صدى الرفض الشعبي في هامبورج يهز اللجنة الأولمبية الدولية

صدى الرفض الشعبي في هامبورج يهز اللجنة الأولمبية الدولية

هامبورج – يخشى المسؤولون من حدوث انتكاسة للرياضة الألمانية عالية الأداء بعد الرفض الشعبي لتقدم مدينة هامبورج بطلب استضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024، لكن نتيجة الاستفتاء تُعَدْ أيضًا نبًأ سيئًا للجنة الأولمبية الدولية.

وأصبحت هامبورج أحدث المدن الرافضة لفكرة انفاق مليارات الدولارات على استضافة الدورة الأولمبية التي تُقام على مدار 16 يومًا، والتي مازالت اللجنة الأولمبية الدولية تحاول تطويرها من خلال سن مجموعة من اللوائح والقوانين.

وقال أحد المتحدثين باسم اللجنة الأولمبية الدولية: “هذه النتيجة ليست مفاجئة بشكل كامل.. لكن هذا القرار أضاع فرصة كبيرة على المدينة والدولة والرياضة الألمانية”.

وقال ألفونس هورمان رئيس اتحاد الرياضات الأولمبية الألمانية “ألمانيا والمفهوم الأولمبي لا يتماشيان مع بعضهما البعض في الوقت الراهن.. علينا الآن أن نجد طرق مختلفة للمساعدة على دفع الرياضة الألمانية.

وكشف هورمان أن الاتحاد سيتباحث خلال جمعيته العمومية المقررة يوم السبت المقبل بشأن الرفض الشعبي وكذلك خطة الإصلاح المقررة لتطوير الرياضة.

وذكرت صحيفة “سويد دويتشه تسايتونج”اليوم الاثنين”الفكرة الأولمبية في ألمانيا دفنت لفترة طويلة” بعدما أسفر الاستفتاء الذي جرى أمس الأحد عن رفض 6ر51 بالمائة من المشاركين لطلب استضافة الأولمبياد مقابل موافقة 4ر48 بالمئة فقط.

وأضافت الصحيفة: “هذا الأمر بالتأكيد أثار رعب تلك الرياضات، التي تحصل على فرصة الظهور على الساحات الكبرى كل أربعة أعوام، ولكن توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بكل تأكيد ليس معجب بنتيجة التصويت، هذا يظهر أن برنامجه الاصلاحي في اللجنة الاولمبية الدولية ليس مقنعًا”.

ومن جانبه قال الصحفي الأمريكي آلان إبراهامسون أن الرفض الشعبي للاستفتاء في هامبورج يؤكد وجود “أزمة تجارية عميقة” للجنة الأولمبية الدولية رغم الأجندة الأولمبية 2020 التي تستهدف تقليص حجم تكاليف استضافة الاولمبياد ومساندتها بشكل أكبر.

وأكد إبراهامسون أن اللجنة الأولمبية الدولية ورئيسها الألماني توماس باخ ينبغي أن يلعبا دور أكثر فاعلية وقوة ضغط من أجل القيم الأولمبية والدورات الأولمبية في الأماكن أينما كان هناك حاجة لذلك.

وأشار: “عندما يرفضك الناس فهناك شيء خاطئ، خاطئ للغاية”.

وتابع: “وفي الأشهر الأخيرة حول أوروبا التي تمثل القاعدة التقليدية للجنة الأولمبية الدولية، فإن المصوتين والموظفين العموميين أوضحوا تمامًا أنهم إما لا يرغبون، أو يشعرون بالخوف من الشعار الأولمبي”.

وانحصرت المنافسة على استضافة الأولمبياد الشتوي 2022 بين المدينة الفائزة بكين والماتي، وسط حديث مستمر عن انتهاكات حقوق الانسان، بعد رفض سكان ميونيخ استفتاء شعبي لاستضافة الحدث في المدينة الألمانية، وأيضًا بعد انسحاب ستوكهولم وأوسلو وكراكوف.

وتعتزم مدينة لوس أنجليس الأمريكية التقدم بطلب استضافة أولمبياد 2024 بعد انسحاب بوسطن، ورفض تورنتو، ورفضت روما الترشح لاستضافة أولمبياد 2020 لأسباب مالية، لكنها عادت لمنافسة لوس أنجليس وباريس وبودابست على استضافة أولمبياد .2024

وفي الوقت الذي تضم فيه قائمة المدن المرشحة لاستضافة أولمبياد 2024، أسماء من العيار الثقيل، فإنه على عكس هامبورج، لم تجر هذه المدن الأربع استفتاء بين سكانها لقياس مدى اهتمامهم باستضافة الدورة الأولمبية، وبالتالي لم يتضح ما إذا كان سكان هذه المدن مهتمون حقًا بالأولمبياد.

ومن بين الأسباب التي يُعتقد أنها أدت إلى النتيجة السلبية للاستفتاء هي الشق المالي، والأعداد الكبيرة من المهاجرين التي جاءت إلى ألمانيا، والمخاوف الأمنية في أعقاب الهجمات الإرهابية على باريس ، والفضائح المحيطة ببعض الاتحادات الرياضية الكبرى مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الدولي لألعاب القوى بجانب منح حق استضافة بعض البطولات الرياضية الكبرى لدول لها سجل حافل في انتهاكات حقوق الإنسان مثل روسيا وقطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع