كيجان: كلوب الخيار المثالي لليفربول.. وهدفي الأجمل لم يُحتسب!

كيجان: كلوب الخيار المثالي لليفربول.. وهدفي الأجمل لم يُحتسب!

الدوحة – اعتبر نجم كرة القدم الإنجليزي السابق كيفن كيجان المدرب الألماني يورجن كلوب خيارًا مناسبًا ومثاليًا لفريق ليفربول الإنجليزي مشيرًا إلى أن كلوب لديه الشخصية التي تروق لجماهير ليفربول.

وقال كيجان ، في مقابلة نشرها موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث المكلفة بتنظم بطولة كأس العالم 2022 في قطر على موقعها بالإنترنت : ”أعتبر كلوب خيارًا مناسبًا ومثاليًا لليفربول. لا يتعلق الأمر بشخصيته فقط، والتي ساهمت بجعل ليفربول أكثر حيوية حاليًا ، بل أيضًا بالتدريب. عندما لعبت في ألمانيا ، تعلمت من التدريب أنه يجب أن يتمتع المرء باللياقة والقوة والانضباط وأن يكون مجتهدًا. هذا هو الأسلوب الألماني وسيجلب كلوب معه ذلك إلى ليفربول. يجب أن يتمتع ليفربول بحيوية وقوة أكثر قليلا وعليه أن يكون أكثر انضباطًا كذلك. ليس بوسعك أن تدخل للعب دون أن تكون مدركًا بوضوح لماهية دورك في الفريق. لقد زرع كلوب هذه الخصال بسرعة كبيرة وشهدنا على النتائج أمام تشيلسي ومانشستر سيتي. الوجهة الآن هي المضي قدمًا والتقدم للأمام“.

وعن الفوز الكبير 4/1 على مانشستر سيتي في عقر داره ، قال كيجان : ”من شأن الفوز في ملعب الاتحاد أن يمثل مصدر إلهام لمشجعي ليفربول ويجعلهم يستعيدون أحلامهم. تمكن ليفربول من إيقاع هزيمة ثقيلة بمانشستر سيتي. وكلاعب سابق في صفوف ليفربول، مثل هذا الأداء يجعلني أفكر أن هذا هو المستوى الكروي الذي تطلبه الجماهير. مع رودجرز ، لم تكن الحال على هذا الشكل دائمًا. لم يكن الأمر مثيرًا بما فيه الكفاية وخاصة بين جنبات ملعب آنفيلد حيث تتوقع الجماهير من النادي أن يوقع بالفرق الزائرة. يورجن كلوب خيار مناسب للنادي لأنه يملك شخصية تروق للجماهير. حيث نرى تسجيل الفريق لهدف ومن ثم نشاهد يورجن وهو يقول ”نعم!“ ويحتفل مع اللاعبين. إنه مدير حقيقي للاعبين ، ومعهم في السراء والضراء. وأعاد ستوريدج إلى تشكيلة الفريق، فلماذا لا ننهي الدوري بأحد المراكز الأربعة الأولى؟ يبدو وكأن تشيلسي لن يكون قادرًا على تحقيق ذلك. تسير الأمور نحو ظفر ناديي مانشستر وآرسنال بالمراكز الثلاثة الأولى. يعني هذا أن التنافس سيكون على المركز الرابع بين ليفربول وتوتنهام وتشيلسي. فما المانع من أن يكون ذلك من نصيب ليفربول إذن ؟ ”.

وعما إذا كان الفريق الحالي لليفربول يضم بين صفوفه نجمًا لديه القدرة على مجاراة مهارات لاعبي ليفربول في بداية الثمانينيات التي شهدت سطوع كيجان في صفوف الفريق، قال كيجان: ”بوسع البرازيلي فيليبي كوتينيو أن ينال مركزًا في التشكيلة العظيمة لليفربول في السبعينيات والثمانينات. كان بوسع ستيفن جيرارد ذلك أيضًا ، ولكنه رحل الآن عن الفريق. ليست هناك الكثير من الأسماء في ليفربول الحالي تستطيع أن تكون أساسية في التشكيلة العظيمة للفريق في تلك السنوات. ربما ستوريدج في حال حافظ على لياقته. إنني مهتم بمعرفة ما سيقوم به كلوب خلال فترتي الانتقالات في يناير ويونيو. يرجح أن يتطلع إلى ألمانيا التي حقق فيها إنجازات كثيرة مع بوروسيا دورتموند ليضم من ناديه السابق لاعبين اثنين أو ثلاثة قادرين على الضرب بقوة في الدوري الممتاز“.

