ماذا قالت صحف إنجلترا عن مساندة محمد صلاح لزميله ”المتحرّش“ عمرو وردة؟

ماذا قالت صحف إنجلترا عن مساندة محمد صلاح لزميله ”المتحرّش“ عمرو وردة؟

المصدر: أحمد نبيل - إرم نيوز

تعرّض النجم المصري محمد صلاح، هداف الدوري الإنجليزي والفائز بدوري أبطال أوروبا، مع ليفربول الموسم الماضي لانتقادات لاذعة بعد مساندته العلنية لزميله عمرو وردة، المتهم بالتحرش، خلال معسكر الفريق المصري المشاركة في كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر حاليًا.

ودافع نجم ليفربول، الذي أخبر مجلة تايم في أبريل/ نيسان الماضي أن الشرق الأوسط بحاجة إلى تغيير طريقة تعامله مع النساء، عن وردة، يوم الخميس، في تغريدة عبر حسابه على ”تويتر“، وطالب بمنحه فرصة ثانية.

وأثار وردة جدلًا خلال الأيام القليلة الماضية بعدما اتهمته ميرهان كيلر وهي عارضة أزياء مصرية بريطانية مقيمة في دبي، بملاحقتها عبر إنستغرام.

وساءت الأمور عندما اتهمته فتاة مكسيكية بإرسال فيديو إباحي وهو الأمر الذي نفاه اللاعب المصري، قائلًا خلال تصريحات نشرها موقع صحيفة ”الشروق المصرية“ في الإنترنت:“الفيديو المنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مفبرك من قبل أحد الأشخاص، لا أعرف لماذا فعل ذلك، لقد قام بوضع صورتي على وجه شخص آخر في فيديو منتشر عبر وسائل التواصل، وأكرر الفيديو مفبرك ولا أعلم لماذا يحدث ذلك في الوقت الحالي“.

مساندة علنية

وكتب صلاح تغريدة باللغة الإنجليزية عبر حسابه على ”تويتر“ بعد الفوز على الكونغو الديمقراطية، يوم الأربعاء الماضي:“تجب معاملة المرأة بأقصى درجات الاحترام“.

وأضاف:“أعتقد أيضًا أن العديد من الذين يرتكبون الأخطاء يمكن تغييرهم إلى الأفضل ولا يجب إرسالهم إلى المقصلة، فتلك أسهل طريقة للخروج، ونحن بحاجة للإيمان بوجود فرصة ثانية.. ونحتاج إلى توجيه وتثقيف، والتجنّب ليس حلًا“.

وشارك مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الآخرين أيضًا صورًا للمحادثات ومقاطع الفيديو المزعومة لإظهار وردة بالتحرش بهم أو غيرهم من النساء عبر الإنترنت.

وردَّ متابعو صلاح على ”تويتر“ بتعليقات غاضبة على رأيه بشأن أزمة وردة، حيث كتبت الناشطة منى سيف:“أنت تعطي لأشخاص فرصة ثانية عندما يبدون ندمًا على ما فعلوه، وعندما يكونون مستعدين لتحمل المسؤولية والاعتذار لضحاياهم ، والنساء اللواتي اضطررن إلى تحمل مضايقته الجنسية، لكن ما فعلته للتو الآن هو تمكين مرتكبي الجرائم الجنسية المتكررة ”.

وقال متابع آخر موجهًا كلامه لصلاح:“تبرير مثل هذا العمل الفظيع أمر مشين للغاية“، بينما قالت فتاة مصرية ”تجب مساءلة الشخصيات العامة أيضًا، لقد حان الوقت لوضع حد لهذا الإفلات من العقاب ، ولم تعد الشخصيات العامة قابلة للمس“.

وتلقى وردة دعم زملائه، إذ أشار أحمد المحمدي، قائد ”الفراعنة“، بالرقم 22 الذي يرتديه زميله بعد تسجيله هدف مصر الأول ضد الكونغو الديمقراطية.

وقال المحمدي بعد المباراة:“إشارتي بعد الهدف من أجل التعاطف مع زميلنا عمرو وردة.. ويجب ألا نحاسب اللاعب على تصرفاته خارج الملعب، وكلنا سنقف بجوار وردة وسندعمه لأنه منا“.

ورفع باهر المحمدي، لاعب الإسماعيلي، قميص وردة بعد المباراة بينما طالب المدافع أحمد حجازي من الناس أن ”يغفروا لوردة“ ، وأما وليد سليمان فغرّد بآية قرآنية تقول:“إن الله يغفر الذنوب“.

حديث ميرهان كيلر

وبدورها شنّت ”ميرهان كيلر“ هجومًا لاذعًا ضد صلاح عبر صحيفة ”ميرور“ البريطانية، مؤكدة أن دفاع نجم ليفربول عن وردة دفع البعض لتهديدها برسائل مسيئة.

وقالت كيلر:“هذا الشخص (صلاح) مثل الإله في مصر حرفيًا، ولا يتعاملون معه كلاعب كرة قدم. إنه لا يمكنه أن يخطئ، وهذا يجعلني في خطر. ولا يمكنني الذهاب إلى بلدي الآن إذا كنت أرغب في زيارة عائلتي“.

وأضافت:“الناس سيهاجمونني في الشوارع. وأنت تعرف كيف يكون مشجعو كرة القدم – لدينا في مصر أسوأ 100 مرة“. والأمر الغريب بالنسبة لي في وضع محمد صلاح هو أنه لا علاقة له بالموضوع على الإطلاق وتدخل لمساندة زميله المخطئ“.

وتزعم كيلر، التي عاشت في دبي لمدة 7 سنوات بعد هجرتها من مصر، أنها اتخذت إجراءات قانونية في الإمارات العربية المتحدة ضد وردة بسبب الرسائل التي بعث بها، وأن حكومة دبي تتعامل مع الأمر بأقصى درجات الشدة.

وأدت تعليقات صلاح المساندة لوردة إلى انقسام في المجتمع المصري مع اعتقاد العديد من النساء أن المضايقات الجنسية يتم التغاضي عنها إلى حدٍ كبيرٍ في جميع أنحاء البلاد.

ودعا البعض لمقاطعة مباريات الفريق المصري حتى نهاية البطولة التي تستضيفها مصر حتى 19 يوليو/تموز المقبل.