لا مجال للأعذار.. رجال يورغن كلوب في مهمة العودة بليفربول على عرش الكرة الإنجليزية

لا مجال للأعذار.. رجال يورغن كلوب في مهمة العودة بليفربول على عرش الكرة الإنجليزية
Soccer Football - Pre Season Friendly - Napoli v Liverpool - Aviva Stadium, Dublin, Ireland - August 4, 2018 Liverpool's Alberto Moreno celebrates scoring their fifth goal with teammates REUTERS/Clodagh Kilcoyne

المصدر: عبدالجواد فوزي - إرم نيوز

منذ التتويج الأخير لليفربول بلقب الدوري الإنجليزي في مطلع تسعينيات القرن الماضي، لم تشهد جماهير الريدز حالة مماثلة من التشوق والترقب لبداية موسم جديد مثل ما يحدث خلال الفترة الحالية.

وخلال السطور التالية نرصد تقريرًا مطولًا لصحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية حول قدرة ليفربول على العودة إلى منصة التتويج بالبريميرليغ من جديد.

استغرقت مجموعة ”فينواي“ الرياضية المالكة للريدز الكثير من الوقت لوضع النادي على مقربة من منافسيه، ولكن حدث ذلك بالفعل وأصبحت كل الأمور مهيأة للمدرب الألماني يورغن كلوب للتخطيط من أجل منافسة مانشستر سيتي وعودة لقب الدوري الإنجليزي إلى خزائن النادي العريق.

وكان الفشل في تحقيق الخطوة الأخيرة هي السمة المميزة للفريق خلال الثلاث سنوات الماضية، إذ خسر ليفربول 3 نهائيات و3 مباريات نصف نهائية منذ العام 2015، ولكن تدعيم الإدارة لصفوف الفريق خلال الـ 12 شهرًا الماضية أغلق أبواب الأعذار أمام الجميع.

ومنذ قدوم مجموعة ”فينواي“ الرياضية لإدارة الفريق في العام 2010 أطلقت الجماهير عليها اسم MONEYBALL“كرة المال“، نظرًا لاتهامات النقاد بشراء لاعبين بتكلفة منخفضة ومن ثم بيعهم بتكلفة باهظة إذ تأتي نسب الربح وتحقيق المكاسب في المقام الأول وقبل كل شيء للمجموعة.

وعلى عكس سياسة وفلسفة مجموعة الاستثمار الأمريكية، وفرت الإدارة دعمًا كاملًا لجميع المدربين السابقين للفريق منذ العام 2011 بدايةً من فترة تولي الملك كيني دالغليش المهام الفنية للفريق وتلبية طلبه باستقدام أندي كارول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني مرورًا بفترة قيادة المدرب الأيرلندي بريندان رودجرز وتلبية طلبه بالحصول على خدمات اللاعب البلجيكي كريستيان بنتيكي مقابل 32.5 مليون جنيه إسترليني، قبل رحيل المدرب الأيرلندي في العام 2015.

وبعد قدوم يورغن كلوب لقيادة الريدز سارعت الإدارة لطلبية جميع مطالب مدرب بوروسيا دورتموند المطلوب لقيادة النادي الإنجليزي العريق منذ العام 2012، ويتمتع المدرب الألماني المخضرم بعلاقة قوية مع ملاك النادي، الذين وفروا له ما يقرب من 250 مليون جنيه إسترليني منذ يناير الماضي، وقامت إدارة الريدز بزيارة معسكر الفريق بمدينة بوسطن الأمريكية، ويرتبط يورغن كلوب بعلاقة وثيقة مع السيد مايك غوردون رئيس مجموعة ”فينواي“ الرياضية المسؤول عن تدبير أموال الصفقات.

وفي ظل عبور سحابة مظلمة فوق سماء مدينة مانشستر ألقت بظلها على علاقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع إدارة فريقه منذ ما يقرب من شهر، لم يكن يورغن كلوب ليجد سيناريو أفضل من المتاح، إذ استطاع المدرب الألماني عمل معسكر إعداد مثالي لفريقه في فترة الاستعداد للموسم الجديد.

وبدايةً من لعب 4 مباريات في الشمال الغربي مرورًا بجولة الولايات المتحدة التي تضمنت لعب 3 مباريات قوية، ختامًا بأسبوع مكثف من التدريبات بجبال الألب، كان يخضع خلالها الفريق لـ 3 حصص تدريبية يوميًا.

ولم تقتصر فوائد المعسكر التدريبي للفريق على الشق الفني فقط، إذ أسهمت هذه الجولة في تعزيز علاقات الصداقة فيما بين اللاعبين داخل الفريق، حيث شهد المعسكر بعض العروض الغنائية ليلًا، وقاد الحارس البرازيلي أليسون باكير أحد هذه العروض الغنائية.

وبالتأكيد فامتلاك خط هجوم نجح في تسجيل 91 هدفًا خلال الموسم المنصرم يعد أمرًا استثنائيًا ورائعًا لنابي كيتا اللاعب الجديد الذى لم يركل كرة من قبل بالدوري الإنجليزي وهو يعد من أهم مفاتيح الفريق للموسم القادم.

ومن المتوقع أن يكون نابي كيتا محركًا أساسيًا داخل تشكيلة ليفربول، إذ استغرقت إتمام صفقة اللاعب ما يقرب من 18 شهرًا منذ اختيار يورغن كلوب للاعب، وفي جميع أحاديثه السابقة عن اللاعب أكد يورغن كلوب أن كيتا سوف يكون بمثابة حلقة الوصل بين الفريق وخط الهجوم وهو ما ظهر جليًا في التدريبات الأخيرة للفريق.

