تركي آل الشيخ.. عام من المعارك والعمل والجدل

تركي آل الشيخ.. عام من المعارك والعمل والجدل

المصدر: كريم محمد– إرم نيوز

قبل عام واحد فقط، دخل تركي آل الشيخ مستشار الديوان الملكي مجال الرياضة، بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للرياضة السعودية، بعد أن ارتبط اسمه بهذا المجال من خلال رئاسته الفخرية لنادي التعاون السعودي.

وعلى مدار عام، أصبح تركي آل الشيخ أحد أهم الشخصيات المؤثرة في الرياضة العربية بشكل عام وبالطبع السعودية، وواحد ممن يثار حولهم جدل واسع بمعاركه التي خاضها في هذا العام وقراراته التي لا تفتقد الجرأة، وتصريحاته التي تحمل بين طياتها هوية المشجع والمسؤول في آن واحد.

وتستعرض ”إرم نيوز“ العام الأول لتركي آل الشيخ في الرياضة العربية خلال السطور التالية:

مناصب مميزة ومجهود كبير

منذ صدور الأمر الملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتعيين تركي آل الشيخ، يوم 6 سبتمبر 2017، رئيسًا للهيئة العامة للرياضة السعودية، ولم يتوقف آل الشيخ عن العمل بمجهود كبير يتوافق مع كونه أحد الوزراء الشباب بالمملكة، فعمره لا يتجاوز 37 عامًا.

وشغل آل الشيخ بخلاف رئاسته لهيئة الرياضة السعودية رئاسة اللجنة الأولمبية السعودية، وأيضًا رئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم، ورئاسة الاتحاد الرياضي لدول التضامن الإسلامي.

تغيير شامل

في غضون شهور قليلة، أحدث آل الشيخ تغييرًا شاملًا في الرياضة السعودية، سواء على مستوى الأفكار أو الأشخاص، وخاصة في مجال كرة القدم.

اعتمدت فلسفة آل الشيخ في تطوير مجال كرة القدم على الارتقاء بمستوى البطولات المحلية واستقطاب العديد من الأسماء اللامعة في الكرة الأوروبية واللاتينية؛ للنهوض بالدوري السعودي مجددًا، ووضعه ضمن أفضل 10 دوريات في العالم، بخلاف تشجيع اللاعب السعودي على الاحتراف والخروج إلى أوروبا.

وأجرى آل الشيخ تغييرات شاملة على المستوى الإداري في العديد من الأندية السعودية، واستقدم نجومًا كبارًا، فتح لهم المجال للعمل الإداري، وعلى رأسهم سامي الجابر الذي تولى رئاسة نادي الهلال، بجانب نواف التمياط رئيس الاتحاد السعودي.

كان ومازال آل الشيخ داعمًا للأندية السعودية على مستوى الصفقات واستقدام اللاعبين، وعمل على زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الأندية، كما نجح في التخلص من ديون طائلة هددت الأندية السعودية، خاصة في الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا“.

نجحت السعودية في التأهل لكأس العالم وتقديم مستويات جيدة في كأس العالم، حيث خرجت من الدور الأول بعد فوز على مصر وخسارتين أمام روسيا وأوروغواي.

خطوات جريئة

وعلى مستوى المنتخب السعودي، اتخذ آل الشيخ خطوات جريئة بالتعاون مع مسؤولي الاتحاد السعودي، على رأسها خروج نجوم الكرة السعودية لقضاء فترة احترافية في الدوري الإسباني، وهي التجربة التي أثارت جدلًا واسعًا، ولكنها أتت بثمارها على أداء المنتخب في كأس العالم.

ونجح آل الشيخ في إيجاد فرص لكل من سالم الدوسري وفهد المولد ويحيى الشهري، بجانب العديد من النجوم الصاعدين، للتواجد في الدوري الإسباني عبر أندية الليجا.

واستطاع آل الشيخ استقدام مدرب عالمي بقيمة الإسباني خوان أنتونيو بيتزي المتوج مع منتخب تشيلي بلقب كأس كوبا أمريكا عام 2016، لتولي قيادة الأخضر السعودي، بجانب قراره بفتح القيد للمواليد؛ وهو ما ساهم في اكتشاف مواهب جديدة للكرة السعودية.

كما شهدت الملاعب السعودية، للمرة الأولى، دخول النساء والعوائل، بخلاف تنظيم بطولة WWE أعظم رويال رامبل، وفتح ملفات فساد في اتحاد الكرة السعودي وعدد من الأندية.

وقرر آل الشيخ دفع رجال السعودية إلى المناصب الآسيوية والعالمية، حيث تخلى عادل عزت رئيس اتحاد الكرة السعودي مؤخرًا، عن منصبه المحلي؛ من أجل المنافسة على رئاسة الآسيوي لكرة القدم.

عودة للحياة

وعلى مدار توليه رئاسة الاتحاد العربي في هذا العام، أعاد آل الشيخ الحياة إلى بطولة كأس العرب للأندية الأبطال، والتي واجهت أزمات عنيفة على مدار الفترة الماضية.

ونجح آل الشيخ في رفع قيمة جوائز البطولة، ليحصل البطل على 6 ملايين دولار، كما أنه أقنع أندية كبرى بالمشاركة في البطولة، التي تغير شكلها وأصبحت تقام على مدار الموسم وليست مجمعة، وتحظى باهتمام جماهيري كبير.

الملف المصري

لم يتوقف عمل آل الشيخ داخل السعودية، بل كانت له أدوار في رفع الإيقاف الدولي عن الكرة الكويتية، ولكن يبقى ظهوره في الكرة المصرية أحد الملفات الحافلة بالأمور المثيرة والمعارك الكبيرة.

وكانت بداية ظهور آل الشيخ في الرياضة المصرية بإعلان دعمه لمحمود الخطيب للفوز برئاسة النادي الأهلي في وقت الانتخابات، ثم كانت المفاجأة بعد شهرين فقط من فوز الخطيب بإقامة مباراة ودية عالمية للفريق الأحمر أمام أتلتيكو مدريد الإسباني، وتمويل مشروع عملاق لإنشاء مشروع ستاد الأهلي والمدينة الرياضية الخاصة به، بجانب تمويل أغلى صفقة في تاريخ النادي بضم صلاح محسن مهاجم إنبي مقابل 42 مليون جنيه.

وتعهد آل الشيخ بضم 4 صفقات سوبر للأهلي، كما دعم الزمالك بصفقة التونسي حمدي النقاز ظهير أيمن النجم الساحلي، قبل أن يحدث خلاف عنيف بينه وبين إدارة الأهلي؛ أدت لتخليه عن الرئاسة الشرفية للنادي، وحروب كلامية ضد مجلس القلعة الحمراء برئاسة محمود الخطيب.

وأحدث آل الشيخ ضجة واسعة؛ بعدما أعلن عن تجربة جديدة للاستثمار الرياضي في مصر، بدعم مجموعة من المستثمرين العرب، لشراء نادي الأسيوطي سبورت وتغيير اسمه إلى نادي بيراميدز وإتمام العديد من الصفقات المدوية ليتغير شكل الدوري المصري.

معارك وجدل

على مدار هذا العام، دخل آل الشيخ في معارك وجدل لا يتوقف؛ جعلته من الشخصيات المؤثرة في الرياضة العربية بشكل عام.

هاجم آل الشيخ مسؤولين بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ووصفهم بالأقزام؛ بسبب محاباتهم للقطريين، كما دخل في سجال مع ألكسندر شيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ”يويفا“، وأيضًا حربًا شرسة مع إدارة الأهلي المصري، وتقديم بلاغات للمطالبة بمعرفة أوجه صرف 260 مليون جنيه تبرع بها للمجلس، وهجومه الشديد على محمود الخطيب رئيس الأهلي.

وهاجم آل الشيخ أكثر من لاعب ومسؤول في الكرة المصرية، من بينهم محمد فضل وعماد متعب ونادر شوقي وكيل اللاعبين، وعدلي القيعي مستشار التعاقدات بالنادي الأهلي.

ودخل آل الشيخ في صدام مع سلمان المالك نائب رئيس نادي النصر السابق بجانب هجومه على المسؤولين عن ملف المغرب، إبان تقدمها بأوراق الترشح للفوز بتنظيم كأس العالم 2026.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com