تقرير غارسيا يفضح دور الاتحاد الأرجنتيني في اختيار قطر لاستضافة مونديال 2022

تقرير غارسيا يفضح دور الاتحاد الأرجنتيني في اختيار قطر لاستضافة مونديال 2022
Qatar's Emir Sheikh Hamad bin Khalifa al-Thani (C), his wife Sheikha Moza and their son Sheikh Mohammed bin Hamad al-Thani, chairman of the Qatar 2022 bid committee, (2nd-R) listen to FIFA president Joseph Blatter (R) after Qatar was chosen to host the 2022 World Cup at the FIFA headquarters in Zurich on December 2, 2010. Qatar became the first Arab, Middle Eastern or Muslim country to be awarded the right to stage football's World Cup. AFP PHOTO/KARIM JAAFAR (Photo credit should read KARIM JAAFAR/AFP/Getty Images)

المصدر: د ب أ

تضمن تقرير المحقق الأمريكي مايكل غارسيا، الذي نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا”، أمس الثلاثاء، حوارا بين خوليو غروندونا، الرئيس السابق للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، والمسؤول الأمريكي أثار بعض الشبهات.

ووضع تقرير غارسيا المباراة الودية التي أقيمت بين البرازيل والأرجنتين في قطر عام 2010 تحت المجهر مرة أخرى.

واشتمل تقرير غارسيا الذي يتضمن تحقيقات حول بعض الشبهات التي أثيرت حول اختيار مقرات استضافة بطولة كأس العالم 2018 بروسيا و2022 بقطر، فصلا خاصا بغروندونا، الذي ترأس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم طوال 36 عاما حتى وفاته في 2014، والذي كان صاحب لقب الرجل القوي في الفيفا طوال سنوات.

وأشار غارسيا في تقريره إلى تقاعس غروندونا عن التعاون معه وإلى حالة الازدراء وعدم التفهم التي تعامل بها مع طبيعة عمل المحقق الأمريكي.

وقال غروندونا لغارسيا خلال مقابلة عقدها الأخير معه في الـ 17 من آذار/مارس 2014 في مقر الفيفا بمدينة زيورخ السويسرية: ”هذا على الأرجح إحدى الحالات النادرة التي يتم التحقيق فيها مع مدير من قبل أحد الموظفين“.

ورد غارسيا على غروندونا، قائلا: ”بالطبع أنا لست موظفا في الفيفا“.

ولم يلق هذا الرد استجابة من غروندونا الذي أنكره على الفور وقال: ”سأتحدث مع بلاتر (رئيس الفيفا السابق) حول هذا، لأنه هذا هو ما شرحه لي“.

وأظهر غروندونا نوعا من العناد والرفض طوال الحوار الذي جرى بينه وغارسيا في حضور أحد المترجمين.

ووجه غروندونا سؤالا لغارسيا قائلا: ”هل أقع تحت ولايتك القضائية؟“ فأجاب غارسيا بالإيجاب، ليرد عليه المسؤول الأرجنتيني السابق، قائلا: ”رائع، سنرى إلى أي مدى سيصل بنا هذا الأمر“.

وعلى جانب آخر، عاد التقرير المكون من 400 صفحة، ليسلط الضوء على المباراة الودية بين الأرجنتين والبرازيل التي أقيمت في الـ17 من تشرين الثاني/نوفمبر 2010 بقطر، قبل أسابيع قليلة من اختيار هذه الدولة الخليجية لاستضافة مونديال 2022.

ويخضع هذا اللقاء للتحقيقات من جانب القضاء السويسري، حيث يشتبه في أنه أقيم بغرض تسهيل دفع بعض الرشى المالية مقابل التصويت لصالح الملف القطري الخاص باستضافة المونديال.

ويعتبر تقرير غارسيا بمثابة صدى صوت لتقارير وسائل الإعلام التي أكدت أن قطر دفعت 7 ملايين دولار لصالح الفيفا والاتحاد البرازيلي لكرة القدم مقابل إقامة اللقاء المذكور في الدوحة، وهو مبلغ يفوق بكثير القيمة الحقيقية التي تدفع مقابل استضافة مثل هذه المباريات.

وأشار غارسيا في تقريره إلى أن المعلومات التي حصل عليها تؤكد أن المبلغ المدفوع ليس مرتفعا كما أشيع، ولكنه في النهاية يثير تساؤلات حول الأهداف والمكاسب المنتظرة من دفع هذه الأموال.

وألمح المحقق الأمريكي إلى دور شركة ”وورلد إيليفن“ المنظمة لمباريات المنتخب الأرجنتيني، ومالكها جويرمو توفوني.

وقال غارسيا في تقريره: ”كينتارو (الشركة السويسرية المنظمة لمباراة البرازيل والأرجنتين) حولت مليوني دولار لصالح شركة ورلد إيليفن مقابل موافقة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على المشاركة في المباراة، لم يصل إلى الأرجنتين من هذا المبلغ سوى مليون دولار فقط“.

وأضاف: ”الأدلة، التي تضمنت وثائق وعقودا بين الأطراف المعنية كشفت عنها غرفة التحقيقات في الفيفا، تثير الشكوك حول مصير باقي المبلغ (مليون دولار)، هذا بالإضافة إلى الشبهات حول الاستغلال السيئ لموارد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم“.

وبعد سنوات ظل فيها هذا التقرير مختفيا عن الأنظار، قرر الفيفا نشره بالكامل بجميع التحقيقات الواردة فيه بعد أن وصلت نسخة مسربة منه إلى صحيفة ”بيلد“ الألمانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة