شاركوا في حملات سرية في سوريا.. من هم مقاتلو القوزاق الذين يحرسون مباريات كأس العالم 2018؟

شاركوا في حملات سرية في سوريا.. من هم مقاتلو القوزاق الذين يحرسون مباريات كأس العالم 2018؟

المصدر: رويترز

يشارك أفراد من مقاتلي القوزاق الذين لعبوا دورًا في حملات سرية في أوكرانيا وسوريا نددت بها كييف وواشنطن باعتبارها تحظى بدعم موسكو ضمن الوحدات الروسية شبه العسكرية التي ستوفر الأمن لمباريات كأس العالم.

وقالت قيادات من القوزاق ومسؤولين محليين إن أكثر من 800 فرد ينتمون لست منظمات محلية على الأقل من القوزاق سيجوبون الشوارع ومناطق تحرك المشجعين ومقار إقامة الفرق المشاركة في البطولة التي تبدأ اليوم الخميس وتستمر خمسة أسابيع.

وقال قادة القوزاق إنهم سيعملون في بعض المناطق في روسيا في أيام المباريات كمضيفين ومتطوعين.

وقد توصلت رويترز إلى أن 19 فردًا على الأقل من هذه المنظمات شاركوا إلى جانب متمردين انفصاليين تدعمهم موسكو في شرق أوكرانيا أو بصفتهم متعاقدين عسكريين يحظون بمساندة موسكو في سوريا دعمًا للرئيس بشار الأسد حليف الكرملين.

وتأكدت رويترز من هويات المقاتلين وانتمائهم للمنظمات شبه العسكرية من خلال أقاربهم وأصدقائهم وزملائهم من القوزاق.

وتعتبر الحكومة الأوكرانية كل من قاتل مع الانفصاليين مجرمًا. كما يعتبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الانتفاضة الانفصالية غير مشروعة، وفرضا حظرًا على سفر المشاركين في القتال أو مساعدة الانفصاليين وتجميد تعاملاتهم المالية.

وينفي الكرملين تقديم دعم عسكري للانفصاليين في شرق أوكرانيا. كما يقول إنه “ليس له علاقة بالمتعاقدين العسكريين الروس في سوريا”. ويجرم القانون الروسي عمل المرتزقة المسلحين في الخارج.

والقوزاق مجموعة شبه عسكرية يعيش أفرادها في جنوب روسيا وأوكرانيا ولعبوا دورًا عبر التاريخ في حراسة حدود الامبراطورية الروسية، إلا أن هذه المجموعة تعرضت للقمع في العهد السوفيتي. واليوم أصبح كثير من وحدات القوزاق شبه العسكرية مسجلًا لدى الحكومة المركزية ويحظى بتمويلها مقابل ولاء أفرادها.

وتقول جماعات القوزاق، إن أي فرد من أفرادها يشارك في صراعات مسلحة يفعل ذلك بصفته الشخصية.

إلا أن ثمة أدلة على أن جماعات القوزاق تدعم هذه المشاركة. فعلى سبيل المثال تنظم هذه الجماعات في كثير من الأحيان جنازات لتكريم من قتلوا خلال اشتباكات في سوريا وأوكرانيا وتنشر نعيًا لهم.

وقال القائد القوزاقي الكسندر انيشنكو لرويترز في مكتبه الذي تزينه أعلام الانفصاليين الموالين لروسيا الذين شاركوا في القتال في شرق أوكرانيا إن 200 من أفراد منظمة جيش الدون الكبير سيحرسون مناطق خارج استاد روستوف خلال مباريات كأس العالم.

وخلال قتال ضار دار في أوائل 2015 نشر أحد قادة هذه المنظمة ويدعى سفياتوسلاف بوريسوف صورًا من شرق أوكرانيا على حسابه على شبكات التواصل الاجتماعي ظهر في إحداها أمام دبابة محترقة.

وقال بوريسوف لرويترز هذا الأسبوع، إنه كان يسلم مساعدات إنسانية للمتمردين الموالين لروسيا لكنه لم يشارك في القتال.

وأضاف “أنا رجل سلام”.

وأحالت اللجنة الروسية المنظمة للبطولة أي أسئلة عن دور وحدات القوزاق إلى وزارة الداخلية باعتبارها المسؤولة عن تأمين المباريات. ولم ترد الوزارة على طلب للتعليق.

وسُئل متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن دور القوزاق فقال إن الاتحاد “يثق ثقة كاملة في الترتيبات الأمنية ومفهوم الأمن الشامل” الذي طورته السلطات الروسية والمنظمون المحليون للبطولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع