قبل التزكية.. ماذا تحقق من خطط إنفانتينو الطموحة؟ – إرم نيوز‬‎

قبل التزكية.. ماذا تحقق من خطط إنفانتينو الطموحة؟

قبل التزكية.. ماذا تحقق من خطط إنفانتينو الطموحة؟

المصدر: رويترز

سيكون أمام السويسري جياني إنفانتينو المعروف بكثرة رحلاته وتنقلاته، والذي من المقرر أن يعاد انتخابه بالتزكية رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعد غد الأربعاء، الكثير من الملفات غير المكتملة لإنهائها في فترته الثانية بعد أن تعرضت خططه الطموحة في تطوير اللعبة لانتكاسة جزئية خلال فترته الأولى.

ومنذ أن تولى المسؤولية في فبراير شباط 2016 توجه المحامي السويسري لزيارة عشرات الدول وحاول أن ينأى بنفسه عن إدارة سلفه سيب بلاتر التي لاحقته الاتهامات وأقام اتصالات مع رؤساء دول وأدخل تقنية أحدثت ثورة في عالم كرة القدم.

لكن البعض يعتريه شعور بأن إنفانتينو مضى في هذا الطريق بسرعة أكبر من اللازم من أجل تحقيق مصلحة شخصية في حين أثارت خططه قلق أصحاب التوجه التقليدي وسببت إزعاجًا للأندية الأوروبية القوية.

ونجح إنفانتينو في أول إصلاح رئيسي له بعد مرور أقل من عام على انتخابه حين أقر مجلس الفيفا بسهولة خطته لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 فريقًا اعتبارًا من 2026.

وقال إنفانتينو: ”لم نعد في القرن العشرين، نحن في القرن الحادي والعشرين“ رغم أن الكثيرين لم يعجبهم النظام الذي يشمل مجموعات من ثلاثة فرق في الدور الأول ما أثار القلق من احتمال أن يؤدي هذا إلى التقليل من قيمة إنجاز من يتأهل في المركز الأول بالمجموعة.

في الوقت نفسه فإن خطط إنفانتينو بشأن تشكيل بطولة كأس عالم للأندية تتألف من 24 فريقًا ودفع الفيفا نحو بطولات الأندية المربحة واجهت معارضة، كما تم إرجاء خطط إقامة نسخة عالمية من دوري الأمم الأوروبية، في صورة كأس عالم مصغرة كل عامين، حتى حين.

وكان إنفانتينو طموحًا من أجل زيادة إيرادات الفيفا التي تعتمد بشكل أساسي تقريبًا على كأس العالم الذي يقام مرة واحدة كل أربع سنوات وقال إن البطولتين الجديدتين المقترحتين تحظيان بدعم من مجموعة من المستثمرين الراغبين في استثمار 25 مليار دولار على مدار 12 عامًا، وحظيت بطولة كأس العالم للأندية بموافقة في مارس آذار الماضي على أن تبدأ النسخة الجديدة اعتبارًا من 2021 رغم أن اتحاد الأندية الأوروبية، الذي يضم كل الأندية الكبرى في القارة، قال إن الأندية الأعضاء لن تشارك في البطولة لعدم وجود مكان في جدول الارتباطات الدولية.

وأظهر الاتحاد الأوروبي للعبة قلقًا بسبب نقص المعلومات عن مجموعة المستثمرين وهو أمر قال إنفانتينو إنه لا يستطيع الكشف عنه بسبب اتفاق عدم الإفصاح.

وفي غضون ذلك، تم إرجاء الحديث عن نسخة عالمية من دوري الأمم بسبب عدم القدرة على الوصول لصيغة مناسبة للبطولة.

وأخفق إنفانتينو في تنفيذ فكرة أخرى تتمثل في إقامة نسخة كأس العالم 2022 في قطر بمشاركة 48 منتخبًا بعد أن تبين أنها فكرة غير قابلة للتطبيق في أعقاب ما وصفه الفيفا بأنه ”عملية تشاور واسعة النطاق“.

* عقبات كثيرة

وواجهت فكرة إقامة بطولة موسعة لكأس العالم في قطر 2022 عقبات كثيرة وتم استبعاد بعض الدول المجاورة من فكرة الاستضافة المشتركة بسبب خلاف سياسي واقتصادي عميق في منطقة الخليج.

وشعر كثيرون أن إنفانتينو وضع نفسه في مأزق لا مبرر له تمامًا كما فعل حين قرر الفيفا في 2017 عدم تجديد عقد كورنيل بوربلي رئيس غرفة التحقيقات بلجنة القيم وهانز يواكيم ايكرت رئيس الغرفة القضائية في الفيفا.

وأجرى الاثنان تحقيقات واتخذا قرارات بإيقاف عشرات المسؤولين في الفيفا بسبب انتهاكات للوائح المؤسسة الدولية بما في ذلك سيب بلاتر رئيس الفيفا السابق وميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السابق، ونفى الاثنان ارتكاب أي مخالفات.

وأجرى الرجلان تحقيقات بشأن إنفانتينو نفسه بخصوص رحلات جوية، ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن رئيس الفيفا استخدم فيها طائرات خاصة، قبل أن تتم تبرئة ساحته.

وضغط إنفانتينو بكل قوة من أجل تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد في كأس العالم في روسيا 2018 وهو نظام يتيح للحكام مراجعة الأحداث المهمة بالحركة البطيئة.

وحققت التقنية نجاحًا بشكل عام خاصة فيما يتعلق بقرارات مثل حالات التسلل رغم وجود مخاوف من الإفراط في استخدام تلك التقنية، وفي بعض الحالات مثل قرارات احتساب لمسة اليد يمكن أن تتسبب في مشكلات .

ويقول إنفانتينو إنه عزز تمويل الفيفا مدعومًا بإيرادات كأس العالم الأخيرة وتفاخر بتحقيق دخل قياسي بلغ 6.42 مليار دولار في 2018 واحتياطيات قياسية بلغت 2.74 مليار دولار.

ويفكر إنفانتينو في إجراء إصلاح طموح لنظام انتقالات اللاعبين رغم أن المسألة لا تزال قيد التطوير.

ووافق مجلس الفيفا على إنشاء غرفة مقاصة للتعامل مع صفقات الانتقال الدولية وقال إن هذا من شأنه أن يجعل الأمور تدار بطريقة مركزية ويسهل الإجراءات.

ومن المقرر أيضًا أن يتم الحد من صفقات إعارة اللاعبين وتحسين ما يمكن أن يطلق عليه اسم ”حقوق التنشئة والرعاية“ والتي تهدف لمنح مكافآت للأندية التي تنشئ لاعبين في العالم، لكن يجب قطع طريق طويل من المناقشات مع الأندية وروابط الدوري المختلفة واتحادات اللاعبين قبل أن يتم إقرارها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com