هل حان وقت عودة مهدي علي لقيادة منتخب الإمارات؟ – إرم نيوز‬‎

هل حان وقت عودة مهدي علي لقيادة منتخب الإمارات؟

هل حان وقت عودة مهدي علي لقيادة منتخب الإمارات؟

المصدر: كريم محمد- إرم نيوز

تعيش جماهير الكرة الإماراتية حالة من الغضب العارم بعد الخروج المبكر من بطولة كأس الخليج (خليجي 24) التي تقام في قطر، والفشل في الصعود لدور الأربعة بقيادة المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك.

وتسببت هذه النتائج المخيبة في بطولة الخليج وأيضًا الخسارة قبلها أمام تايلاند وفيتنام في إقالة بيرت فان مارفيك من منصبه كمدرب للمنتخب، ثم تقديم اتحاد الكرة الحالي برئاسة مروان بن غليظة استقالته.

وأصبحت التساؤلات تدور حول هوية المدرب الجديد الذي يقود الأبيض الإماراتي، وسط أنباء عن التفاوض مع البولندي ماسيج سكورزا المدير الفني للمنتخب الأولمبي لتولي قيادة المنتخب الأول.

ووسط هذه الأنباء يلمع اسم مهدي علي المدير الفني الأسبق للعودة من جديد بمطالبات جماهيرية بعودة المهندس، إلا أن البعض يرى أن هذه الخطوة لن تفيد الأبيض في المرحلة الحالية.

وترصد ”إرم نيوز“ في التقرير التالي فرص مهدي علي لقيادة الأبيض وإمكانية تصعيد سكورزا:

إنجاز مهدي علي

تبدو تجربة مهدي علي بمثابة مشروع تم التخطيط له على مدار عدة أعوام منذ توليه قيادة منتخب الناشئين تحت 16 عامًا في عام 2003، ثم تصعيده بعد ذلك لقيادة منتخب الشباب تحت 20 عامًا في عام 2007، ورحل في تجربة قصيرة لقيادة الأهلي الإماراتي ثم عاد لاستكمال مشواره بقيادة المنتخب الأولمبي.

ونجح مهدي علي في قيادة الأولمبي الإماراتي في تحقيق حلم التأهل لأولمبياد لندن عام 2012 بجيل ذهبي للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية، ليكلل ما فعله مع المنتخبات السنية.

وتولى مهدي علي قيادة المنتخب الإماراتي بعد الأولمبياد منذ يوم 12 أغسطس عام 2012 واستمر حتى يوم 31 مارس 2017 على مدار 4 أعوام ونصف العام، ونجح في قيادة الأبيض للوصول للمركز الثالث ببطولة كأس آسيا 2015 وحقق لقب كأس الخليج عام 2013، ولكنه فشل في تحقيق حلم التأهل لبطولة كأس العالم في نسختي 2014 و2018.

وقاد مهدي علي الأبيض خلال 68 مباراة بين ودية ورسمية وفاز في 41 لقاء وخسر 16 مرة وتعادل 11 مرة، وقاد المنتخب لأطول سلسلة انتصارات بواقع 17 مباراة بجانب تجنب الهزيمة على مدار 20 مباراة.

وقال أحمد عبدالحليم مدرب الوحدة الإماراتي الأسبق لـ“إرم نيوز“: إن تجربة مهدي علي مع المنتخب الإماراتي كانت مهمة للغاية ومشروعًا كان يتمنى استمراره لفترة أكبر.

وأضاف:“ مهدي كان يملك الطموح للبقاء لفترة أكبر ولديه مشروع متميز ولكن ظروف ضياع حلم المونديال مرتين أدت لرحيل مهدي، وهو نفس ما حدث عندنا في مصر من قبل مع حسن شحاتة بعدما فشل في التأهل لبطولة كأس العالم 2010 وأيضًا عدم الصعود لأمم أفريقيا 2011 فتمت إقالته“.

