المغرب وكوت ديفوار.. من يبدد أحلام الآخر في كأس الأمم الأفريقية؟ – إرم نيوز‬‎

المغرب وكوت ديفوار.. من يبدد أحلام الآخر في كأس الأمم الأفريقية؟

المغرب وكوت ديفوار.. من يبدد أحلام الآخر في كأس الأمم الأفريقية؟

المصدر: كريم محمد ونور الدين ميفراني – إرم نيوز

لن يكون لقاء منتخب المغرب ضد كوت ديفوار قابلًا للقسمة على اثنين بين المنتخبين رغم كونه مباراة بدور المجموعات في كأس الأمم الأفريقية بالغابون، إلا أن الفوز هو الخيار الوحيد للأفيال الإيفوارية، بينما يحتاج أسود المغرب للفوز أو التعادل للعبور بتذكرة التأهل من المجموعة الثالثة.

ويحتل المنتخب المغربي المركز الثاني برصيد 3 نقاط خلف الكونغو الديمقراطية المتصدر ومفاجأة البطولة بفارق نقطة، ويحتل منتخب كوت ديفوار حامل اللقب المركز الثالث برصيد نقطتين ثم منتخب توغو الأخير برصيد نقطة.

ويحتاج منتخب المغرب للتعادل للتأهل بشكل رسمي، حتى في حال فوز توغو، فالتساوي بينهما يصب في مصلحة أسود الأطلسي، نظرًا لفوزهم على توغو.

ولا يحمل تاريخ لقاءات المنتخب المغربي ومنتخب كوت ديفوار ذكريات جيدة للمغاربة لكونه يعتبر رفقة منتخب الكاميرون الحصان الأسود قاريا ولم يسبق لهم تحقيق الفوز عليه في لقاء رسمي.

وتواجه المنتخبات في نهائيات أمم إفريقيا 3 مرات فاز خلالها منتخب الكوت ديفوار مرتين وكانتا في مصر في نسخة 1986 على المركز الثالث 3-2 وفي نسخة 2006 في دوري المجموعات 1-0 ،وتعالا مرة واحدة سلبيا وكانت في نسخة 1988 في الدار البيضاء.

ويبقى أمل المغاربة أن تتكرر نتيجة اللقاءات الرسمية الثلاثة الأخيرة بين المنتخبين وكانوا جميعا في تصفيات كأس العالم عن القارة الإفريقية وانتهوا بالتعادل وتكفيهم لبلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ نسخة 2004.

والتقيا المنتخبات في تصفيات كاس العالم البرازيل 2014 وتعادلا ذهابا 2-2 وإيابا 1-1 كما التقى مؤخرا في تصفيات كأس العالم روسيا 2018 وتعادلا سلبيا في مراكش.

وفاز المنتخب الإيفواري في لقاء ودي 1-0 في طنجة أواخر سنة 2015 وهو الفوز الأخير الذي حققه الفيلة على الأسود.

وترصد ”إرم نيوز“ الإخبارية أبرز ملامح مواجهة منتخب المغرب ضد كوت ديفوار..

رونار العميل المزدوج

يعيش الفرنسي هيرفي رونار المدير الفني لمنتخب المغرب، موقفًا صعبًا، لأنه سيواجه المنتخب الذي أشرف على تدريبه قبل المغرب، بل وفاز معه بلقب أمم أفريقيا النسخة الماضية، وأصبح اللقاء بينهما يفرض فوز أحدهما، رينار مع المغرب، أو كوت ديفوار مع مدربها ميشيل دوساييه.

وسيكون رينار أشبه بالعميل المزدوج، الذي يعلم كل كبيرة وصغيرة داخل المنتخب الإيفواري الذي أشرف على تدريبه، وساهم في تجديد دمائه وقاده نحو الفوز باللقب القاري.

وأدلى رينار بتصريحات ماكرة، أعلن خلالها أن كفة كوت ديفوار الأرجح لتحقيق الفوز، بوصفه حامل اللقب والأكثر جاهزية، موضحًا أن منتخب الأفيال غني عن التعريف وهو ليس حامل اللقب من فراغ وتأهل لكأس العالم آخر ثلاث مرات.

وربما أراد رينار بث روح الثقة الزائدة في نفوس لاعبي كوت ديفوار قبل اللقاء، وتشتيت تركيزهم قبل لقاء المغرب.

خبرة المغرب

يعتمد المنتخب المغربي على بعض عناصر الخبرة بين صفوفه التي تستطيع صناعة الفارق وتنفيذ أفكار المدير الفني الفرنسي رونار.

ويعتمد رونار على طريقة 3-4-3 ويلعب بثلاثة مدافعين على غرار المدرب الإيطالي الشهير أنتونيو كونتي المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي، وأجاد المغاربة اللعب بهذه الطريقة رغم اهتزاز الشباك بثلاثة أهداف، إلا أنها تمنح حرية الحركة لظهيري الجنب، وخاصة نبيل درار بجانب الجناحين السريعين.

ويراهن منتخب الأسود على خبرات بعض نجومه، مثل المهدي بنعطية ومبارك بوصوفة ويوسف العربي وعمر القادوري، من أجل الاستفادة منهم ولو على مقاعد البدلاء.

وقال محمد سهيل، مدرب فريق الوداد البيضاوي المغربي السابق، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إن منتخب المغرب قادر على عبور عقبة كوت ديفوار بفضل خبرات وقدرات لاعبيه.

وأضاف “ في تصفيات كأس العالم لعبنا أمام كوت ديفوار وانتهى اللقاء بالتعادل ، لم يكن منتخب الأفيال مرعبًا ، وننتظر من لاعبي المغرب عرضًا قويًا“.

طموح الأفيال

يأمل منتخب كوت ديفوار الانتفاضة ومواصلة طموحه نحو التتويج والاحتفاظ باللقب، رغم المستوى السئ الذي قدمه الأفيال في اللقاءين الماضيين ضد توغو والكونغو الديمقراطية.

ويدرك لاعبو منتخب كوت ديفوار جيدًا، أن لقاء المغرب هو الفرصة الأخيرة لتحقيق الفوز وخطف تذكرة التأهل للدور الربع نهائي.

وأكد ربيع ياسين ، مدرب منتخب مصر للشباب الأسبق ، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن منتخب كوت ديفوار ليس كسابق عهده، ولكن هذه الفرق الكبرى تستطيع أن تستعيد توازنها ، وتعادلها في اللقاءين السابقين يجب أن يكون مؤشر إنذار للمنتخب المغربي، لأن الأفيال ستلعب من أجل الفوز فقط ولا شئ سواه“.

ويراهن المدرب الفرنسي ميشيل دوساييه، على كتيبة من النجوم الموهوبين، على رأسهم وينفريد بوني ووينفريد زاها وشيخ داكوريه وإريك بايلي وكودجيا وأورييه وسالمون كالو.

صراع العقل المفكر بوصوفة وسيريديه

يبدو صراع العقل المفكر واضحًا في لقاء المنتخبين خلال البطولة.

ويعتمد منتخب المغرب، على المخضرم مبارك بوصوفة لاعب الجزيرة الإماراتي، الذي يقدم بطولة رائعة ويعد صمام أمان لأسود الأطلسي، في ظل تحركاته الذكية وتمريراته الدقيقة، ويساهم بقوة في صناعة الهجمات والتحول من الدفاع للهجوم.

أما الدور ذاته يلعبه في منتخب كوت ديفوار، النجم جيوفري سريديه لاعب وسط بازل السويسري، والذي يقدم بطولة ممتازة وسجل هدفًا في لقاء الكونغو وكان أفضل لاعب في ذلك اللقاء.

وتطور سريديه بشكل لافت، فهو يجيد الدور الدفاعي تمامًا بجانب انطلاقاته وتسديداته على المرمى، وأصبح أحد أهم الحلول في تشكيلة الأفيال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com