المنتخب السعودي يسعى لتكرار التجربة الألمانية في خليجي 23

المنتخب السعودي يسعى لتكرار التجربة الألمانية في خليجي 23

المصدر: د ب أ

قبل شهور قليلة، قاد المدرب يواكيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم (مانشافت) مجموعة من البدلاء والوجوه الجديدة ليتوَّج بلقب كأس القارات 2017 في روسيا.

والآن، سيكون المنتخب السعودي في أَمَس الحاجة إلى تكرار التجربة الألمانية عندما يخوض فعاليات النسخة الـ23 من بطولات كأس الخليج (خليجي 23) والتي تستضيفها الكويت من الـ22 من ديسمبر الحالي إلى الخامس من يناير المقبل.

وأقدم لوف على هذه الخطوة قبل شهور من أجل منح نجومه الأساسيين القسط الكافي من الراحة في ظل ضغط المباريات مع أنديتهم والمانشافت نظرًا لخوض العديد من المباريات الودية، وكذلك في تصفيات أوروبا لكأس العالم 2018 في روسيا.

وقرر لوف الاعتماد على البدلاء والوجوه الجديدة بشكل كبير مع تطعيم الفريق بعدد قليل للغاية من العناصر الأساسية؛ ليكون بذلك قد منح الأساسيين قسطًا من الراحة استعدادًا لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا.

وأثمرت التجربة الألمانية بشكل رائع، وفاز المانشافت بلقب كأس القارات عن جدارة، كما قدّمت هذه البطولة احتياطًا إستراتيجيًا رائعًا للمانشافت؛ حيث أصبح لدى لوف مجموعة إضافية من اللاعبين المتميزين الذين ينافسون الأساسيين على أماكنهم في قائمة الفريق.

وبالتالي، ستكون مهمة لوف في غاية الصعوبة لدى اختيار قائمة الفريق للمونديال الروسي حيث سيكون عليه المفاضلة بين عدد كبير من اللاعبين المتميزين في كل مركز.

والآن، قد تكون الفرصة سانحة أمام المنتخب السعودي (الأخضر) لتكرار هذه التجربة بعدما قرر الأخضر المشاركة في خليجي 23 بمجموعة من العناصر الجديدة نظرًا لحرص المنتخب السعودي على تلبية الدعوة الكويتية لمشاركة جميع المنتخبات الخليجية في هذه النسخة، فيما يحتاج النجوم الأساسيون بالمنتخب السعودي إلى تطبيق برنامجهم الخاص بالاستعداد للمشاركة في المونديال الروسي.

ولهذا، سيخوض الأخضر خليجي 23 بمجموعة من اللاعبين تمثل مزيجًا بين أصحاب الخبرة والعناصر الجديدة، كما يقود الفريق في هذه البطولة المدرب الكرواتي كرونو يوريتشيتش بدلًا من المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، الذي تعاقد مع الأخضر مؤخرًا ولم يصل إلى الرياض إلا أمس الأول الخميس.

وفي غياب العديد من النجوم الأساسيين البارزين عن صفوف الأخضر في هذه النسخة مثل نواف العابد وتيسير الجاسم وأسامة هوساوي، ستكون الفرصة سانحة أمام بعض العناصر الجديدة لتأكيد جدارتها بالمنافسة على أحد المقاعد في قائمة الأخضر خلال المونديال الروسي.

ورغم غياب هذه العناصر الأساسية، سيكون هدف الأخضر في البطولة هو المنافسة بقوة على لقب هذه النسخة والانفراد بالمركز الثاني في قائمة أكثر المنتخبات فوزًا باللقب الخليجي.

ويدرك المنتخب السعودي صعوبة مهمته في مجموعة تضم معه منتخبات الكويت صاحب الأرض والإمارات المتألق وعُمان العنيد والراغب في إثبات الذات؛ ولكنه يطمح إلى الفوز باللقب ليكون حافزًا مثاليًا للفريق قبل المشاركة في المونديال الروسي.

وربما يحظى المنتخب السعودي لكرة القدم بنصيب الأسد بين المنتخبات الخليجية من التألق على الساحة الدولية بفضل مشاركته في بطولات كأس العالم 4 مرات سابقة بخلاف تأهله للنسخة التالية التي تستضيفها روسيا منتصف العام المقبل.

ولكن تألقه عالميًا لم يترجم إلى سطوة ملموسة في بطولات كأس الخليج على مدار أكثر من 4 عقود من المشاركات في البطولة.

ورغم أن فكرة البطولة، مثل عدة بطولات أخرى، من بنات الأفكار السعودية وإن حملت البحرين عبء إخراجها لحيز التنفيذ، لم يكن للكرة السعودية السيطرة والهيمنة المتوقعة والمنتظرة على بطولات كأس الخليج.

ومن بين 22 نسخة أُقيمت فعالياتها حتى الآن، كان التتويج من نصيب الأخضر السعودي في 3 فقط من هذه النسخ وهو ما يلقي دائمًا بعلامات الاستفهام أمام مشاركات الفريق في هذه البطولة.

ويأتي الأخضر دائمًا بين أقوى المرشحين لإحراز اللقب الخليجي لما يتمتع به من وجود العديد من النجوم المتميزين بين صفوفه إضافة للخبرة الكبيرة التي يتمتع بها والإمكانيات الهائلة المتوفرة للفريق ومنها قوة الدوري السعودي.

ويرغب الأخضر بالعناصر البديلة هذه المرة في الحفاظ على تواجده القوي في دائرة الترشيحات.

وعلى مدار 21 مشاركة سابقة للفريق في البطولة، أحرز الأخضر كأس البطولة 3 مرات في أعوام 1994 و2002 ومطلع عام 2004.

ورغم تأخر فوز المنتخب السعودي بأول كأس له في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1970 إلى البطولة الثانية عشر عام 1992، كان الأخضر دائمًا في الصفوف الأمامية حيث فاز بالمركز الثاني أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014، وبالمركز الثالث أعوام 1970 و1979 و1984 و1986 و1988 و1992 و1996، أي أنه كان من بين المراكز الثلاثة الأولى في 16 من 21 بطولة شارك فيها.

ومن المؤكد أن المنتخب السعودي، الذي خسر نهائي النسخة الماضية من البطولة على ملعبه، سيعوّل كثيرًا على خبرة بعض العناصر المتميزة من أصحاب الخبرة في الفريق مثل سلمان المؤشر ومختار فلاتة وأحمد الفريدي، فيما تضم القائمة المختارة 14 لاعبًا لم يسبق لهم المشاركة في مباريات دولية للأخضر.

كما يحتاج الفريق إلى دفعة معنوية جيدة في بداية البطولة، حيث يلتقي نظيره الكويتي في افتتاح فعاليات البطولة يوم الجمعة المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com