشة ويهدد استقرار إسبانيا
Soccer Football - FIFA World Cup - Spain Squad Official Team Photo - Madrid, Spain - June 5, 2018 Spain coach Julen Lopetegui during the team photo REUTERS/Susana Vera

المصدر: رويترز

في ظل توقيع يولن لوبيتيجي على عقد جديد مع منتخب إسبانيا في الفترة الأخيرة وعدم ترك بصمة مؤثرة على مستوى الأندية، فإن تعيينه مدربًا لريال مدريد، بطل أوروبا، أمس الثلاثاء، أثار دهشة كبيرة حتى بين المتابعين أصحاب الخبرة.

وبعد مسيرة شهدت مراحل صعود وهبوط حادة، ونظرًا لإقالته من تدريب رايو فايكانو المنتمي لدوري الدرجة الثانية وبورتو بعد 18 شهرًا بلا ألقاب، فإن تعيين لوبتيجي يمثل مقامرة كبيرة بالنسبة لريال.

ولم يُذكر اسم حارس ريال وبرشلونة السابق مطلقًا ضمن المرشحين لخلافة زين الدين زيدان، الذي استقال منذ أسبوعين، خاصة أنه وقع على عقد جديد في نهاية الشهر الماضي لقيادة إسبانيا حتى بطولة أوروبا 2020.

لكن إجابة السؤال المتعلق بالسبب الذي دفع ريال لتعيين مدرب لم يثبت نجاحه مع الأندية ربما تكمن في الإنجاز الذي تحقق مع زيدان.

ولم يكن زيدان تولى من قبل تدريب أي فريق أول قبل أن يشغل منصب مدرب ريال ويقوده للفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية.

ورغم أن من المستحيل على لوبيتيجي تكرار نجاح زيدان؛ فإن لسجله الرائع في إشراك لاعبين شبان لعب دور مهم في طريقة تفكير النادي.

وإذا كان نجاحه في قيادة منتخبي إسبانيا تحت 19 عامًا وتحت 21 عامًا للمجد رائعًا، فإن قدرته على الدفع بجيل جديد في المنتخب الوطني الأول عقب رحيل فيسنتي ديل بوسكي بعد بطولة أوروبا 2016 يعد أكثر روعة، ولم يخسر خلال 20 مباراة في قيادة إسبانيا.

ومع وجود العديد من لاعبي ريال في الثلاثينات من أعمارهم مثل سيرجيو راموس ولوكا مودريتش وكريستيانو رونالدو وكريم بنزيما، فإن بطل أوروبا يحتاج لإجراء تغييرات في تشكيلته.

ويرتبط لوبيتيجي أيضًا بعلاقة قوية مع المواهب الشابة مثل إيسكو وماركو أسينسيو وداني كاربخال، ويُنظر إليهم جميعًا باعتبارهم من أهم لاعبي المستقبل في النادي.

ورغم أن هذه الصفقة قد تمثل مقامرة لريال فإنها بدون شك ستمثل إزعاجًا غير مطلوب لمنتخب إسبانيا في كأس العالم، إذ يعد من المرشحين لإحراز اللقب.

وستلعب إسبانيا مباراتها الافتتاحية أمام البرتغال، بعد غد الجمعة، على خلفية هذا التغيير، الذي لا يمكن أن تسمح له بالتأثير على مسيرتها.

وهناك سابقة لذلك في إسبانيا عندما أعلن لويس أراغونيس رحيله قبل انطلاق بطولة أوروبا 2008، إذ قاد المنتخب الوطني لإحراز اللقب.

لكن هذا القرار كان مخططًا وعرفه اللاعبون قبل أشهر، لا أيامًا، من انطلاق البطولة القارية.

وبالنسبة لسداسي ريال مدريد في تشكيلة إسبانيا فإن تعيين لوبيتيجي سيمنحهم بكل تأكيد دوافع إضافية للتألق أمام مدربهم في المستقبل.

لكن كيفية قبول لاعبين مثل جيرار بيكيه، مدافع برشلونة، لتعليمات المدرب الذي بات على أعتاب ريال ستمثل اختبارًا حقيقيا لقوة إدارة لوبيتيجي.

وذكرت إذاعة راديو “ماركا” الإسبانية، أمس الثلاثاء، أنه جرى ابلاغ لاعبي ريال الستة بالقرار قبل إعلانه.

لكن عندما عرف لاعب آخر من التشكيلة بالأمر تم اتخاذ القرار بإعلان تعيين المدرب لتجنب حدوث تشتت في معسكر المنتخب الوطني.

لكن طريقة أداء إسبانيا أمام البرتغال في المجموعة الثانية يوم الجمعة ستوضح دون شك بعض المؤشرات حول كيفية تقبل اللاعبين للأنباء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع