ميركل تطالب باحترام رأي الناس بعد رفض استضافة أولمبياد هامبورج

ميركل تطالب باحترام رأي الناس بعد رفض استضافة أولمبياد هامبورج

برلين – شدد مسئولون بارزون في ألمانيا اليوم الاثنين على أن الرياضة الألمانية ستواصل التطور بشكل أكبر رغم رفض الاستفتاء الشعبي في هامبورج استضافة المدينة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2024 وهو ما يعني أن الدولة الأوروبية قد تنتظر لعقود أخرى قبل احتضان دورة أولمبية.

وأبدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أسفها لما أسفر عنه الاستفتاء الشعبي في هامبورج من رفض لتقدم المدينة بطلب استضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024 .

وقالت كريستينا فيرتز المتحدثة باسم الحكومة إن ميركل شعرت بالأسف لدى علمها بنتائج الاستفتاء الذي جرى أمس الأحد، والذي أظهر رفض 6ر51 بالمائة من المشاركين لطلب استضافة الأولمبياد.

وأضافت: ”ولكن بالطبع.. يجب احترام هذه النتائج. فالهدف من إجراء الاستفتاءات هو معرفة ما يرغب فيه الشعب. ويبدو أن مواطني هامبورج لا يرغبون في استضافة الأولمبياد.“

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية المعنية أيضا بالرياضة ”ملفات الترشح المستقبلية، على الأقل في المستقبل القريب لن تكون سهلة من خلال مثل هذا التصويت“.

وأوضح كليمنس بروكوب رئيس الاتحاد الألماني لألعاب القوى أن الأولمبياد لن تكون قضية جيل بعد عامين من رفض استفتاء شعبي أخر في 2013 أن تستضيف ميونيخ دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام .2022

وأشار شتيفان كريت شمار نجم كرة اليد السابق إلى أن الباب أمام العالم الأولمبي ”أُغلق إلى الأبد“.

وقال ألفونس هورمان رئيس اتحاد الرياضات الأولمبية الألمانية في تصريحات لشبكة ”إيه.آر.دي“ التليفزيونية: ”الآن يجب أن تتطور الرياضة الناجحة في ألمانيا رغم عدم استضافة الدورة.“

وكشف أن الاتحاد سيتباحث خلال جمعيته العمومية المقررة يوم السبت المقبل بشأن الرفض الشعبي وكذلك خطة الإصلاح المقررة لتطوير الرياضة.

وقال مايكل فيسبر المدير العام للاتحاد: ”الحياة ستستمر“ ويجب تحليل أسباب رفض 6ر51 بالمائة ممن شاركوا أمس الأحد في الاستفتاء الشعبي بهامبورج للتقدم بطلب استضافة الأولمبياد.

وأضاف: ”يجب أن نواصل دعم شعار الرياضة للجميع، بما في ذلك الرياضات عالية الأداء.“

ومن بين الأسباب التي يعتقد أنها أدت إلى النتيجة السلبية للاستفتاء هي الشق المالي، والأعداد الكبيرة من المهاجرين التي جاءت إلى ألمانيا، والمخاوف الأمنية في أعقاب الهجمات الإرهابية على باريس ، والفضائح المحيطة ببعض الاتحادات الرياضية الكبرى مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الدولي لألعاب القوى بجانب منح حق استضافة بعض البطولات الرياضية الكبرى لدول لها سجل حافل في انتهاكات حقوق الانسان مثل روسيا وقطر.

وتحدث اندرياس تراوتفيتر رئيس الاتحاد الألماني للزحافات الثلجية عن ”الفاجعة“ متسائلا عما إذا كانت ألمانيا ترسل الإشارة الملائمة من خلال رفض الدورة الأولمبية.

وقال: ”وافقنا على تخصيص مليارات الدولارات لإنقاذ البنوك واستيعاب اللاجئين، وأردنا أن نقدم أنفسنا كدولة ذات عقلية متفتحة على العالم، ثم رفضنا استقبال شباب العالم في أهم حدث رياضي في العالم“.

وأكد اندرياس مايكهلمان رئيس الاتحاد الألماني لكرة اليد: ”لقد انتقدنا سوتشي والدوحة لكننا غير قادرين على استضافة أحداث رياضية بمثل تلك الأبعاد بأنفسنا“.

وأثيرت مخاوف حول أن الفجوة بين كرة القدم والرياضات الأخرى ستصبح أكثر اتساعا، حيث مرت 43 عامًا بالفعل على أخر دورة أولمبية جرت في ألمانيا، ميونيخ .1972

وتحدث توماس كروني رئيس الاتحاد الألماني للكرة الطائرة ”عن طعنة في الظهر لتنمية الألعاب الاخرى غير كرة القدم في ألمانيا“.

وأشار اينجو فيسه رئيس الاتحاد الألماني لكرة السلة إلى ثقته في أنه لو جرى استفتاء حول استضافة ألمانيا لكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم( يورو 2024) لتمت الموافقة عليه ، حيث أن ”ألمانيا ليست دولة رياضية ولكن دولة كرة قدم“.

واعترف هورمان بأن الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية ليس لديه خطة بديلة ”حيث أننا لم نكن مستعدين لمثل هذا السيناريو الذي حدث قبل اليوم“.

بينما قالت سيلفيا شينك مسؤولة منظمة الشفافية الدولية ، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن اتحاد الرياضات الأولمبية الألمانية ”افتقد استراتيجية أساسية“ مشيرة إلى أنه من السهل للغاية إلقاء اللوم في نتائج الاستفتاء على العدد الكبير من المهاجرين الوافدين إلى ألمانيا والمخاوف الأمنية التي أثيرت بعد أحداث باريس والفضائح التي طالت اتحادات رياضية كبيرة.

وأضافت ”يجب أن تحددوا وضعكم بشكل أكثر وضوحا واستراتيجية خلال هذه الفترة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com