من يتحمل وداع الجزائر المبكر لكأس الأمم الأفريقية؟ – إرم نيوز‬‎

من يتحمل وداع الجزائر المبكر لكأس الأمم الأفريقية؟

من يتحمل وداع الجزائر المبكر لكأس الأمم الأفريقية؟

المصدر: نور الدين ميفراني - إرم نيوز

خرج المنتخب الجزائري من نهائيات أمم إفريقيا بالغابون 2017 بعد احتلاله الصف الثالث في المجموعة الثانية بتعادلين وهزيمة وخيب أمل أنصاره الذين كانوا يعلقون آمالا كبيرة على الجيل الحالي للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه.

وشكل خروج المنتخب الجزائري نكسة قوية لكرة القدم الجزائرية وللاتحاد الجزائري لكرة القدم الذي أطلق وعودا كبيرة قبل البطولة يؤكد من خلالها قدرة محاربي الصحراء على الفوز باللقب القاري.

ورغم كون المنتخب الجزائري اعتبر في السنين الأخيرة من أقوى المنتخبات الإفريقية وتأهل لنهائيات كاس العالم 2010 و2014 وبلغ الدور الثاني في البرازيل وخرج من دور 16 أمام البطل ألمانيا بعد اللجوء للأشواط الإضافية ، لكنه عجز قاريا عن التألق وخرج من الدور الأول.

وتداولت وسائل الإعلام الجزائرية والمحللين الجزائريين على القنوات التلفزيونية عدة أسباب للوداع المبكر..

رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوة

حمل مجموعة من أنصار المنتخب الجزائري في الغابون قبل لقاء السنغال لافتة كتبوا عليها “ روراوة ارحل “ كما طالب عدة لاعبين قدامى وصحافيين الرئيس الحالي بالاستقالة وفتح المجال أمام التغيير في الاتحادية.

وطالب الصحافي “ حفيظ الدراجي “ خلال تعليقه على لقاء السنغال الرئيس بالتحلي بثقافة الرحيل وتحمل المسؤولية والاستقالة بعد الإقصاء.

تغيير المدربين

لم يستطع الاتحاد الجزائري ضمان الاستقرار داخل المنتخب بعد رحيل البوسني وحيد حاليلوفيتش وعين 3 مدربين في فترة وجيزة وهم الفرنسي غوركوف والجزائري نغيز والصربي ميلوفان راييفاتس.

وتسلم البلجيكي ليكنز المهمة قبل شهرين من النهائيات وحملته الجماهير الإقصاء وسيكون الضحية الرابعة لكون رئيس الإتحاد الجزائري محمد روارة قرر الاجتماع به لفسخ العقد بعد العودة للجزائر.

لاعبو المنتخب

أدت ثورة اللاعبين وغضبهم قبل لقاء الكامرون في تصفيات كأس العالم لإبعاد المدرب الصربي راييفاتس بسبب عدم إشراك الثنائي فيغولي وابراهيمي، ولم يتدخل الاتحاد الجزائري لفرض الانضباط ومعاقبة اللاعبين واكتفى بإبعاد سفيان فيغولي عن النهائيات القارية وإقالة المدرب.

واشتكت الجماهير من تصرفات اللاعبين حيث وصف إسلام سليماني الجماهير بالمنافقين ودخل معهم في جدل لا يليق بلاعب دولي.

سلوك اللاعبين وانتشار الغرور بعد تألقهم دوليا أثر على مستوى المنتخب الجزائري بشكل واضح في نهائيات أمم إفريقيا وأدى لنكسة الإقصاء.

إلى ذلك، عبر لاعبو المنتخب الجزائري لكرة القدم عن أسفهم لخروجهم من الدور الأول لنهائيات كأس أمم أفريقيا المقامة حاليا بالغابون، مؤكدين عزمهم على تصحيح الأخطاء للظهور بوجه أفضل في المستقبل.

