كيف يدور صدام مورينيو وكونتي في موقعة تشيلسي ومانشستر يونايتد؟

كيف يدور صدام مورينيو وكونتي في موقعة تشيلسي ومانشستر يونايتد؟

المصدر: كريم محمد – إرم نيوز

تتجه الأنظار لمتابعة اللقاء المرتقب بين مانشستر يونايتد ومضيفه تشيلسي، في قمة مباريات الجولة التاسعة للدوري الإنجليزي، في واحدة من المباريات النارية بالبريميرليغ.

وتزداد صعوبة وإثارة المباراة، في ظل كونها الزيارة الأولى للبرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، لملعب ”ستامفورد بريدج“ في الدوري الإنجليزي، لمواجهة الفريق الذي دربه من قبل، وهو تشيلسي.

ويرصد ”إرم نيوز“ في التقرير الآتي، أبرز ملامح الصدام الفني المثير بين جوزيه مورينيو، مدرب المانيو، وأنتونيو كونتي، مدرب البلوز.

مورينيو ضد تشيلسي

يبقى العنوان اللافت، والذي يتصدر المشهد، هو مواجهة مورينيو ضد فريقه السابق تشيلسي الإنجليزي.

وتولى مورينيو قيادة تشيلسي، في صيف 2004، بعدما حقق لقب دوري أبطال أوروبا مع فريق بورتو البرتغالي، ووقتها كان البلوز في بداية عهد رجل الأعمال الروسي إبراموفيتش، الذي اشترى النادي اللندني، وأنقذه من سنوات الضياع والمنافسة للهروب من شبح الهبوط.

وأحدث مورينيو نقلة كبيرة في تاريخ تشيلسي، بعدما قاده للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي، موسم 2004 – 2005، بعد غياب طويل دام 50 عامًا كاملة، ثم قاده للقب الثاني على التوالي بالبريميرليغ للمرة الأولى في تاريخ النادي، وحصد معه ثالث وآخر بطولة دوري حين عاد في الولاية الثانية موسم 2014 – 2015.

وحقق مورينيو لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، موسم 2006 -2007، وكأس الدرع الخيرية 2005، وكأس الرابطة 3 مرات، وصعد مع البلوز لنهائي دوري أبطال أوروبا.

ويرى فرانك لامبارد، نجم تشيلسي الأسبق، أن مورينيو يشكل جزءًا مهمًا في تاريخ البلوز، فهو صانع الإنجازات لتشيلسي، ورحيله في الموسم الماضي لسوء النتائج، كان صفعة كبيرة بالنسبة له.

وأشار لامبارد، إلى أن وجود مورينيو مع مانشستر يونايتد، سيرهق تشيلسي، لأن مورينيو سيفعل كل شيء من أجل إسقاط البلوز، في عقر داره.

وتحدث مورينيو عن هذه المواجهة قائلًا: ”غادرت النادي مع شعور جيد جدًا، شعور تولد بعد إعطاء كل شيء من أجل النجاح، إعطاء كل شيء للنادي، لا أريد العودة للحديث خاصة بشأن الأشياء السيئة“.

كونتي والتحدي الصعب

يعاني تشيلسي مع المدرب الإيطالي، أنتونيو كونتي، من تذبذب النتائج في الدوري الإنجليزي.

ويحتل تشيلسي المركز الخامس في جدول الترتيب، بعدما لعب 8 مباريات وحقق 5 انتصارات، وخسر مرتين، وتعادل في لقاء واحد، وسجل البلوز مع كونتي 15 هدفًا، واستقبل 9 أهداف، وحصد 16 نقطة.

ويبدو لقاء مانشستر يونايتد، في غاية الأهمية بالنسبة للبلوز، لأنه سينقل الفريق الأزرق للمنافسة بقوة، والتواجد في المربع الذهبي، بعدما عانى من الانهيار في مواجهة الأندية الكبرى، فخسر أمام آرسنال بثلاثية دون رد، وأمام ليفربول، ولكن الفريق استعاد توازنه في آخر لقاءين، وفاز على هال سيتي وليستر سيتي، وكأن تشيلسي دفع ثمن التدهور في شهر سبتمبر، بعدما تلقى بضع هزائم وتراجع مستواه.

وأكد الإيطالي أنطونيو كونتي، أنه يسعى لتقديم أقصى ما لديه، من أجل تحقيق إنجاز للبلوز، متحدثًا عن مواجهة مورينيو، قائلًا: ”جوزيه مورينيو مدير فني مهم في تاريخ هذا النادي، وآمل أن أعمل مع هذا النادي لبضع سنوات، وأصنع شيئًا مهمًا، للحاضر والمستقبل“.