وأشار إلى أنه يتمنى تكرار تجربة المدرب الوطني مع الكرة الإماراتية؛ لأنها الأكثر نجاحًا في المنطقة العربية وربما الآن في العالم كله، فالمدرب الوطني يستطيع التفاهم مع لاعبيه بلغتهم وأسلوبهم وثقافتهم، مشددًا على امتلاك الكرة الإماراتية مواهب تدريبية مميزة سواء مهدي علي أو عبدالعزيز العنبري وغيرهما.

فشل تجربة الأجانب

لم تنجح تجربة المدربين الأجانب في الفترة الأخيرة بعد رحيل مهدي علي، وتولى قيادة الأبيض 3 مدربين أجانب يملكون خبرات طويلة ولهم أسماء لامعة وهم: الأرجنتيني إدجارد باوزا والإيطالي ألبرتو زاكيروني والهولندي بيرت فان مارفيك.

لماذا فشلت تجربة الأجانب؟ هذا السؤال طرحته ”إرم نيوز“ على الخبير الكروي المصري طه إسماعيل مدرب منتخب السعودية الأسبق الذي أكد أن اختيار المدربين الثلاثة اعتمد في الأساس على عنصر امتلاكهم الخبرات والنجاحات السابقة، وهو أمر منطقي ولكنه لا يكفي.

وأضاف:“ المنتخب الإماراتي كان بحاجة لمدرب عصري شاب يستطيع البحث عن المواهب وتطويرها بعيدًا عن كونه وطنيًا أو أجنبيًا، وهو ما أنجح مهدي علي في تجربته وأيضًا الجزائري جمال بلماضي وغيرهما من المدربين“.

وتابع:“ شعرت بأن المدربين الأجانب الثلاثة لا يلعبون باستراتيجية واضحة سواء البناء للمستقبل أو الاعتماد على الجيل السابق كعناصر خبرة، ولم يتم طرح حلول لبعض المراكز التي تأثرت بوجود العديد من الأجانب بالدوري الإماراتي مثل رأس الحربة“.

وتولى زاكيروني قيادة الإمارات في 24 مباراة وفاز في 9 لقاءات فقط مقابل 8 هزائم و7 تعادلات ووصل بالفريق لنهائي بطولة الخليج عام 2017، بينما كانت تجربة باوزا قصيرة وغير مكتملة لرحيله بعد 4 مباريات لانتقاله لقيادة المنتخب السعودي.

ولم تدم تجربة فان مارفيك طويلًا سوى 9 مباريات فقط فاز في 5 لقاءات وخسر 4 مرات، ولكن الخروج الخليجي أثر على مستقبله مع الفريق.

مهدي.. ما بعد الأبيض؟

يقف البعض أمام فكرة عودة مهدي علي للمنتخب الإماراتي؛ لأنه لم يحقق نجاحات تدريبية بعد رحيله عن الأبيض وتولى تدريب فريق شباب الأهلي دبي، لكنه لم يحقق الطفرة المنتظرة بعدما خسر 3 مرات وتعادل في 4 مواجهات وحقق 4 انتصارات فقط من 11 لقاء.

وبدأت الترشيحات حول إمكانية تولي عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة قيادة الأبيض خلال المرحلة القادمة بعد نجاحاته المحلية، بينما ذهب البعض الآخر لتجارب أجنبية تميزت في الفرق الإماراتية مثل الكرواتي زوران ماميتش والأرجنتيني رودلفو أروابارينا والروماني أورلايو كوزمين.

مغامرة سيكورزا

وتبقى فكرة التعاقد مع المدرب البولندي ماسيج سيكوزا المدير الفني لمنتخب الإمارات الأولمبي من أجل تولي قيادة المنتخب الأول لبدء خطة للبناء للمستقبل بعناصر واعدة.

ويعارض البعض الفكرة خاصة أنها قد تتسبب في تشتيت ذهن المنتخب الأولمبي قبل مرحلة حسم التأهل للأولمبياد.

وقال علي إبراهيم المدرب الأسبق لمنتخب الإمارات الأولمبي في تصريحات لصحيفة ”البيان“: إن هذه الفكرة ستضر بالمنتخب الأولمبي؛ لأنها ستتسبب في تشتيت ذهن اللاعبين في المرحلة القادمة بجانب المدرب الفني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com