وقال المهاجم إسلام سليماني الذي سجل هدفي منتخب بلاده في المباراة التي تعادل فيها أمام السنغال 2/2 مساء الاثنين، في ختام مباريات المجموعة الثانية ”قدمنا كل ما نملك لإسعاد الجماهير الجزائرية ولم نقصر إطلاقا. كان ينقصنا شيء من الحظ. كان يتعين علينا الفوز في المباراة الأولى أمام زيمبابوي لكن ذلك لم يحدث“.

وشدد سليماني، على ضرورة تصحيح الأخطاء التي ظهرت على أداء المنتخب الجزائري في دورة الغابون من أجل الظهور بوجه أفضل في المستقبل. لافتا إلى أنه يثق في وقوف الجماهير الجزائرية مع “ الخضر“ في السراء والضراء.

أما سفيان حني، لاعب نادي اندرلخت البلجيكي، فاعترف بأن المنتخب الجزائري لا يستحق التأهل الى دور الثمانية، موضحا في الوقت نفسه أنه لم يكن ينتظر هذا الإقصاء المبكر.

وحمل حني، المسؤولية للاعبين ”الذين لم يبذلوا الجهد اللازم“ رافضا الخوض في الخيارات الفنية والخططية للجهاز الفني.

وأشار إلى أن المنتخب الجزائري يمر بفترة صعبة حاليا وأنه سيحاول الظهور بوجه أحسن في تصفيات كأس العالم التي تحتفظ فيها الجزائر بحظوظ قليلة.

وقال ياسين براهيمي لاعب بورتو البرتغالي، إن مسؤولية الإقصاء يتحملها اللاعبون، مشيرا إلى أسباب وأشياء أخرى لم يحددها، لم ينجحوا فيها.

وذكر براهيمي أنه يشعر بخيبة أمل الجماهير، متمنيا أن يكون الفريق افضل في المستقبل.

إلى ذلك، أبدى لاعبو المنتخب التونسي سعادتهم بالفوز الكبير على زيمبابوي (2-4) ضمن الجولة الثالثة من منافسات الدور الأول للمجموعة الثانية مؤكدين في نفس الوقت قدرتهم على الذهاب إلى أدوار متقدمة في كأس أمم أفريقيا.

وضمن نسور قرطاج التأهل إلى الدور ربع النهائي بحجزهم المركز الثاني في المجموعة الثانية ليضربوا موعدا مع منتخب بوركينا فاسو في الدور القادم.

وقال نجم المنتخب يوسف المساكني صاحب الهدف الثاني في تصريحات عقب المباراة ”في المباريات الثلاث قدم المنتخب مردودا جيدا. كان ينقصنا الانتصار في المباراة الاولى ضد السنغال واليوم انتصر المنتخب وأقنع“.

وتابع المساكني ”كنا مستعدين كما يجب للمباراة وصلنا في عدة مناسبات إلى مرمى المنافس. نعتقد أن القادم سيكون أفضل“.

وقال المدافع حمدي النقاس ”المباراة لم تكن سهلة لكن عرفنا كيف نبدأ الشوط الأول وحصل بعد ذلك ارتخاء في الشوط الثاني“.

وأضاف النقاس ”الآن تنتظرنا مباراة صعبة ضد بوركينا فاسو لكننا نطمح للذهاب بعيدا في الدورة والوصول إلى نصف النهائي“.

وقال الحارس رامي الجريدي الذي شارك اليوم بديلا للحارس المصاب أيمن المثلوثي ”التسجيل مبكرا سهل علينا المباراة لذلك حصل ارتخاء في الشوط الثاني. سنحافظ على أرجلنا فوق الأرض. نحتاج إلى التركيز لضمان الترشح ضد بوركينا فاسو“.

وقال أيمن المثلوثي ”أظهر المنتخب تحسنا في الأداء في المباريات الثلاث بنسق تصاعدي والأهم من ذلك اننا نسجل الأهداف“.

كانت تونس بطلة أمم أفريقيا في 2004 قد انهزمت في المباراة الأولى ضد السنغال (0-2) رغم سيطرتها الواضحة قبل أن تتدارك ضد الجزائر بفوز ثمين (1-2) وتضمن مساء الاثنين التأهل بعد الفوز على زيمبابوي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com