مواجهتان عربيتان بالمربع الذهبي لدوري أبطال أفريقيا

مواجهتان عربيتان بالمربع الذهبي لدوري أبطال أفريقيا

المصدر: د -ب-أ

يشهد الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم مواجهتين عربيتين من العيار الثقيل، إذ يلتقي النجم الساحلي التونسي مع ضيفه الأهلي المصري يوم الأحد المقبل، فيما يستضيف اتحاد الجزائر فريق الوداد البيضاوي المغربي غدا الجمعة.

وبات المربع الذهبي للمسابقة القارية عربيا خالصا للمرة الأولى منذ عشرة أعوام، بعدما اجتازت الفرق الأربع عقبة دور الثمانية، لتبسط الكرة العربية نفوذها على المسابقة، وتؤكد استعادة سيطرتها على اللقب القاري الذي غاب عنها في النسختين الماضيتين.

ويخوض الأهلي مواجهة تونسية أخرى ساخنة، عندما يحل ضيفا على النجم الساحلي بالملعب الأولمبي في سوسة بذهاب الدور قبل النهائي للبطولة، وذلك بعدما أطاح بالترجي التونسي.

ويسعى الأهلي الملقب بـ(نادي القرن في أفريقيا)، لمواصلة حملته نحو استعادة اللقب الذي غاب عنه منذ أربعة أعوام، خاصة بعدما تعززت آماله في تحقيق هدفه، عقب انتزاعه تأهلا ملحميا للمربع الذهبي.

ونجح الأهلي في تعويض تعادله المخيب 2 / 2 أمام الترجي ذهابا بمدينة الإسكندرية، بعدما قلب تأخره صفر / 1 أمام الفريق التونسي إلى فوز مستحق 2 / 1 في مباراة الإياب أمام أكثر من 45 ألف متفرج ملأوا مدرجات الملعب الأولمبي برادس.

ويأمل الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، في تحقيق انتصاره الأول على النجم الساحلي في معقله بسوسة، بعدما أخفق في انتزاع أي فوز خلال مبارياته الخمس السابقة التي جمعته بالفريق التونسي، إذ كان من بينهم أربعة لقاءات أفريقية، ومباراة وحيدة فقط على صعيد المسابقات العربية.

وبينما تعززت صفوف الأهلي بعودة مدافعه الدولي سعد الدين سمير، عقب تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن مباراة العودة أمام الترجي، فإن الشكوك تحوم بقوة حول مشاركة نجم وسط الملعب المدافع حسام عاشور، والجناح الأيمن أحمد الشيخ، اللذين تعرضا للإصابة خلال تدريبات الفريق استعدادا لمباراة النجم.

في المقابل، يتطلع النجم الساحلي، الذي عاد للظهور في الدور قبل النهائي للمسابقة للمرة الأولى بعد غياب دام عشرة أعوام عقب فوزه على أهلي طرابلس الليبي في دور الثمانية، لتحقيق فوزه الثاني على التوالي على منافسه المصري.

وتغلب الفريق الملقب بـ(جوهرة الساحل) على الأهلي 1 / صفر في آخر مواجهة جمعت بينهما في سوسة، ضمن مرحلة المجموعات ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية الأفريقية) في آب/أغسطس عام 2015.

ويبحث النجم الساحلي عن تحقيق نتيجة إيجابية، تسهل من مهمته قبل لقاء العودة التي سيقام بمدينة الإسكندرية في الـ 22 من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، لاسيما في ظل المؤازرة الضخمة المتوقعة التي سيحصل عليها من جماهيره المتعطشة للتتويج بلقب البطولة للمرة الثانية في تاريخ الفريق.

وقررت وزارة الداخلية التونسية السماح لإدارة النجم ببيع 15 ألف تذكرة للمباراة، في ظل حاجة الفريق للدعم الجماهيري.

ويطمح النجم، الذي توج باللقب عام 2007، في مواصلة نتائجه الجيدة في البطولة، إذ يعد هو الفريق الوحيد من بين فرق المربع الذهبي الذي مازال محتفظا بسجله خاليا من الهزائم خلال مشواره في النسخة الحالية للمسابقة.

سوف تشهد المواجهة صراعا من نوع آخر بين المحترف التونسي علي معلول ظهير أيسر الأهلي، والمهاجم المصري عمرو مرعي لاعب النجم الساحلي، اللذين قادا الفريقين لمواصلة مسيرتهما في المسابقة.

وأحرز معلول هدفا للأهلي وصنع آخر، خلال فوز الفريق على الترجي في مباراة الإياب، فيما سجل مرعي هدفي النجم الساحلي في شباك أهلي طرابلس في لقاء العودة الذي انتهى بفوز الفريق التونسي بثنائية نظيفة.

وسوف تعيد المواجهة بين الفريقين إلى الأذهان مواجهتيهما في نهائي نسختي البطولة عامي 2005 و2007، إذ حسم الأهلي النهائي الأول لصالحه، قبل أن يرد النجم اعتباره، ويفوز بالنهائي الثاني على حساب الفريق المصري.

وفي المواجهة الأخرى، يتطلع اتحاد الجزائر والوداد البيضاوي للمضي قدما في المسابقة والحفاظ على آمالهما في الفوز باللقب هذا العام.

وتعد هذه هي المواجهة الأولى بين الفريقين في دوري الأبطال، والثالثة في مختلف البطولات الأفريقية، إذ سبق أن التقيا في دور الثمانية لكأس الاتحاد عام 1999، والدور قبل النهائي لبطولة كأس الأندية أبطال الكئوس (قبل إلغائها) عام 2002.

وحجز اتحاد الجزائر، الذي يحلم بالتتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، بطاقة التأهل للدور قبل النهائي للمرة الثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة في البطولة، عقب تخطيه فريق فيروفيارو دا بيرا الموزمبيقي في دور الثمانية، حيث تعادل معه ذهابا 1 / 1 في موزمبيق، ودون أهداف في لقاء العودة بالجزائر.

ولم يظهر الفريق الجزائري بمستواه المعتاد خلال لقائه مع منافسه الموزمبيقي في مباراة العودة، التي ظلت نتيجتها معلقة حتى اللحظات الأخيرة؛ ما أثار قلق جماهيره قبل مواجهة الوداد.

من جانبه، صعد الوداد البيضاوي، الذي أحرز البطولة عام 1992، للدور قبل النهائي، بعدما تغلب على صن داونز الجنوب أفريقي (حامل اللقب) في دور الثمانية بركلات الترجيح، بعدما تبادل الفريقان الفوز في ملعبيهما بهدف نظيف في مباراتي الذهاب والعودة.

ويرغب الفريق المغربي في تعويض فشله في التأهل لنهائي البطولة العام الماضي عقب خروجه أمام الزمالك المصري في الدور قبل النهائي، إذ ترى جماهيره أن الفرصة مواتية أمامه للفوز بالبطولة الغائبة عن خزائنه منذ ربع قرن.

ويفتقد الوداد خدمات الثلاثي أنس الأصباحي وجمال أيت بن يدر ونعيم أعراب بداعي الإصابة، غير أن الفريق يضم عددا آخر من اللاعبين الأكفاء القادرين على قلب المعطيات مثل: محمد أوناجم واسماعيل الحداد وأشرف بنشرقي وعبدالعظيم خضروف وصلاح الدين السعيدي.