من الفيفا إلى التنس مروروا بالفورمولا1.. إنه عصر الفساد الرياضي

من الفيفا إلى التنس مروروا بالفورمولا1.. إنه عصر الفساد الرياضي

المصدر: بلقيس دارغوث

لطالما راودت شكوك عشاق الرياضة في شتّى أنحاء العالم حول الفساد المستشري في الأنظمة الإدارية التي ترى منها بقرة حجا المدرة لأموال لا تُعد ولا تُحصى.

ولعلّ فضيحة الفيفا نجحت في كسر قلوب متابعي الساحة المستديرة الذين ينتظرون على أحر من الجمر نتيجة التحقيقات حول تهم الرشاوي والمحاباة وصفقات ما تحت الطاولة بين سيب بلاتر وغيره من هوامير اللعبة، التي انتهت بأن يزيد حسابه المصرفي 100 مليون دولار، وفق ما كشفت قناة ”بي بي سي“ في إثباتات مسربة.

لكن الفساد تخطّى إدارة الفيفا وطال لعبة التنس، حيث كشفت تقارير بريطانية قبل أيام عن تورط 16 لاعبًا من الدرجة الأولى في ترتيب المباريات ونتائجها وإدارة المراهنة لـ نحو 26 ألف لعبة مقررة سلفًا. وبعدما كان يتم تصنيف اللعبة على أنها لنخبة المجتمع، ها هي تغرق في طمع وجشع اللاعبين والمراهنين.

كما عصفت الرياح بإدارة الهيئة الدولية لألعاب القوى (IAAF، إذ يتم مساءلة رئيسها الجديد لورد كو عن مدى معرفته بفضيحة المنشطات بين أوساط اللاعبين الروس وتغطية المسؤول السابق للمخالفات مقابل أموال طائلة طبعًا.

سرطان الفساد استشرى بدوره أيضًا في لعبة الكريكت، والتي إن كانت لا تحظى بمتابعة شعبية عربية، إلا أنها ساحرة ملايين في كل من الهند وباكستان وأستراليا ونيوزلندا وبريطانيا وغيرها، ومؤخرًا تم حظر لاعب جنوب أفريقي لمدة 20 عامًا عن اللعبة بعد تورطه بترتيب نتائج المباريات.

ناهيك عن فضيحة الفورمولا 1، التي انتهت بدفع إمبراطور السباقات بينر إيكلستون تسوية بقيمة 100 مليون دولار لإنهاء القضية المرفوعة ضده بتهمة دفع 44 مليون دولار لمصرف ألماني مقابل ضمان شراء شركة خاصة به حصة من الفورمولا 1.

يقول خبراء إنه بمجرد دخول المراهنة من الشباك ستخرج المصداقية من الشباك الآخر، وهو واقع بدأ القرن الماضي وسيستمر طالما أن هناك ملايين الدولارات تنتظر بجشع تسديدة هذا اللاعب أو ذاك، ويبدو أن حقبة الفساد الرياضي سيطول أمدها بعض الشيء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com