واضاف: ”أعتقد أنه كان بالإمكان إدارة خروج جيرارد من آنفيلد بطريقة أفضل. ولكني على ثقة من أن الفريق سيتواصل معه مجددًا. وإن كان راغبًا ، فإنه سيحصل على فرصة للتدريب أو يكون جزءا من مستقبل ليفربول. الأمر المناسب بالنسبة له هو أن يختتم مسيرته في أمريكا العام المقبل عندما يكون في السادسة والثلاثين ومن ثم يعود للنادي. يتعين عليه العمل مع كلوب ومراقبة ودراسة أسلوب مدرب مخضرم خبير بدهاليز كرة القدم ويضع نصب عينيه استلام دفة التدريب يومًا ما في المستقبل. كما هو الحال بالنسبة لرايان جيجز مع مانشستر يونايتد حاليًا. أعتقد أن بوسع كلوب الإشراف على هذه العملية بشكل جيد. لن ينظر إلى جيرارد باعتباره مصدر خطر. وهو ما يحتمل أن يكون بريندان قد شعر به“.

وكان كيجان 64/ عامًا/ رأس حربة متميز في صفوف المنتخب الإنجليزي حيث حمل شارة القائد على مدى سنوات قبل أن يتولى تدريبه في وقت لاحق. وعندما يتحدث عن ارتداء قميص منتخب الأسود الثلاثة، ما زالت تكتنفه مشاعر الفخر والاعتزاز بما حققه حيث تدمع عيناه لتلك الذكريات الحاضرة في نفسه حتى الآن. يظهر أسطورة ليفربول شغفًا كبيرًا عند الحديث عن المستديرة الساحرة ، وهو الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول وتولى تدريب المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية (يورو 2000) .

وبروحه المرحة المعهودة، تساءل كيجان ”هل لي أن أعرض عليكم أجمل هدف لم أسجله أبدًا في حياتي ؟“ ليتحدث عن هذا ”الهدف“ لصالح ساوثهامبتون أمام مانشستر يونايتد عام 1981 والذي لم يحتسبه الحكم.

وعن انطباعاته بشأن تطور العمل والاستعدادات لتنظيم بطولة كأس العالم 2022 في قطر ، قال كيجان: ”أثارت إعجابي عدة أمور هنا في قطر كتطور العمل في تشييد الإستادات. بدت الإستادات رائعة والتصاميم فريدة بالنظر إلى ثقافة المنطقة ولم يسبق أن رأينا مثلها في نسخ سابقة من بطولة كأس العالم. كذلك الأمر بالنسبة لفكرة المدرجات التي يمكن تفكيكها. كونهم يخططون لتقليل الطاقة الاستيعابية لإستاد يتسع إلى 40 ألف متفرج إلى النصف في مرحلة الإرث والتبرع بالمقاعد إلى دول نامية إنما هي فكرة عظيمة في الواقع. بطبيعة الحال، لا تحتاج قطر إلى إستادات بهذا الحجم حالما ينتهي كأس العالم. إنها فكرة مدروسة بعناية. لا تزال تفصلنا عن كأس العالم سبع سنوات ولكن تسود حماسة هائلة من الآن ، وهذا أمر مشجع للغاية“.

وأوضح كيجان: ”كأس العالم هو المسرح الكروي الأهم على الإطلاق. اللعب في صفوف المنتخب في البطولة هو بمثابة الذروة المطلقة. لا شيء أهم من ذلك. وأنا لاعب خاض نهائيات بطولات الأندية في إنجلترا وأوروبا في مدن مثل روما ومدريد. لكن للأسف قبل نهائيات كأس العالم 1982 ، عانيت من مشكلة في الظهر. توجب علي العودة إلى ألمانيا وفاتتني المباريات الثلاث الأولى ، ولم أتمكن من خوض اللقاء التالي في التشكيلة الأساسية لأدخل إلى الملعب قبل 24 دقيقة من نهاية اللقاء أمام إسبانيا في آخر مواجهات مرحلة المجموعات الثانية. طيلة مسيرتي الدولية ـ لعبت زهاء 60 مباراة دولية وكنت قائد المنتخب في 30 مباراة تقريبًاـ ولكنني خضت 24 دقيقة فقط من كأس العالم. هذا أمر مخيب للآمال. ولكن بوسعي القول إن 24 دقيقة هي أكثر مما يتوقعه أي لاعب، ولذلك يجب علي أن أكون ممتنًا لهذا“.

وعن الإنجاز الأكبر في مسيرته كلاعب ، قال كيجان: ”أول إنجاز في مسيرتي كان الانتقال من ناد صغير إلى ليفربول وأنا شاب ثم الالتقاء بمدرب عظيم اسمه بيل شانكلي كان له التأثير الأكبر في مسيرتي وغير مجرى حياتي بالكامل. قيادة المنتخب الإنجليزي كان إنجازًا آخر. عندما أنظر إلى فريق الأسود الثلاثة ، أفكر بأن قيادة هذا المنتخب كانت تجربة عظيمة. ومن ثم هناك بطبيعة الحالي نهائي كأس أوروبا 1977 في روما. كنت أخوض مباراتي الأخيرة مع ليفربول أمام فريق ألماني (بوروسيا مونشنجلادباخ) وكنت على وشك الانتقال للعب في ألمانيا خلال الموسم التالي. نجحنا في الفوز بذلك اللقاء ، وكان ذلك الفوز بمثابة تتويج لست سنوات رائعة مع ليفربول. لكن اللعب لمنتخب إنجلترا كان الحدث الأكبر الذي عشته على الإطلاق“.

وعن وصفه بأنه من بين أول النجوم الإعلامية في عالم كرة القدم الإنجليزية ليأتي بعده ديفيد بيكهام ، قال كيجان: ”الطريقة الوحيدة لكي تكون نجمًا كبيرًا هو أن تلعب بشكل جيد جدا كل أسبوع وتكون ناجحًا. أول أولئك النجوم في إنجلترا هو جورج بيست، فقد كان عبقريًا حقيقيًا. ثم أتيت أنا ، وعند ظهور بيكهام ، تغير مجرى الأمور. أصبحت وسائل الإعلام أكثر قوة بكثير وتم تضخيم كل شيء. النجم الإنجليزي الكبير التالي قد يكون لاعب أستون فيلا ، جاك جريليش ، إن حافظ على مستواه. فهو يملك مهارة فطرية سبق ولاحظتها عند بول جاسكوين الشاب في صفوف نيوكاسل. روس باركلي لاعب إيفرتون هو مرشح آخر في هذا السياق.

وعما رددته بعض التقارير إلى احتمال انتقال مدرب ليفربول السابق بريندان رودجرز إلى دوري نجوم قطر قال كيجان: ”سيتطور حال كرة القدم في قطر مع اقترابنا من كأس العالم. أما فيما يتعلق ببريندان فإنه سيكون ناجحًا مع النادي المناسب. فهو يتبنى أسلوبًا منهجيًا واحترافيًا للغاية. وبغض النظر عن هوية النادي الذي سيستعين بخدماته ، فإن الفريق سيبلغ مستو احترافيًا بنسبة 100 في المئة. صحيح أن الأمور لم تسر على ما يرام مع ليفربول في نهاية فترة تدريبه لكن ذلك لم يكن خطأ بريندان بشكل كامل. كان ليفربول يحاول أن يستعيد المكانة التي احتلها قبل 25 سنة عندما كان من بين أفضل أندية العالم لكن ذلك بعيد المنال حاليًا ولا يقع الخطأ في ذلك كليًا على بريندان“.

ولدى سؤاله عن قدرة المنتخب الإنجليزي على الفوز ببطولة كأس العالم 2022 في قطر ، أجاب كيجان: ”للمرة الأولى منذ فترة طويلة ، تملك إنجلترا زمرة جيدة من اللاعبين الشباب الصاعدين. يعتبر ذلك حاليًا بمثابة مؤشرا للنجاح ولكن يمكن تحقيق ذلك في السنوات المقبلة. لا يزال يفصلنا سبع سنوات عن قطر 2022 وهذه فترة طويلة. ربما في إنجلترا هناك حاليًا فتيان يبلغون من العمر 12 عامًا في صفوف فرق الناشئين التابعة للأندية والذين ربما يبلون بلاء حسنًا في قطر 2022 . كما أن لاعبين مثل جريليش وباركلي سيكونون في أواخر العشرينيات من عمرهم سنة 2022 . ولهذا ، فإن اللاعبين الموجودين حاليًا ليسوا كلهم من سيحددون إن كانت إنجلترا ستفوز في قطر. مستوى اللاعبين الشبان الذين سينجبهم النظام الكروي هو ما سيحدد ذلك. هناك الحاجة إلى ستة أو سبعة لاعبين جيدين لتشكيل منتخب قادر على الفوز بكأس العالم. لم يسبق لإنجلترا أن حظيت بمهارات على هذا المستوى. نعرف الآن أن كأس العالم سيجري في شهري تشرين ثان/نوفمبر وكانون أول/ديسمبر. نظرا لكوني سافرت إلى هنا خلال نفس الفترة في السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، أدرك جيدا أن المناخ في قطر خلال كأس العالم لن يكون بمثابة عذر للأداء السيئ بالنسبة لإنجلترا. قد يكون خوض البطولة في منتصف الموسم بمثابة ميزة بالنسبة لإنجلترا. فللمرة الأولى وبسبب توقيت البطولة ، ستكون لإنجلترا ولعدة منتخبات أوروبية أخرى الأفضلية على فرق أمريكا الجنوبية، وهو أمر لم نشهده سابقا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com