جدل واسع في الجزائر حول تعيين رابح ماجر مدربًا للخضر‎ (فيديو)

جدل واسع في الجزائر حول تعيين رابح ماجر مدربًا للخضر‎ (فيديو)

المصدر: فريق التحرير

أثارت الأنباء التي ترددت أخيرا عن اقتراب تعيين رابح ماجر مدربًا للمنتخب الجزائري، خلفًا للإسباني لوكاس ألكاراز المُقال من منصبه على خلفية الهزائم التي تكبدها “الخضر” في تصفيات مونديال روسيا 2018 وتصفيات كأس أمم أفريقيا للمحليين، غضبًا في الشارع الرياضي في الجزائر.

وكان الاتحاد الجزائري أعلن عن توجهه للتعاقد مع ماجر ليقود المنتخب في المرحلة المقبلة، إذ تنتظره تصفيات في كأس أمم أفريقيا 2019 كأهم استحقاق يجب تجاوزه بنجاح؛ لبلوغ النهائيات وتفادي حدوث أي انتكاسات جديدة.

وجاء رفض الوسط الرياضي في الجزائر لتعيين ماجر بسبب ضعف كفاءته التدريبية بناء عن تجاربه السابقة مع منتخب “الخضر”، إضافة إلى بقائه فترة طويلة دون عمل، إذ إن آخر تجربة تدريبية له كانت في عام 2005 ، والتي لم تدم سوى أشهر قليلة مع نادي الريان القطري، ليتفرغ بعدها للعمل كمحلل رياضي في عدد من القنوات الفضائيات المحلية والعربية، إذ برز بشكل كبير في توجيه انتقادات شديدة لرئيس الاتحاد الأسبق محمد روراوة؛ رغم الإنجازات التي حققها الأخير للكرة الجزائرية.

وقال الإعلامي الرياضي، رفيق وحيد، في تصريحات لقناة “النهار” الجزائرية: “نحترم ماجر ولكن لا عندك بعد نظر أو تحليل أو رؤية ولا عندك علاقة مع التدريب، وما توليت تدريب فريق وأثبت جدارتك، توليت المنتخب الوطني في مناسبتين ولكن لم تثبت تفوقك أيضا، أنت بعيد عن إعطائنا الدروس”.

وأضاف: “أنت تقف مع زطشي واللي هو ضد روراوة والأمر كله مجرد تصفيات حسابات، والضحية هو المشجع الذي ينتظر منتخب كرة قدم يسعده، وماذا قدمت يا رابح وأنت مستشار لرئيس الاتحاد الحالي بعد الهزائم الأخيرة للمنتخب في التصفيات وأمم أفريقيا للمحليين”.

وكا نائب رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشير ولد زميرلي، قال إن اسم المدرب الجديد “سيعلن الأسبوع المقبل”.

فيما ناقش برنامج “ستاد النهار” غضب الشارع الرياضي من احتمال تعيين ماجر مدربا للخضر، مطالبين الفصل بين ماجر اللاعب والمدرب، إذ إن وسائل التواصل الاجتماعي انفجرت فور الإعلان عن هذا الأمر خاصة أنه بعيدٌ عن التدريب منذ 11 عاما.

فيما قال الإعلامي زين عامر، في تحليله للموقف: “أنا ضد تعيين ماجر ولكن أيضا فقط ضد تسييس الوضع ونردد مقولة إنه سيتم تعيين ماجر من السلطات العليا، وزطشي هو من يريد إحضار ماجر مدربا ولكن باقي أعضاء الإدارة يرفضون الأمر، وكرة القدم تغيرت فلماذا الإصرار على مدرب وطني”.

فيما أشار المدرب محمد مهيوبي: “مدرب المنتخب يجب أن يكون لديه فلسفة عمل ودمج المجموعة التي سيختارها، واليوم لو تم اختيار ماجر كل شخص سيتحمل مسؤوليته، وهذا الإنسان كما نقول بعيد عن مجال التدريب من فترة كبيرة ولكنه سيعمل وسط مجموعة والتشاور يجب أن يكون بين الطاقم الفني والمسؤول الأول هو المدرب، وكرة القدم لو سارت وراء جمهور مواقع التواصل الاجتماعي إذن نعلن موتها أفضل، فكل شخص عليه أن يتحمل مسؤوليته”.

وكانت مصادر مطلعة، أشار إلى أن الاجتماع الذي عقده ماجر مع خير الدين زطشي، رئيس الاتحاد الجزائري، أمس الأحد، انتهى إلى التوافق على ضم مزيان إيجيل المدرب الأسبق للمنتخب الجزائري، وجمال مناد المدرب السابق لنادي مولودية الجزائر وأحد أفضل هدافي المنتخب عبر التاريخ، إلى الجهاز الفني لـ” الخضر”.

واتفق الثنائي على الإبقاء على عزيز بوراس مدربا لحراس المرمى، رغم أن ماجر كان يريد الدولي الأسبق نصر الدين دريد في هذا المنصب. وسيتم تعيين مدرب اللياقة قريبا.

ماجر المدرب

وتولى ماجر تدريب المنتخب في تجربة أولى في الفترة من عام 1993 وحتى عام 1995 كاد على إثرها “الخضر” يقصى من نهائيات كأس أمم أفريقيا 1996 بعدما تعثر أمام السودان وتعادل معه في الجزائر ثم خسارته في الخرطوم قبل أن يتأهل بسبب خطأ إداري وقع فيه الاتحاد السوداني جعل الاتحاد القاري يمنح نقاط المباراة للجزائر.

أما التجربة الثانية فكانت في الفترة من عام 2001 وحتى عام 2002 وأهم ما يتذكره الجمهور بشأنها هو الخسارة من المنتخب الفرنسي بأربعة أهداف مقابل هدف في المواجهة الودية الشهيرة على “السان دوني” ثم خسارتان وتعادل في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2002 قبل أن تتم إقالته بسبب تصريحاته التي انتقد فيها الاتحاد المحلي الذي عينه مدرباً للمنتخب .

وبعد ذلك، ظل ماجر بعيداً عن المنتخب والاتحاد بسبب خلافه مع محمد روراوة قبل أن يستعيد قرابته معه بعد تعيين خير الدين زطتشي رئيسًا للاتحاد، والذي جعل منه مستشاراً له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع