كيف تحالفت كل الظروف لتتوج ليستر بطلًا للدوري الإنجليزي؟

كيف تحالفت كل الظروف لتتوج ليستر بطلًا للدوري الإنجليزي؟

المصدر: أحمد نبيل – إرم نيوز

جاء تتويج ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة في تاريخه ليس بمجهوده فقد لكن بمساعدة الآخرين وخدمة الظروف له.

وبدأ ليستر الموسم وهو خارج الترشيحات تماما لكنه أنهاه بطلا ليصبح أول فريق يتوج باللقب لأول مرة في تاريخه منذ نوتنغهام فورست في موسم 1977-1978 ، أي أن كل الأبطال السابقين سبق لهم التتويج باللقب من قبل.

لكن ليستر نجح لأن الظروف وقفت إلى جواره وسنؤكد ذلك خلال التقرير التالي.

1-سقوط المنافسين تباعًا

لم يبدأ ليستر الموسم مرشحا للفوز باللقب وهو الذي عانى للبقاء بين أندية الدوري الممتاز الموسم الماضي وكان قاب قوسين وأدنى من الهبوط.

لكن سقوط حامل اللقب تشيلسي مبكرا وابتعاده عن المنافسة ثم مانشستر سيتي وآرسنال اخر الأقرب للتتويج باللقب بفضل خوضهم منافسات دوري أبطال أوروبا وتغيير المدربين بالنسبة لتشيلسي وكذلك ليفربول منتصف الموسم ابعدهم جميعا عن اللقب.

وبات ليستر يتنافس مع توتنهام هوتسبير فقط في الجولات الأخيرة من المسابقة مع العلم بأن الفريق اللندني هو الآخر لم يفز باللقب منذ 1961 أي أن تتويج كان سيضعه على القمة لأول مرة منذ ما يقرب من ستين عاما.

2-تشكيلة ثابتة من اللاعبين المغمورين

تشكيلة ليستر هذا الموسم اعتمدت على لاعبين مغمورين ليس بينهم أي نجم ، كما أن أسعارهم متواضعة في سوق اللاعبين، يكفي أن نعرف أن جيمي فاردي هداف الفريق كان يلعب في أحد أندية الهواه قبل عامين.

والجزائري رياض محرز أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي هذا الموسم كان يلعب في لوهافر بالدرجة الثانية الفرنسية وانتقل لليتسر مقابل 550 ألف جنيه استرليني فقط.

تشكيلة ليستر الثابتة والمتجانسة سمحت للمدرب الإيطالي كلاوديو رانييري أن يركز أكثر على كيفية الفوز نظرا لجاهزية اللاعبين.

3-التركيز على الدوري

لم يلعب ليستر في أي بطولة خارجية هذا الموسم بحكم أنه نجا من الهبوط الموسم الماضي بأعجوبة ، لذلك احتفظ لاعبوه باللياقة البدنية المناسبة وغياب الإصابات لتركيزهم فقط على البريميرليغ الذي حسموه في النهاية.

لكن الموسم المقبل الوضع سيختلف بالتأكيد مع المشاركة في دوري أبطال أوروبا لأول مرة في التاريخ، وربما يرحل نجوم مثل محرز وفاردي ودرينكواتر وكانتي إلى أندية أكبر وأغنى وأشهر.

على العكس من منافسيه الكبار الذين كانوا يشاركون في دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي فضلا عن باقي البطولات المحلية ليتوزع مجهودهم وتركيزهم على كل البطولات بينما ودع ليستر كأس رابطة الأندية المحترفة وكأس الاتحاد مبكرا.

4-كلاوديو رانييري

المدرب الإيطالي المخضرم سخر منه البعض عند موافقته على تولي تدريب ليستر الموسم الماضي، خاصة أنه سبق له تدريب أندية عريقة وكبيرة من فالنسيا وتشيلسي ولم ينجح في التتويج معها بأي لقب.

لكن رانييري استغل هذا التقليل من شأنه في التركيز على عمله أكثر بدلا من الرد على هذه التصريحات ، بل والأكثر من ذلك أنه عقب كل انتصار كان ينفي اقتراب فريقه من حسم اللقب أو أنه أحد المرشحين للفوز أصلا.

إذ أن دهاء رانييري كان عنصرا مهما في الفوز باللقب فضلا عن خبرته في إدارة المباريات وثقته في لاعبيه وتصريحاته المتزنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com