مانشستر سيتي يمنّي النفس بسيناريو تاريخي أمام ليفربول

مانشستر سيتي يمنّي النفس بسيناريو تاريخي أمام ليفربول
Soccer Football - Champions League - Manchester City Press Conference - City Football Academy, Manchester, Britain - April 9, 2018 Manchester City manager Pep Guardiola during the press conference Action Images via Reuters/Jason Cairnduff

المصدر: رويترز

أحيانًا تبدو كرة القدم وكأنها تسير وفقًا لسيناريو وضعه أكثر كتاب هوليوود براعة، لكن الأحداث الواقعية القاسية للعبة تتسبب في أحيان أخرى في إحباط أكثر الفرق ثقة بالنفس.

وكان تتويج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز على أرضه وبين جماهيره في ملعب الاتحاد بالفوز على غريمه مانشستر يونايتد هو النهاية السعيدة والنموذجية لموسم المدرب بيب غوارديولا الرائع مع الفريق.

لكن لغة جسد التشكيلة، بعد أن انقلب تقدم مانشستر سيتي بهدفين إلى هزيمة 3/2 يوم السبت الماضي، تروي قصة أخرى.

فلاعبو مانشستر سيتي الذين خرجوا من الملعب مطأطئي الرؤوس بدت عليهم علامات الحزن والذهول واختفت عنهم تلك الثقة التي كانت ترافقهم طوال الموسم.

وكانت النتيجة الفورية للهزيمة إرجاء احتفالات التتويج باللقب الذي سيناله فريق المدرب بيب غوارديولا بكل تأكيد خلال الأسابيع المقبلة لتقدمه بفارق 13 نقطة عن أقرب منافسيه.

لكن عواقب هذه الهزيمة أعمق من هذا بكثير.

فقبل 3 أيام فقط من مواجهة مانشستر يونايتد تلقى مانشستر سيتي الهزيمة 3/0 أمام ليفربول في ذهاب دور الـ 8 بدوري أبطال أوروبا.

وتبدّدت المخاوف من أن تؤدي الهزيمة في أنفيلد إلى تراجع حاد في ثقة لاعبي مانشستر سيتي في أنفسهم، وذلك بعد أن نجح مانشستر سيتي في استعادة أسلوبه الهجومي، وانسيابية الأداء خلال شوط المباراة الأول أمام مانشستر يونايتد.

وتقدم مانشستر سيتي 2/0 بل كان من الممكن أن تتضاعف النتيجة إلى 4 أو 5 أهداف في مرمى مانشستر يونايتد، فقد كان مانشستر سيتي متألقًا وبدا وكأن كابوس الهزيمة أمام ليفربول أصبح نسيًا منسيًا.

لكن الطريقة التي استسلم بها مانشستر سيتي أمام مانشستر يونايتد في الشوط الثاني تثير تساؤلات يلزم على غوارديولا الرد عليها أثناء تخطيطه للمستقبل.

أوقات عصيبة
ومُنِيَت شباك مانشستر سيتي بـ 6 أهداف في مباراتين فقط لكن أكثر ما يثير قلق المدرب الإسباني هو أن هذه الأهداف سجلت خلال فترة زمنية قصيرة في وقت فقد فيه فريقه أي نوع من السيطرة على مجريات اللعب.

وأحرز ليفربول أهدافه الثلاثة في أنفيلد في غضون 19 دقيقة فقط في الشوط الأول، وفي مباراة السبت الماضي على ملعب الاتحاد هز مانشستر يونايتد شباك مانشستر سيتي 3 مرات في غضون 16 دقيقة بالشوط الثاني.

وخلال تلك الفترتين تحديدًا انهار دفاع مانشستر سيتي ليدخل مرماه هدف كل 5.8 دقيقة.

وكان من الغريب أن يحذر غوارديولا قبل مواجهة ليفربول من خطر عدم الاحتفاظ بالهدوء والثقة خلال ”الأوقات العصيبة“ من المباراة.

وقال إن ”التمسك بالهدوء في الأوقات العصيبة هو أكثر ما يعجبني في الفرق الكبرى وهو أمر عجزنا عن تحقيقه الموسم الماضي“.

”عندما تبدأ الفرق المنافسة في شن هجوم على فرق مثل ريال مدريد وبرشلونة يبدو وكأن اللاعبين (في الفريقين الإسبانيين) يحتسون فنجانًا من القهوة لأنهم واثقون من قدرتهم على الفوز“، لكن مانشستر سيتي بدا في صورة رجل معتاد على التدخين على وشك اجتياز اختبار وظيفة جديدة لكنه اكتشف فجأة نفاد سجائره قبل 10 دقائق على الاختبار.

أما المواجهة التي كان غوارديولا يشير إليها الموسم الماضي فهي بالتأكيد أمام موناكو في دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا.

حينها فاز مانشستر سيتي في مباراة الذهاب 5/3، وفي مباراة العودة مُنِيَ مرماه بـ 3 أهداف في غضون 29 دقيقة ليخسر 3/1 ويودع البطولة بعد تطبيق قاعدة الهدف خارج الأرض.

ويقع على كاهل مانشستر سيتي الآن مهمة تقديم أداء متميز غدًا الثلاثاء لتجاوز الهزيمة 3/0 أمام ليفربول.

ويتمتع مانشستر سيتي بالقدرة على تسجيل 4 أهداف يحتاج إليها للعبور للدور قبل النهائي فالفريق فاز على ليفربول بالفعل 5/0 في سبتمبر 2017.

لكن مانشستر سيتي لن يكون بمقدوره تحمّل أي قدر من التراخي الدفاعي لدقائق معدودة إذا كان يريد حقًا أن يكتب قصة عودته مرة أخرى.