السياسة تلقي بظلالها على التصويت لاختيار مكان إقامة كأس العالم 2026

السياسة تلقي بظلالها على التصويت لاختيار مكان إقامة كأس العالم 2026

فتح نظام تصويت جميع الاتحادات الوطنية على منح استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 الباب لظهور نوع جديد من الدعاية وحشد التأييد، لكن حقائق الجغرافيا السياسية والوعود بالأرباح ما زالت صاحبة التأثير الأقوى على العملية.

ويواجه طلب مشترك من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا منافسة من المغرب، ويجول المسؤولون عن الطلبين أنحاء العالم للحصول على الدعم والتأييد.

وعرض مسؤولو الطلب المشترك من أمريكا الشمالية ملف التنظيم لمدة ساعة أمام دول الشمال الخمس في العاصمة كوبنهاغن ثم عقدوا مؤتمرًا صحفيًا قبل السفر إلى دبي لطلب الدعم من دول أخرى في الشرق الأوسط.

ووفقًا للنظام الجديد للاتحاد الدولي (الفيفا) لاختيار الطلب الفائز لاستضافة البطولة في 2026 يملك كل اتحاد وطني صوتًا واحدًا في عملة الاختيار، ومن ثم فإنه يتعين على مسؤولي الملفات السفر حول العالم لإيصال رسائلهم إلى جميع الاتحادات حول العالم.

وفي 2010 خلال فترة سيب بلاتر كان يكفي كل فريق استهداف 22 صوتًا من أعضاء اللجنة التنفيذية التي كانت تتخذ القرار.

وكان العمل الوحيد لمسؤولي الملفات هو حضور الجمعية العمومية في كل من القارات.

لكن بعد سلسلة من المزاعم حول إسناد تنظيم كأس العالم لروسيا (2018) وقطر (2022) وفضيحة الفساد التي هزت الفيفا في 2015 ما أدى إلى القبض على عدد من المسؤولين السابقين قرر الاتحاد الدولي توسيع عملية اتخاذ القرار.

وقال كارلوس كورديرو رئيس الاتحاد الأمريكي لكرة القدم لرويترز: ”أعتقد أن الاتحادات المحلية يجب أن تتخذ هذا القرار سواء كانت كبيرة أو صغيرة. كل اتحاد يملك صوتًا واحدًا وهذه عملية ديمقراطية ومفتوحة، وهناك مبادئ واضحة وضعها الفيفا بما يمكن أو لا يمكن فعله ونحن نتبع ذلك بكل دقة“.

ويشعر أصحاب حق التصويت بالامتنان لإشراكهم في الأمر.

وقال يسبر مولر رئيس الاتحاد الدنماركي: ”أنا سعيد للغاية بهذه الاجتماعات. هذا جزء من عملية الإصلاح وهو نقل حق اتخاذ القرار من مجموعة صغيرة“.

”طرحنا العديد من الأسئلة وهذا أمر جيد للغاية من أجل الديمقراطية والانفتاح“.

معايير منشورة

وأصبحت فترة عرض ملفات التنظيم والأسئلة والأجوبة أكثر أهمية بجانب الاختبار الفني من الفيفا للملفات، وهو ما يجب أن يتوافق مع سلسلة من المعايير المنشورة لكن المؤثرات الخارجية ما زالت لديها تأثير على العملية.

وتدخل دونالد ترامب الرئيس الأمريكي في حملة أمريكا الشمالية الأسبوع الماضي بتغريدة على حسابه على ”تويتر“ أوضح خلالها أنه يتوقع أن تمنح الدول التي تتلقى مساعدات اقتصادية أمريكية وأشكالًا أخرى من الدعم صوتها لبلاده.

ولا يتوقع المغرب الحصول على دعم من الدول الأفريقية فقط لكنه أيضًا يحظى بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال كورديرو: ”أُفضّل أن تتخذ الاتحادات القرار بما يتوافق مع مصالحها ومصلحة كرة القدم وهذه ليست مناقشة سياسية في الأمم المتحدة“.

لكن هناك حقيقة سياسية كروية أخرى لم تتغير وهي منح الفيفا أرباحًا جيدة.

وفي العرض أمام وسائل الإعلام قال هشام العمراني رئيس الملف المغربي إن دراسة أظهرت أن ”المغرب يستطيع ضمان حصول الفيفا على صافي أرباح يبلغ 5 مليارات دولار حيث تبلغ الإيرادات 7.2 مليار والمصروفات 2.2 مليار“.

وهي الأرقام التي شكك فيها كورديرو.

وجاء في الصفحة الأولى لطلب الاستضافة من أمريكا الشمالية أن من المتوقع أن تبلغ إيرادات التذاكر فقط نحو ملياري دولار، ويقول الملف إنه يستطيع ضمان أكثر من 5 مليارات في النشاط الاقتصادي على المدى القصير.

وأجاب مولر بدبلوماسية عند سؤاله عن العرض الذي سيحظى بدعم دول شمال أوروبا ”العرضان قويّان“.

وسيتم التصويت على اختيار مقر الاستضافة خلال الجمعية العمومية للفيفا في موسكو عشية انطلاق نهائيات كأس العام في 13 يونيو المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com