تطوير ذكاء اصطناعي يتنبأ بالتهديدات النووية

تطوير ذكاء اصطناعي يتنبأ بالتهديدات النووية

طور باحثون من مختبر "باسيفيك نورث ويست" الأمريكي نموذجًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وتحليل البيانات، لرصد تهديدات استخدام الأسلحة النووية وتسهيل عمل التحليل الجنائي للمواد النووية.

واستثمرت حكومة الولايات المتحدة سابقًا في تطوير أبحاث لرصد الأنشطة الرامية إلى استخدام الأسلحة النووية، ولكن الطرق المطورة تطلبت وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا.

وقال المحلل بنيامين ويلسون، المشارك في الدراسة، إن "منع انتشار الأسلحة النووية واستخدامها يتطلب جهدًا كبيرًا، من خلال البحث عمن يستخدم الأسلحة النووية ومراقبته، ويمكن للتقنية التحليلية الجديدة أن تسهل هذه العمليات".

وتعمل محطات معالجة المواد النووية على إعادة فرز النفايات النووية، وإنتاج مواد يمكن إعادة تدويرها لتصبح وقودًا جديدًا للمفاعلات النووية.

وتتضمن تلك المحطات مواد مثل اليورانيوم والبلوتونيوم القابلين للاستخدام في الأسلحة النووية، وتراقب وكالة الطاقة الذرية العالمية هذه المواد عن كثب؛ للتأكد من عدم استخدامها في صناعة الأسلحة النووية، من خلال جمع العينات والفحص الدوري.

وقال ويلسون: "يمكننا أن نوفر كثيرا من الوقت من خلال النموذج الاصطناعي الذي يرصد العيوب تلقائيًا ضمن بيانات المعالجة".

وطور الباحثون نموذج تعلم الآلة لرصد تغيرات أنماط البيانات الممثلة للمواد النووية؛ بهدف اتخاذ إجراءات أمنية للتعامل مع احتمال استخدامها في بناء الأسلحة النووية.

واعتمد الباحثون على نموذج "بيرت" اللغوي من "غوغل" لتزويد نموذج تعلم الآلة بقدرات لغوية تمكنه من استخلاص بيانات مرتبطة بالمواد النووية؛ مثل أسماء الباحثين في الطاقة النووية، وتوافق أبحاثهم مع المعاهدات الدولية، ومكان استخدام المواد النووية.

وفي حين يحتاج المحللون لساعات من البحث عن معلومات الأبحاث النووية، فإن النموذج يؤدي عملية البحث بسرعة مرتفعة.

ويستطيع نموذج "بيرت" فهم لغة البشر وقراءة النصوص واستخراج المعلومات المهمة منها، ولكنه غير قادر على التعامل مع معلومات الطاقة النووية؛ ما دفع الباحثين إلى تطوير نموذج "إيجاكس" الاصطناعي المتخصص في المجال النووي.

ويمتاز النموذج المطور عن بقية النماذج، بأنه يوفر الأدلة اللازمة لمصداقية المعلومات، من خلال ربطها بالوثائق اللازمة للاستدلال على صحة المعلومات في مجال مهم وحساس مثل الطاقة النووية.

واستخدم الباحثون نموذج تعلم الآلة في التحليل الجنائي، من خلال التصوير المجهري الإلكتروني لمقارنة عينات المواد النووية؛ بهدف معرفة منشأ المادة وتتبعها، ما يمكن أن يحمي المواطنين من خطر استخدام المواد النووية لبناء أسلحة نووية.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com