مصر والمغرب.. من يحمل أحلام العرب في أمم أفريقيا؟ – إرم نيوز‬‎

مصر والمغرب.. من يحمل أحلام العرب في أمم أفريقيا؟

مصر والمغرب.. من يحمل أحلام العرب في أمم أفريقيا؟

المصدر: كريم محمد نورالدين ميفراني – إرم نيوز

لا صوت يعلو فوق صوت اللقاء الجماهيري المرتقب بين منتخبي مصر والمغرب ، مساء اليوم الأحد ، في دور الثمانية ببطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تستضيفها الغابون.

ويلتقي المنتخبان بعد غياب دام 11 عامًا، إذ كانت آخر مواجهة في دور المجموعات ببطولة الأمم الأفريقية عام 2006 بالقاهرة وانتهت بالتعادل دون أهداف.

وسيكون الفائز من هذه المواجهة المنتخب العربي الوحيد بالبطولة بعدما ودعت الجزائر من الدور الأول، كما خرجت تونس على يد بوركينا فاسو في دور الثمانية.

ويبقى السؤال من يحمل آمال وأحلام العرب للتتويج بلقب أمم أفريقيا مصر أم المغرب، هذا ما يرصده ”إرم نيوز“ في التقرير الآتي:

عوامل نفسية

لن تكون المواجهة العربية بين المنتخبين مجرد لقاء داخل المستطيل الأخضر بل هناك عوامل نفسية تتحكم في هذه المواجهات على رأسها العوامل الجماهيرية التي تشعل اللقاء بين اللاعبين.

ويسعى المنتخب المصري لتحقيق ثالث فوز في تاريخه على المغرب خلال 22 مباراة رسمية إذ كان الفوز الأخير يوم الـ27 من مارس عام 1986 أي قبل 31 عامًا بقدم طاهر أبوزيد.

ويبدو الفراعنة في حالة تفاؤل بمواجهة أسود الأطلس، خاصة أن لقاء المغاربة في أمم أفريقيا يعني تتويج مصر باللقب وهو ما حدث 3 مرات من 5 مواجهات في البطولة القارية أعوام 1986 و1998 و2006.

ولن تكون العقدة التاريخية سلاحًا في يد كتيبة المدرب الفرنسي هيرفي رينار ولكنها قد تتحول لعامل ضغط يزيد مع تأهل المغرب لدور ربع نهائي ”الكان“ منذ عام 2004 أي قبل 13 عامًا كاملة.

وتحدث جمال السلامي، المدير الفني للمنتخب المغربي للمحليين، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، قائلا إن هذا النوع من المواجهات يلعب على تفاصيل وجزئيات صغيرة خاصة أن المنتخبين كتاب مفتوح.

وأوضح أن العوامل النفسية وخبرة اللاعبين تلعب الدور الأكبر في تنفيذ تعليمات المدربين، مؤكدًا أن التاريخ شيء لا يمكن تجاهله، ولكنه بمجرد انطلاق صافرة البداية يصبح الملعب هو الفيصل.

وأشار السلامي إلى مشكلة أخرى ستلقي بظلالها على المباراة وهي أرضية ملعب ”بور غونتي“ السيئة، مؤكدًا أن البطولة كلها تأثرت بسوء حالة الملاعب بدليل خروج كوت ديفوار المبكر بعد أداء هزيل.

رينار وخبرة الكان

يملك رينار خبرة المشاركة ببطولة كأس الأمم بعدما فاز بلقبها مرتين عام 2012 مع زامبيا في مفاجأة مدوية و2015 مع كوت ديفوار.

ويسعى رينار لتحقيق إنجاز كروي بالفوز باللقب الثالث مع المغرب، ليصبح المدرب الوحيد الذي يحصد بطولة الكان 3 مرات مع 3 منتخبات مختلفة.

ويراهن المدرب الفرنسي على خبراته الطويلة في قارة أفريقيا كما أنه من المدربين الذين ينتمون لمدرسة الواقعية ويرفض التهويل في قدرات لاعبيه، وتحدث قبل اللقاء بواقعية شديدة عن قدرة الفراعنة على التتويج باللقب بجانب بحثه عن تحقيق الفوز وثقته في خروج اللقاء بشكل رائع.

كوبر وحلم التتويج

نجح الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني لمنتخب مصر، في إعادة بريق الفراعنة بالبطولة الأفريقية بعد العودة للمشاركة في الكان عقب غياب استمر 3 نسخ متتالية.