وتابع: ”من المهم أيضًا أن أحصل على الوقت لكي أعمل وأبني، لأنه من المهم الآن العمل كثيرًا، العمل حقًا بجد وعمل شيء مهم“.

وأضاف: ”حين وقعت على عقد تدريب تشيلسي، وقعت لثلاث سنوات، في عقلي أن أبقى هنا لثلاث سنوات، وأبني مع هذا النادي النجاح له“.

وتابع: ”في عقلي دائمًا أن أقدم أقصى ما لدي من العمل، وفريق واحد فقط هو الذي يحصد اللقب، ويجب أن تدرك دائمًا الموقف ثم تبدأ عملك“.

واعترف كونتي بصعوبة مواجهة مانشستر ومورينيو، وتمنى أن يحقق الفوز لإسعاد جماهير تشيلسي.

أسلحة مانشستر

يملك فريق مانشستر يونايتد، العديد من الأسلحة، القادرة على حسم هذه المواجهة أمام تشيلسي، وتقديم مستويات متميزة، والخروج بالنقاط الثلاث من ملعب ”ستامفورد بريدج“.

ويراهن مانشستر يونايتد على قدرات هدافه السويدي، زلاتان إبراهيموفتش، الذي سجل 5 أهداف مع المانيو منذ انضمامه مطلع هذا الموسم، قادمًا من باريس سان جيرمان الفرنسي.

ويجيد ”إبرا“ اللعب على ضربات الرأس، والتسديدات بعيدة المدى، ورقابته ستكون أمرًا صعبًا على جاري كاهيل، مدافع تشيلسي، الذي يعلم إمكانياته جيدًا بعدما لعب ضده في لقائي تشيلسي وسان جيرمان الفرنسي العام الماضي بدوري أبطال أوروبا.

وسجل إبراهيموفتش هدفًا في ملعب ستامفورد بريدج، ليقود سان جيرمان للفوز على تشيلسي العام الماضي، في إياب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا.

ويرى جون تيري، قائد تشيلسي، أن إبراهيموفتش مهاجم متكامل، يملك القدرة على هز الشباك من أنصاف الفرص، ويستطيع أن يسجل ببراعة، موضحًا أن فريقه سيعمل ألف حساب لإبرا.

ويراهن مانشستر يونايتد، على قدرات بعض نجومه المميزين، مثل راشفورد، المهاجم الصاعد المتميز، وواين روني، الورقة القادرة على قلب الموازين حال إشراكه كبديل، وأيضًا هيريرا وأشلي يونغ.

أوراق تشيلسي

في المقابل، يبقى الإسباني دييغو كوستا، من أبرز أوراق تشيلسي، وهداف الفريق برصيد 6 أهداف، والذي يعتمد على قدراته البدنية بجانب مراوغاته وإجادته ضربات الرأس، وسجل كوستا آخر هدف لتشيلسي في مرمى المانيو.

ونشبت مشادة كلامية بين كونتي ودييغو كوستا، في لقاء ليستر سيتي الأخير، بعد تغييره خوفًا من الإنذار، ولكن الأمر لم يعجب كوستا، الذي أطلق تصريحات نارية وقال لمدربه عبر وسائل الإعلام: ”بإمكان كونتي بيعي إذا لم تعجبه طريقة أدائي“.

وتحدث رايان غيغز، مدرب مانشستر يونايتد الأسبق عن دييغو كوستا، في تصريحات سابقة، بأنه مهاجم متميز وسريع، وقادر على هز الشباك، ويجب فرض الرقابة عليه، للتقليل من خطورة تشيلسي.

ويراهن البلوز على قدرات النجم البلجيكي، إيدين هازارد، وسيسك فابريغاس وويليان وأوسكار.

التاريخ يتحدث

تقابل الفريقان طوال تاريخهما 167 مباراة، كانت الغلبة لفريق مانشستر يونايتد، الذي فاز في 68 مباراة، مقابل 47 لقاء لتشيلسي، وفرض التعادل كلمته في 52 لقاء.

وسجل مانشستر يونايتد 268 هدفًا، مقابل 204 لتشيلسي، وأكبر فوز للمانيو بسداسية دون رد، في موسم 1961 – 1962 وأكبر فوز لتشيلسي كان بنتيجة 6-2 موسم 1930 – 1931.

واللافت أن مانشستر يونايتد، لم يفز على تشيلسي خلال آخر 10 مواجهات، وكان آخر فوز للمانيو بنتيجة 3-2 يوم 28 أكتوبر 2012، قبل 4 أعوام كاملة على ملعب ”ستامفورد بريدج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com