بعد السقوط أمام تشيلسي.. أتلتيكو مدريد يخاطر بسمعته في أوروبا

بعد السقوط أمام تشيلسي.. أتلتيكو مدريد يخاطر بسمعته في أوروبا

المصدر: د -ب-أ

بات نادي أتلتيكو مدريد الإسباني يواجه وضعًا لا يحسد عليه في مشواره ببطولة دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي بسط سيطرته عليها خلال السنوات الأخيرة، ولكنه الآن أصبح في حاجة لبذل مجهود كبير من أجل الوصول لدور الستة عشر، الذي لم يغب عنه منذ العام 2013.

وتسببت الهزيمة، التي تجرعها أتلتيكو مدريد أمس الأربعاء على ملعبه الجديد ”واندا ميتروبوليتانو“ أمام تشيلسي الإنجليزي بنتيجة 2 / 1، بتعقيد الأمور في مواجهته بشكل كبير في البطولة القارية للأندية الأشهر في العالم.

وسقط أتلتيكو مدريد أمام تشيلسي، بعد تعادله أمام روما سلبيًا في المرحلة الأولى، رغم فرص التهديف اللانهائية التي نجح بصناعتها.

وفي الوقت الراهن، يأتي الفريق الإسباني، بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، خلف روما بفارق ثلاث نقاط، و“تشيلسي“ المتصدر، بفارق خمس نقاط.

ويلتقي أتلتيكو مدريد في المرحلتين المقبلتين بدوري الأبطال مع المتواضع كارباكا أغدام الأذربيجاني، أحد أضعف الفرق في البطولة، فيما يصطدم روما مع تشيلسي في مباراتين متتاليتين في غاية الصعوبة.

وقال سيميوني عقب لقاء أمس: ”المنافس كان أفضل، وكان يتمتع بحماس أكبر، وكان أفضل من الناحية الفنية، لقد تفوق من الناحية التكتيكية“.

وكانت هذه هي الكلمات التي وصف بها سيميوني مباراة فريقه أمام بطل الدوري الإنجليزي، وهي الكلمات التي يصعب تقبلها بالنسبة لفريق دائمًا ما كان يتميز بقدرته على مواجهة أي فريق آخر في القارة الأوروبية بندية كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

وكانت مسيرة أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا رائعة للغاية منذ العام 2013، فقد وصل خلال السنوات الأربع الأخيرة إلى أدوار الثمانية وقبل النهائي والنهائي، أو بشكل أوضح وأكثر تفصيلاً وصل إلى الدور قبل النهائي ثلاث مرات ولعب مباراتين نهائيتين، مما جعله أحد المرشحين للفوز باللقب بقوة في أي نسخة من البطولة.

ولكنه الآن بات لا يملك أي رفاهية لارتكاب الأخطاء، وتنتظره مباراة من العيار الثقيل في 21 تشرين ثان/نوفمبر المقبل أمام روما، والتي يتوقع لها أن تكون المباراة الفاصلة في تحديد هوية ثاني المتأهلين من المجموعة الثالثة، مع افتراض أن تشيلسي هو المرشح لتصدر هذه المجموعة.

ويراهن أتلتيكو مدريد على الصعود إلى دور الثمانية بما يملكه من أوراق الآن، أي بلاعبيه الحاليين وفريقه الخالي من الصفقات الجديدة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا“ قد عاقب النادي الإسباني بعدم السماح له بتسجيل اللاعبين الجدد حتى كانون ثان/يناير المقبل، مما حرمه من جهود صفقتيه الأخيرتين، دييجو كوستا وفيتولو.

وحتى تاريخ انتهاء مدة العقوبة، يتعيّن على أتلتيكو مدريد أن يجد لنفسه مخرجًا من أزماته بعناصره الحالية، التي أثارت الكثير من الشكوك بأدائها المتراجع أمام تشيلسي.

ورغم أن تشيلسي، بقيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، إلا إنه نجح بخلق العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم المباراة لصالحه في وقت مبكر من المباراة، التي كانت فرصة نادرة لرؤية تفوق أحد الفرق بشكل كاسح على أتلتيكو مدريد.

واختتم سيميوني حديثه بعد الهزيمة، قائلاً: ”نحن المسؤولون عن إعادة أنفسنا إلى الطريق الصحيح“.

والآن يتبقى للمدرب الأرجنتيني أن يعيد فريقه مرة أخرى للمنافسة، وأن يدلل على أن روح الفوز لدى هذا النادي لم تتأثر، حيث أن أي سيناريو آخر سيفقده سمعته القوية في القارة العجوز، بعد أن ظل يلهث وراء استعادتها لسنوات طويلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com