ورغم الانتقادات الواسعة التي يواجهها كوبر بسبب المبالغة في الطريقة الدفاعية والأداء الهجومي الهزيل، إلا أن الجميع أبدى احترامه للمدرب الأرجنتيني وقدرته على تطوير الفراعنة وصناعة جيل جديد للكرة المصرية.

ويبحث الثعلب الأرجنتيني عن التتويج للمرة الأولى بلقب أمم أفريقيا، ولكنه ينتمي أيضًا لمدرسة الواقعية فحديثه قبل المباراة كان هادئًا ومنظمًا ورفض خلاله نغمة لعب منتخب المغرب كرة دفاعية، مؤكدًا أن أسود الأطلس فريق هجومي.

صلاح المنقذ

يلعب الفراعنة كرة جماعية مع كوبر، ولكن الواقع يؤكد أن محمد صلاح، نجم روما الإيطالي، هو المنقذ دائمًا والهداف الذي تعول عليه الجماهير لتحقيق الأحلام والآمال.

ويعتمد رفاق صلاح على سرعاته الفائقة وانطلاقاته الخطيرة في المساحات الشاسعة وقدرته على التسديدات التي أظهرها بهدفه في لقاء غانا.

ويعتمد كوبر على المردود البدني الكبير لرباعي وسط الملعب محمد النني وطارق حامد ومحمود تريزيغيه وعبدالله السعيد، الذي يلعب دور حلقة الوصل بين الوسط والهجوم بشكل ممتاز على صعيد التمريرات الدقيقة والتحكم في إيقاع اللقاء.

ويرى شوقي غريب، مدرب منتخب مصر السابق، في تصريحاته لـ“إرم نيوز“، أن كوبر يلعب بطريقة هادئة وواقعية ويعتمد على قدرات الدويتو المؤثر عبد الله السعيد ومحمد صلاح.

وأضاف: ”الجميع يلعب بمردود وأدوار دفاعية محددة وثابتة والهجوم كله مسؤولية الثنائي السعيد وصلاح وربما يكون مروان محسن أو كهربا لهما بعض اللمسات في الخط الأمامي“.

جماعية المغرب

يلعب المنتخب المغربي بأداء جماعي قوي ويعتمد على طريقة ثلاثة المدافعين وهو ما يمنحه السيطرة في وسط الملعب.

ويراهن أسود الأطلس على خبرة وقدرات المدافع المخضرم المهدي بنعطية، نجم يوفنتوس الإيطالي، لقيادة الخط الخلفي بجانب العقل المفكر مبارك بوصوفة، نجم الجزيرة الإماراتي.

ويمنح رينار الأدوار الهجومية لظهيري الجنب خاصة نبيل درار وأحيانًا يكون لفيصل فجر الدور الهجومي سواء كأساسي أو بديل مع تغييرات مستمرة في الجانب الأمامي وفقًا لكل مباراة.

ولا يعاني المنتخب المغربي من إصابات، بعدما تأكدت مشاركة عزيز بوحدوز، لاعب فريق سانت بولي الألماني، والذي كان إشراكه خلال النهائيات مفاجأة مدرب المنتخب المغربي.

وكان بوحدوز غادر لقاء كوت ديفوار في الشوط الأول بعد شعوره بإصابة عضلية، وأجريت له عدة فحوصات أكدت عدم خطورة الإصابة.

وشارك اللاعب في التدريبات الأخيرة قبل المواجهة، والتي شهدت حضور كل اللاعبين وأجواء حماسية جيدة وحضرتها الجماهير المغربية.

ورفض المدرب الفرنسي الحديث عن عقدة مغربية لمنتخب مصر، مؤكدا أن اللقاء الحالي مختلف عن السابق، مشددا: ”اللقاءات السابقة شيء، وهذا اللقاء شيء آخر ، علينا أن نكون حاضرين وجاهزين لتحقيق إنجاز لكرة القدم المغربية، فهؤلاء اللاعبون لم يحققوا أي شيء وبإمكانهم إسعاد الجماهير وإخراجهم فرحين للشارع“.

وأردف: ”المنتخب المصري يضم لاعبين جيدين وهو دائما ينافس على اللقب وسيكون في الملعب للدفاع على حظوظه في التأهل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com