هل سينجح رفقاء محمد صلاح بقيادة كوبر ”المتحفظ“ في التوهج بكأس العالم؟ – إرم نيوز‬‎

هل سينجح رفقاء محمد صلاح بقيادة كوبر ”المتحفظ“ في التوهج بكأس العالم؟

هل سينجح رفقاء محمد صلاح بقيادة كوبر ”المتحفظ“ في التوهج بكأس العالم؟

المصدر: رويترز

سيخطف محمد صلاح الأنظار في مشاركة مصر الأولى بكأس العالم لكرة القدم منذ 28 عامًا بعد موسم مبهر حطّم فيه أرقامًا قياسية مع ليفربول، لكن المدرب هيكتور كوبر يراهن على عناصر أخرى بتشكيلته تملك قصصًا أخرى في الكفاح والمثابرة.

وسيتردد اسم الحارس عصام الحضري، البالغ 45 عامًا، في كل وسائل الإعلام في حال مشاركته في أي مباراة بنهائيات روسيا؛ إذ سيصبح أكبر لاعب سنًا يشارك في تاريخ كأس العالم منذ انطلاقها عام 1930.

ويملك الحضري، الذي خاض أكثر من 150 مباراة دولية، فرصة ذهبية لتحطيم الرقم القياسي للحارس الكولومبي فريد موندراجون الذي كان يبلغ 43 عامًا عند مشاركته في نسخة البرازيل 2014.

وخاض الحضري مباراته الأولى مع مصر عام 1996 قبل مولد زملاء له بالمنتخب مثل: رمضان صبحي، ومع ذلك يفرض نفسه على التشكيلة الأساسية رغم التنافس مع حراس شبان مثل: أحمد الشناوي ومحمد عواد ومحمد الشناوي ومن قبلهم شريف إكرامي.

وتوج الحضري مع مصر بأربعة ألقاب في كأس الأمم الأفريقية وكان دوره حاسمًا في آخر ثلاثة ألقاب بين 2006 و2010 لكنه عاصر إخفاق مصر في التأهل لكأس العالم خمس مرات متتالية؛ ما اضطره لإعلان اعتزاله دوليًا قبل أن يتراجع عن قراره ويحقق الحلم في نسخة 2018.

ويعتمد كوبر في قلب الدفاع على أحمد حجازي الذي تخطى إصابتين خطيرتين بقطع في الرباط الصليبي للركبة خلال مسيرته ليستعيد قمة مستواه وكان ضمن التشكيلة المثالية لكأس الأمم الأفريقية 2017 عندما بلغت مصر النهائي وخسرت من الكاميرون.

وظهر حجازي، الذي ابتلي بالإصابات خلال تجربة مع فيورنتينا الإيطالي، بشكل جيد في موسمه الأول مع وست بروميتش ألبيون ودخل التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز في أكثر من أسبوع.

وساهم حجازي في تخطي مصر للدور الأول في كأس العالم للشباب 2011 وأولمبياد لندن 2012 وسيسعى لتكرار هذا الإنجاز في روسيا خاصة أن مصر لم تتخط الدور الأول في مشاركتين سابقتين بكأس العالم عامي 1934 و1990. كما يملك الظهير الأيمن الأساسي أحمد فتحي فرصة تحقيق رقم استثنائي كأول لاعب أفريقي يشارك في كل المسابقات الدولية والقارية المتاحة مع منتخب مصر وفريق الأهلي.

وشارك فتحي، القادر على اللعب في عدة مراكز بالدفاع وخط الوسط، في كأس العالم للناشئين والشباب وكأس القارات والأولمبياد وكأس الأمم الأفريقية في كل الفئات السنية بجانب كأس العالم للأندية وكل مسابقات الأندية الأفريقية.

وتخطى لاعب الوسط المهاجم محمود حسن (تريزيغيه) الإحباط لعدم حصوله على فرصة كافية مع أندرلخت البلجيكي ليحقق نجاحًا كبيرًا في فترة إعارة حالية مع قاسم باشا وصار من أبرز لاعبي الدوري التركي هذا الموسم.

ويحظى تريزيغيه بثقة كبيرة من كوبر وكان سببًا مهمًا في تأهل مصر لكأس العالم بعد حصوله على ركلة جزاء ترجمها صلاح إلى هدف حسم التأهل في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وبالطبع يعوّل كوبر على عبدالله السعيد، صانع اللعب الأساسي، وأبرز ممول لأهداف صلاح، لكن عليه أن يتخطى الجدل الكبير الذي صاحب تمديد عقده مع الأهلي رغم التوقيع على عقد انتقال للغريم التقليدي الزمالك.

كوبر ”المتحفظ“

من جانبه، يتفاءل كوبر بقدرة مصر على تحقيق المفاجأة في كأس العالم، رغم الانتقادات التي يتعرض لها المدرب الأرجنتيني بسبب نهجه الدفاعي واعتماده كليًا على محمد صلاح.

ويفضل كوبر، الذي اختير أفضل مدرب في أفريقيا 2017، النتائج على حساب الأداء الجمالي لذا يصر على الاعتماد على مجموعة محددة من اللاعبين منذ تولى القيادة في 2015 كما يرفض التخلي عن أسلوبه رغم المبالغة في الدفاع حتى أمام منافسين أقل قوة.

ويدعم كوبر ما حققه من إنجازات استثنائية بعدما قاد مصر لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عامًا كما بلغ نهائي كأس الأمم الأفريقية 2017 بعد الغياب عن ثلاث نسخ متتالية.

وقال كوبر الذي قاد فالنسيا لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2000 و2001: ”أنا متفائل جدًا وأتمنى أن نصل لأبعد نقطة في كأس العالم. نريد الوصول للدور الثاني ثم التأهل لدور الثمانية. يوجد حصان أسود في كل بطولة والمفاجآت واردة“.

ويبني كوبر هذا التفاؤل على إيمانه بقدرات اللاعبين وشعورهم بالتواضع والحماسة بغض النظر عن النتائج في المباريات الودية قبل كأس العالم.

وتنافس مصر في المجموعة الأولى مع روسيا صاحبة الضيافة بجانب أوروغواي والسعودية.

ولم تتخط مصر الدور الأول في مشاركتين سابقتين في كأس العالم عامي 1934 و1990.

وأضاف المدرب الأرجنتيني: ”سيساعدنا على بلوغ الدور الثاني رغبة اللاعبين والروح القتالية. نملك توليفة جيدة من اللاعبين المحترفين والمحليين ممن يتحلون بالتواضع ولا يتملكهم الغرور.

”نختار اللاعب القادر على تنفيذ ما نريده من خطط وتطبيق طرق لعب معينة“.

ويشدد كوبر في كل ظهور أمام الصحفيين على تمسكه بأسلوبه مع تقبله للانتقادات.

وقال: ”يطلب منا المشجعون تغيير طريقة اللعب وتحسين الأداء لكن أعتقد أن فريقي يهاجم بالفعل وأحرزنا الكثير من الأهداف في التصفيات.

”البعض يعتقد أن الهجوم يعني أن تلعب بأكثر من مهاجم لكنني أرى غير ذلك.. فضلنا اختيار طريقة معينة للمضي بها في مسيرتنا ومن الممكن ألا تكون ممتعة للجماهير لكنها قادتنا إلى كأس العالم“.

* فريق صلاح

ونادرًا ما يعتمد كوبر على وجوه جديدة ويتمسك بالتشكيلة نفسها تقريبًا منذ توليه منصبه.

وبرر ذلك، قائلًا: ”لا يمكن أن نجري تغييرات جذرية في الأداء أو في الأفراد ولو حدث هذا قد ينهار الفريق.

”هناك عمود فقري في أي منتخب في العالم وتكون التغييرات في حدود ثلاثة لاعبين على الأكثر ورغم ذلك لا يوجد لاعب يضمن مكانه في كأس العالم والباب مفتوح أمام الجميع“.

وتابع: ”من الممكن أن أضم لاعبًا لا يتدرب مع ناديه، وذلك لأنه اعتاد على تنفيذ تعليمات الجهاز الفني“.

ويصف البعض منتخب مصر بأنه ”منتخب صلاح“ بعدما سجل نجم ليفربول وهداف الدوري الإنجليزي الممتاز حاليًا وأفضل لاعب في أفريقيا 2017 معظم أهداف مصر في التصفيات ومنها ثنائية أمام الكونغو حسمت تأهل مصر لكأس العالم للمرة الأولى منذ 1990.

لكن كوبر يرفض هذه التسمية، مشددًا على أنه رغم أهمية صلاح، الذي رشحه للعب مع ريال مدريد بطل أوروبا 12 مرة، إلا أنه يعتبره فردًا ضمن مجموعة.

وأبرز: ”لا أعتقد أن صلاح وحده من قادنا إلى كأس العالم ولا يمكن للاعب واحد أن يحقق هذه المهمة وحتى (ليونيل) ميسي أو (كريستيانو) رونالدو وأنا مؤمن بالمجموعة ككل“.

ويرى كوبر أنه ليس بحاجة لرفع معنويات اللاعبين المتحفزين بالفعل لخوض النهائيات، لكنه قد يتخذ قرارات من شأنها مساعدتهم على زيادة التركيز مثل: عدم اصطحاب الزوجات وأفراد العائلة إلى روسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com