هل بدأ رونالدو الانهيار وفقد قوته الخارقة؟

هل بدأ رونالدو الانهيار وفقد قوته الخارقة؟

المصدر: أحمد نبيل- إرم نيوز

ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع. هذا ينطبق على كل شيء، حتى كرة القدم، وعلى حالة كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات.

لا شك أن رونالدو (33 عامًا) أحد أفضل لاعبي العالم في التاريخ على الإطلاق، لكن مستواه مؤخرًا تدور حوله الكثير من علامات الاستفهام رغم تتويجه بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم آخر عامين، وهو الهداف التاريخي للنادي الملكي.

وكان رونالدو الذي أكمل عامه الثالث والثلاثين قبل أيام عنصرًا أساسيًا في تشكيلة ريال مدريد المتوَّجة بثلاثة ألقاب لدوري أبطال أوروبا بين آخر أربعة، وكذلك لقب الليغا الموسم الماضي. ومنذ وصوله إلى مدريد في 2009 من مانشستر يونايتد وهو يقدم أداءً لا مثيل له.

وقد سجل 296 هدفًا في 283 مباراة، وهو ثاني أفضل هدَّاف في تاريخ الدوري الإسباني، خلف منافسه اللدود ليونيل ميسي هداف برشلونة التاريخي.

لكنه يملك سجلًا أفضل في كافة المسابقات، حيث أحرز 431 هدفًا في 423 مباراة مع ريال مدريد متفوقًا على ألفريدو دي ستيفانو، وراؤول غونزاليس، وفيرينك بوشكاش.

وليس غريبًا أن يكون ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري الإسباني، وفاز بجائزة ”البيشيتشي“ هداف الليغا في ثلاث مناسبات، مواسم 2010/11، 2013/14 و 2014/15، وكان الموسم الأخيرالأفضل له حيث سجل 48 هدفًا.

بداية التراجع.

ولكن منذ ذلك الحين كان هناك انخفاض تدريجي بلغ ذروته هذا الموسم، حيث سجل ثمانية أهداف فقط في الدوري حتى الآن، رغم أنه سجل على الأقل 25 هدفًا في الدوري كل موسم منذ انتقاله من يونايتد إلى ريال مدريد في 2009.

وبما أن رونالدو كان دائمًا محور الاهتمام في نجاحات النادي خلال السنوات الأخيرة، فمن الطبيعي أن تتركز عليه الانتقادات خلال أوقات التراجع، أو الفشل.

ويحتل ريال مدريد المركز الرابع بفارق 20 عن برشلونة متصدّر الدوري، وقبل مواجهته الليلة أمام ريال بيتيس، لكن رونالدو مرَّ بفترات تألق متفاوتة المستوى منذ انتقاله إلى ريال مدريد.

وقال عن ذلك جيروم بواتينغ مدافع بايرن ميونخ لصحيفة ”بيلد“ الألمانية العام الماضي:“لقد غيَّر رونالدو أولوياته، حيث بات يركز أكثر على الأهداف بدلًا من المراوغة كثيرًا، وبالطبع صعَّب الأمور أكثر على المدافعين“.

رونالدو يعترف.

واعترف رونالدو نفسه أنه لم يعد قادرًا على بذل نفس الجهد الذي كان يقدمه عندما كان كان يبلغ من العمر 20 عامًا، قائلًا:“أحاول أن أكون في مستواي البدني، لأن ذلك مهم للغاية لمسيرتي، ويجب أن أكون في قمة أدائي، والآن، لا أفعل نفس الأشياء التي كنت أفعلها قبل سنوات، وتجب التضحية بعض الشيء“.

وأضاف:“لا أستطيع أن أتجاوز أشياء معينة الآن، وبالتأكيد لا استطيع حاليًا فعل ما كنت أفعله عندما كنت أبلغ من العمر 20عامًا، ويجب تحقيق التوازن المطلوب، خاصة أن التفاصيل الصغيرة تُحدث الفارق“.

وسجل رونالدو في موسم 2016/2017، 42 هدفًا في 46 مباراة في جميع المسابقات، ولكن هذا الموسم تراجع معدله التهديفي أيضًا خلال المباريات.

ومعدله التهديفي خلال المباريات هو الأقل حاليًا منذ انتقاله إلى ريال مدريد قبل تسع سنوات، حيث كان 1.4 هدف في المباراة في موسم 2014/2015، لكنه الآن 0.48 هدف، ما يعني ثلث الرقم السابق.

كما أن دقته في التسديد انخفضت إلى 48 في المئة، مقارنة مع 54 في المئة، وهذا بالطبع له علاقة بانخفاض معدله التهديفي.

وكان معدله التهديفي لكل مباراة 0.98 في موسمي 2016/17 و 2015/16 و 1.22 في 2014/15.

ورغم أنه بلغ  الـ33 من العمر، لكنه يقول إنه لا يزال واحدًا من أفضل لاعبي العالم، والمتوَّج بالكرة الذهبية خمس مرات، لكنه ليس هو نفسه رونالدو الذي كان في قمته قبل سنوات.

ولا شك أنه في مرحلة الهبوط حاليًا بعد فترات طويلة من اعتلاء قمة لاعبي العالم، أو على الأقل منافسته لليونيل ميسي على الفوز بالجوائز الشخصية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com