خبراء: استمرار تطوير الرياضة السعودية ”مشروع دولة“ ولن يتأثر برحيل تركي آل الشيخ – إرم نيوز‬‎

خبراء: استمرار تطوير الرياضة السعودية ”مشروع دولة“ ولن يتأثر برحيل تركي آل الشيخ

خبراء: استمرار تطوير الرياضة السعودية ”مشروع دولة“ ولن يتأثر برحيل تركي آل الشيخ

المصدر: رويترز

طرح التغيير في منصب رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية، بتعيين الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل بدلًا من تركي آل الشيخ، علامات استفهام حول مشروع تطوير الرياضة بالمملكة، الذي بدأ في فترة آل الشيخ وكان يهدف لوضع الرياضة السعودية على الخارطة العالمية.

وعُين تركي آل الشيخ رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أمس الخميس، بعد أن كان رئيسًا للهيئة العامة للرياضة، كما استقال من رئاسة اللجنة الأولمبية السعودية.

وتعهد تركي آل الشيخ بأن ينافس الدوري السعودي للمحترفين مسابقات الدوري الكبرى في العالم في القيمة التسويقية، وأشرف على رعاية صفقات بارزة للاعبين ومدربين في مختلف الأندية، كما استضافت المملكة فعاليات رياضية مهمة في ألعاب مختلفة.

وسيستضيف استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة مباراة كأس السوبر الإيطالية بين يوفنتوس وميلانو، يوم 16 يناير/ كانون الثاني.

كما استضافت المملكة عرض ”رويال رامبل“ الشهير لمصارعة المحترفين الاستعراضية، بمشاركة عدد من أبرز المصارعين العالميين، في أبريل/ نيسان الماضي.

واستضافت الدرعية، على مشارف العاصمة الرياض، السباق الافتتاحي في بطولة فورمولا ئي للسيارات الكهربائية في موسمها الجديد في وقت سابق هذا الشهر.

وبانتقال آل الشيخ إلى هيئة الترفيه أثيرت أسئلة حول هذه المشاريع، وإن كانت ستتوقف أم ستستمر مع الرئيس الشاب الجديد.

ويرى محللون أن مشروع تنمية الرياضة لن يتوقف؛ لأنه ”مشروع دولة“ يرعاه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كما أعلن تركي آل الشيخ في أوقات سابقة، وسيستمر الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل في المشروع مع إمكانية إجراء بعض التغييرات التي تتواكب مع رؤيته الجديدة.

وقال عيسى الجوكم، مدير تحرير الشؤون الرياضية في صحيفة (اليوم) السعودية: ”النهج الجديد للرياضة السعودية لم ينطلق من قرارات الهيئة العامة للرياضة، وإنما من استراتيجية دولة تهدف لتغيير مفاهيم قديمة اختزلت في كرة القدم فقط، بدأت هذه الاستراتيجية في حقبة تركي آل الشيخ ومخطئ من يعتقد أن هذا النهج سيخف وهجه بمجرد رحيل اسم وقدوم آخر“.

وأضاف الجوكم: ”المكتسبات التي تحققت للرياضة بفضل دعم الدولة مثل استضافة أحداث عالمية بمختلف الرياضات لن تعود إلى الوراء في السنوات القادمة، بل ستزداد المكتسبات لسببين :أولهما استراتيجية الدولة ودعمها لهذا التوجه الجديد في الساحة الرياضية، والسبب الثاني أن من يقف على رأس الهرم الرياضي حاليًا يميل إلى هذا النوع من الرياضات“.

واحترف الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل (35 عامًا) رياضة المحركات، وشارك في عدة سباقات دولية للسيارات.

وتابع الجوكم: ”الاختلاف بين مرحلة آل الشيخ في الهيئة ومرحلة الأمير عبدالعزيز (حفيد الملك فيصل بن عبدالعزيز) سيكون في طريقة التعامل مع الاتحادات والأندية، خاصة في كرة القدم، ومن المتوقع أن يقل حضوره في هذا الشأن.

”ولعل تصريحاته الأولى تعطي انطباعًا عن رؤيته لطريقة التعامل مع الاتحادات والأندية، وعلى الأرجح لن يظهر في الصورة في مشاركات الأندية والمنتخبات بالمنافسات الخارجية الخاصة بكرة القدم“.

* رؤية 2030

ويرى الناقد منصور الجبرتي أن المشروع الرياضي السعودي سيستمر وفقًا لرؤية 2030.

وقال في تصريحاته لوكالة ”رويترز“: ”بالطبع سيستمر مشروع الرياضة السعودية؛ لأنه مشروع دولة وليس مشروع أفراد، ولا يمكن إغفال اللمسة الشخصية للقائد الذي يتولى زمام القطاع الرياضي، وهو تركي آل الشيخ، في المرحلة الماضية والأمير عبدالعزيز بن تركي حاليًا.

”لكن بتتبع ما تم إنجازه خلال عام 2018 سنجد أنه يندرج ضمن رؤية 2030، خاصة فيما يتعلق بتوسيع نطاق ممارسة الرياضة وتعزيز الفرص المتاحة لممارسة النشاط الرياضي، وجعل المملكة منصة لأحداث عالمية“.

وأكد تركي آل الشيخ في تصريحات تلفزيونية أن النموذج الإداري للدولة لم يعد يعتمد على شخصية المسؤول لتحديد مسار القطاع المسؤول عنه.

وقال آل الشيخ للمحاور: ”لو احتل القلم في جيبك مكاني لنجح؛ لأنني تلقيت دعمًا لا حدود له من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان“.

وأضاف: ”النموذج الإداري للدولة اليوم تخلص من بعض النقاط البيروقراطية، وتحرر من القيود ووضع مؤشرات أداء وإمكانات تساعد القطاع على مواكبة متغيرات المرحلة ومتطلبات المستقبل“.

وقال الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل في تصريحات صحفية: ”قدم تركي آل الشيخ عملًا متميزًا في الفترة الماضية، وسنستمر في البناء واستضافة الأحداث الرياضية المتنوعة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com