كأس الأمم الأفريقية.. ملاعب البطولة كانت تتوق لمزيد من عشاق كرة القدم

كأس الأمم الأفريقية.. ملاعب البطولة كانت تتوق لمزيد من عشاق كرة القدم

المصدر: رويترز

يتابع عشاق كرة القدم كأس الأمم الأفريقية بشغف كبير عبر القارة، حيث يلتف المشجعون حول شاشات التلفزيون وفي المقاهي والحانات لمشاهدة المباريات المثيرة.

واجتاحت فرحة عارمة المشجعين في الجزائر بعد فوزها على نيجيريا في قبل النهائي وكذلك في فرنسا حيث تعيش جالية جزائرية كبيرة، بينما شهدت شوارع دكار احتفالات صاخبة بعد تأهل السنغال إلى النهائي.

وكانت هناك مشاهد مماثلة في كوتونو بعدما بلغت بنين دور الثمانية لأول مرة، واستأجر رئيس مدغشقر طائرة أقلته إلى مصر مع مئات المشجعين لمؤازرة منتخب بلاده في ظهوره الأول في النهائيات.

لكن بعيدًا عن مباريات مصر صاحبة الضيافة، أقيمت معظم المباريات الأخرى في ملاعب تكاد تكون خالية من الجمهور.

وقال جيرنوت رور مدرب نيجيريا بعد فوز فريقه 3-2 على الكاميرون في استاد الإسكندرية الساحر: ”أعتقد أن هذه المباراة كانت تستحق أن يمتلئ الملعب عن بكرة أبيه. إنها مباراة جيدة شهدت كفاحًا وندية وخمسة أهداف“.

وتكرر هذا الأمر في العديد من النسخ الأخيرة للبطولة التي أقيمت في غانا وأنجولا وجنوب أفريقيا وغينيا الاستوائية والجابون.

وشهدت بعض المباريات خاصة تلك التي كان طرفها السنغال ومالي وبنين ونيجيريا وساحل العاج مجموعات منظمة من الجماهير، بينهم  أفراد يعزفون ويرددون الأغاني التقليدية.

وقال كالوشا بواليا قائد زامبيا السابق: ”فرق التشجيع السنغالية رائعة“.

وهذه المجموعات التي يتراوح عددها بين 500 و1000 مشجع يتم تمويلها من خلال اتحادات كرة القدم المحلية والحكومات والرعاة.

لكن معظم عشاق كرة القدم في أفريقيا لا يستطيعون حضور مباريات كأس الأمم على نفقتهم الخاصة.

فالمسافات بين البلاد شاسعة وتذاكر الطيران وهي الوسيلة العملية الوحيدة للتنقل بين دول القارة باهظة الثمن لا يتحملها الأغلبية، وقال بواليا: ”السفر صعب“.

وفي أنغولا 2010 لم يحصل بعض المشجعين ووسائل إعلام على التأشيرات اللازمة لحضور البطولة، حيث لم تكن بعض قنصليات أنغولا في الخارج تعرف أن البطولة مقامة على أرضها.

وتكرر الأمر في مصر بطريقة مختلفة حيث تعقّد الموقف أكثر بمحاولة تقليد نظام للتذاكر طبقه الاتحاد الدولي (الفيفا) في كأس العالم في روسيا العام الماضي، يتم من خلاله إصدار بطاقة المشجع والتذاكر عبر الإنترنت.

لكن الكثير من المشجعين اشتكوا من أن هذا النظام كان لا يعمل في معظم الأحيان إضافة إلى المشاكل في مراكز توزيع هذه البطاقات والتذاكر.

كما انتقدوا النظام بداعي تجاهله لمشجعي كرة القدم الحقيقيين، ومن بينهم روابط الالتراس التي تساند الأندية المحلية لكنها لعبت دورًا في مشاحنات سياسية.

* مشاكل بطاقة المشجع

ويبدو أن الاتحاد الأفريقي بدأ يدرك طبيعة المشكلة وقال رئيسه أحمد أحمد، اليوم الجمعة، إنه رغم أن الحفاظ على الأمن أهم من حضور الجماهير للملاعب، إلا أن نظام بطاقة المشجع تسبب في قلة المشاركة الجماهيرية.

وتابع: ”أعتقد أن هذا النظام حال دون قدوم المشجعين إلى الملاعب، لذلك اتخذنا إجراءات لتغيير نظام بطاقة المشجع، أتمنى ألا يتكرر هذا الأمر في 2021“.

واتفق معه بواليا بضرورة تغيير بعض الأشياء، وقال: ”هذا النظام مصدر قلق، حضرت الكثير من نهائيات كأس الأمم الأفريقية وهذه النسخة الأفضل في نظري من حيث المنشآت، لكن للأسف لو نظرت إلى السويس أو الإسماعيلية كنا نناشد الجميع من أجل السماح لمزيد من الجماهير بالحضور“.

وقال: إن نظام بطاقة المشجع يحتاج إلى المزيد من التجارب، كما يجب أن يتيح للمشجع فرصة الحصول على تأشيرة دخول لكنه أشاد أيضًا بمصر بسبب العدد الكبير من الأسر والعائلات التي ظهرت في المدرجات خلال المباريات.

وأضاف: ”كان من الرائع مشاهدة عائلات تضم الأب والأم والعمة والخالة والأطفال والأولاد والبنات في المدرجات. إنها ثقافة يجب أن نعمل على تنميتها“.

لكن الأمر المثير للدهشة أن المدربين واللاعبين لم يعيروا انتباهًا لهذه المشكلة.

وقال جمال بلماضي مدرب الجزائر: ”الجماهير الجزائرية التي حضرت إلى هنا رائعة وتكفينا وهذا أكثر ما يهمني“.

وقال ستيوارت باكستر مدرب جنوب أفريقيا: إن الجماهير صاحبة الضيافة زادت حماس لاعبيه لتحقيق الفوز المفاجئ على مصر 1-صفر في دور الستة عشر، مضيفًا أنه يتمنى ألا يبحث فريقه مرة أخرى عن هذا النوع من الإلهام“.

وقال حارس مرماه روين وليامز إنه يوجد وجهان للعملة.

وتابع: ”كانت أجواء رائعة أمام مصر واستمتع اللاعبون بها. لو كان الملعب أقل صخبًا كان رباعي خط الظهر سيسمع تعليماتي جيدًا. إنه أمر رائع يحمل الوجهين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com