كيف غيرت أخطاء ”البطل الأوحد“ مجرى مباراة ريال مدريد و بايرن ميونخ؟

كيف غيرت أخطاء ”البطل الأوحد“ مجرى مباراة ريال مدريد و بايرن ميونخ؟

المصدر: أحمــد صوفــان ـ إرم نيوز

مباراة كرة قدم أم مسرحية هزلية؟ لعلّه التساؤل الأبرز لدى عشاق كرة القدم في ليلةٍ أوروبيةٍ جدليةٍ بامتياز، عنوانها إياب ربع نهائي أبطال أوروبا، مسرحها ملعب سانتياجو برنابيو، أمّا بطلها الأوحد فلم يكن سوى طاقم التحكيم بقيادة الحكم المجري فيكتور كاساي، الذي أوكل إليه الاتحاد الأوروبي مهمة إدارة القمّة بين كبار القوم، وليته لم يفعل ذلك، ليس تقليلاً من قيمة اللوس ميرينجيس أو أحقيّتهم في التأهل الى نصف النهائي، ولكنّ انتصار ريال مدريد العريض بنتيجة 4-2 كان مشوباً بظلمٍ تحكيميٍ غير مسبوق في تاريخ أمجد الكؤوس، فما هي أبرز الحالات التحكيمية التي أثرت بشكل فاضح على مجرى المباراة؟

1- ركلة جزاء قانونية لبايرن ميونخ في الدقيقة 52 من عمر اللقاء، شكّك البعض في شرعيتها، و على رأسهم خبير التحكيم العربي الحكم جمال الشريف، بيد أنّ صحيفة ماركا الإسبانية أكّدت صحتها على لسان خبير التحكيم الإسباني اندوخار اوليفير، عندما تدخّل البرازيلي كازيميرو على قدم الهولندي ارين روبن و أطاح به أرضاً في المنطقة المحرّمة.

وقال كارل هاينز رومنيغه رئيس نادي بايرن موينخ في عشاء بعد المباراة في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء ”أنا غاضب جدا الليلة.. كما لم أغضب من قبل.“

وأضاف ”الفريق كان مدمرا في غرفة الملابس. أي شخص يريد القاء اللوم على الفريق الليلة فقد شاهد مباراة أخرى بالتأكيد.“

وقدم النادي الألماني اليوم الأربعاء شكوى للاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن ما قال إنه هجوم من الشرطة على مشجعي بايرن بين الشوطين داخل الاستاد.

وقال بايرن في بيان ”يعتبر بايرن سلوك الشرطة الإسبانية في غير محله تماما ومبالغ فيه. سيطلب بايرن تفسيرا لهذه التصرفات من الشرطة الإسبانية.“

ولكن أين المصيبة؟ الحكم المجري احتسب ركلة الجزاء دون إشهار بطاقة صفراء مستحقة في وجه كازيميرو، لأنّه لو فعل لكانت ستؤدي الى طرده من اللقاء لتراكم البطاقات الصفراء.

2- الهدف الثاني لبايرن ميونخ كان مثاراً للجدل، إذ اعتبره الخبير التحكيمي جمال الشريف تسللاً، و بالتالي كان يجب إلغاؤه، لكن لقطة الإعادة تشير الى أن ليفاندوفيسكي نعم كان في موقع تسلل لحظة تمرير الكرة من توماس مولر، لكن الفارق هو عدم مساهمته في تسجيل الهدف، الذي تكفّل راموس بتحويله خطأً في شباك حارسه كيلور نافاس، و بالتالي الهدف شرعي  ولا غبار عليه طالما أن ليفا لم يعترض طريق المدافعين أو يحجب الرؤية عن الحارس أثناء توجه الكرة الى المرمى.

3- البطاقة الحمراء القاسية على لاعب بايرن ميونخ أرتورو فيدال في الدقيقة 84 من عمر اللقاء، التشيلي الدّولي اعترض لاعب ريال مدريد ماركو اسينيسو واستخلص الكرة منه بشكل شرعي، لكن الحكم فيكتور كاساي أشهر البطاقة الصفراء الثانية بغرابة في وجه اللاعب ما أدى الى طرده بشكل ظالم، وهنا بالضبط تحولت مجريات المواجهة لصالح اللوس بلانكوس لحسم المباراة في الأشواط الإضافية.

4- الهدف الثاني لكريستيانو رونالدو في الدقيقة 105 بتمريرة من قائد الفريق سيرخيو راموس، كان تسللا مبينا في وضح النهار والمسافة كانت كبيرة ليلحظها حكم الراية، لكن تم احتساب الهدف لمصلحة ريال مدريد.

5- الهدف الثالث لكريستيانو رونالدو في الدقيقة 109، كان أيضاً تسللا واضحا عند استلامه الكرة من مارسيلو، و الرؤية كانت متاحة لحكم الراية لإعلان التسلل، لكن تم احتساب الهدف لمصلحة ريال مدريد والذي كان بمثابة رصاصة الرحمة في صدر الألمان.

وبناءً على ما سبق، نجد أن طاقم التحكيم لم يرتقِ الى مستوى المباراة أو أهمية الحدث القاري، ووحده الاتحاد الأوروبي يتحمل المسؤولية عن هكذا كوارث.

ومع تزايد الأخطاء البشرية في إدارة المباريات بشكل متعمّد أو غير متعمّد، فإن ”اليويفا“ مطالب أكثر من أي وقتٍ مضى باستخدام تقنية الفيديو VAR، لتقليل هذه الأخطاء وتجنب هذه المهازل، ولو كانت على حساب انسيابية المباراة أو روح اللعبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com