وكان من الممكن أن يلتحق كيتا بفريق بايرن ميونخ الألماني أو برشلونة الإسباني ولكنه قرر اختيار ليفربول، وفي حديث صحفي للاعب حول أسباب انضمامه للفريق تحدث كيتا قائلًا: ”كان للمدرب دور كبير في انضمامي للفريق، جمعت بيننا محادثات جيدة للغاية، فحديثه عن مشروع الفريق أقنعني بشدة“.

واستطرد بقوله: ”رأيت كيف تطور الفريق خلال الموسم المنصرم وكنت حريصًا على الانضمام إليه، فأنا شخص أتمتع بهذه العقلية الحريصة على الفوز“.

وعلى جانب آخر يعد الحارس البرازيلي أليسون باكير هو جوهرة السوق الصيفية لليفربول، وارتبط اسم اللاعب بالرحيل عن روما الإيطالي إلى الفريق الإنجليزي العريق منذ يناير الماضي إلا أن مغالاة الفريق الإيطالي أجّلت المفاوضات.

وفي ظل سوء مستوى كل من سيمون مينيوليه ولوريس كاريوس أصبح لا مجال للتفكير في الاستغناء عن التعاقد مع حارس جديد لحماية عرين الفريق، وبعيدًا عن ما حدث في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام الريال عاد ليفربول من جديد لفتح المحادثات مع إدارة الذئاب لجلب اللاعب المتألق.

ومنذ رحيل الحارس الإسباني بيبي رينا عن صفوف الفريق الإنجليزي لم تتمكن إدارة الريدز من التوقيع مع حارس كبير لحماية عرين الفريق، وكان مركز حراسة المرمى من المراكز الأساسية المطلوب تدعيمها من قبل يورغن كلوب.

وبعد تدعيم الفريق وفقًا لطلبات المدرب الألماني المخضرم يتبقى سؤال يفرض نفسه بقوة وهو:

هل يستطيع يورغن كلوب تحقيق اللقب الغائب عن خزائن النادي العريق؟

من المفترض أن يكون ليفربول منافسًا قويًا خلال الموسم القادم في بطولة دوري الأبطال، إلا أن عودة بطولة الدوري الإنجليزي إلى أحضان مقاطعة مرزيسايد عبر بوابة الريدز أصبح بمثابة هاجس يسيطر على جميع عشاق ليفربول.

فالأمر هذا الموسم لن يكون مجرد 38 مباراة يجب على يورغن كلوب إدارتها بأسلوب فريد، بل يجب عليه أيضًا التعامل مع الأعباء والتوقعات والشغف الكبير للجماهير، وبدون أدنى شك تعلم يورغن كلوب الكثير في رحلته مع ليفربول منذ قدومه لقيادة الفريق على مدار الـ 3 سنوات الماضية.

وخلال فترة كلوب مع فريقه الألماني السابق بروسيا دورتموند كان يعتمد بشكل كبير على عمل كثافة وتشكيل ضغط عال لفترات طويلة وذلك يرجع إلى إمكانية الحصول على راحة شتوية وعدم تزاحم المباريات على عكس الوضع في الكرة الإنجليزية، ما دفع كلوب إلى الاعتماد على التدوير وإراحة اللاعبين خلال الموسم مع ليفربول.

وحول طريقة لعب الفريق بالموسم الجديد تحدث المدرب الألماني قائلًا: ”لا يقتصر الأمر على الظهور بشكل أكثر تناسقًا، بل علينا خلق ظروف نستطيع من خلالها الظهور بشكل أكثر تناسقًا“.

وأكمل: ”لا يوجد فريق يتكون من 11 لاعبًا فقط، نعمل مع جميع أفراد قائمة الفريق لأننا في حاجة إليهم جميعًا، إذ يتوجب علينا تحسين الظروف التي تمكننا من الظهور بصورة جيدة على المستوى الفردي والجماعي“.

واستطرد: ”علينا أن نصل إلى مستوى العام الماضي الذي كان جيدًا إلى حد ما واستكمال الخطوات التالية، أعلم أننا أصبحنا نمتلك لاعبين من طراز فريد داخل صفوف الفريق، ولكن لا يزال أمامنا طريق جديد يتعلق بتشكيل العقلية الخاصة بالفريق وبث الرغبة للفوز والقتال، فالإيمان والرغبة بالفوز يقطعان شوطًا طويلًا من العمل“.

هل يمكن الإطاحة بالسيتزنز من على عرش الكرة الإنجليزية؟
يجب أن يتحدث الجميع فيما بينهم حول قدرة الفريق على تحقيق المركز الأول، لم يخسر ليفربول بالموسم الماضي أمام مانشستر سيتي إلا في مواجهة وحيدة، ومنذ بداية الموسم الجديد يجب أن تكون كتيبة المدرب الألماني يورغن كلوب على أتم الاستعداد منذ اللحظة الأولى لحصد اللقب.

وحول حظوظ الفريق لحصد اللقب يتحدث نجم الريدز آدم لالانا قائلًا: ”لسنا مُطالبين بالإفصاح عن توقعاتنا بحصد الألقاب، الأمر متروك للجماهير لتوقع الفائز“.

واختتم: ”ولكن بالتأكيد سوف نكون من ضمن الفرق المزاحمة لمانشستر سيتي على اللقب، نأمل أن تتمكن الفرق الكبرى من إعاقة طريق السيتزنز وعرقلتهم، ففي حالة حدوث ذلك سوف يكون الأمر مثيرًا للاهتمام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com