ابتكار تقنية لقياس العمر البيولوجي للإنسان بدقة
CHARLY TRIBALLEAU

ابتكار تقنية لقياس العمر البيولوجي للإنسان بدقة

يعمل باحثون على تحديد العمر البيولوجي للإنسان بدقة من خلال إيجاد القياس الدقيق لأطوال مواد "تيلوميرز" الجينية المنفردة التي تحمي الجينات الوراثية في خلايا الجسم.

ويفسح ذلك المجال أمام تطوير علاجات تتعلق بنمط الحياة والغذاء لإبطاء التقدم في العمر ومنع الإصابة بالأمراض.

وتتعرض مواد "تيلوميرز" الجينية للاهتراء الخلوي متأثرة بنمط الحياة والغذاء والتعرض للقلق ما يسبب قصورها وتدهورها مع الوقت، ويسرّع من التقدم المبكر في العمر والإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان وأمراض القلب.

ساعدتنا التقنية الجديدة على قراءة رموز الحمض النووي التي تؤلف كل جزء من "تيلوميرز" ما مكننا من تحديد أطوالها بدقة
مؤلف الدراسة

وما زالت التقنيات المستخدمة في قياس العمر البيولوجي للإنسان بالاعتماد على طول "تيلوميرز" محدودة، نظراً لطولها المتوسط في حوض المواد الجينية، فضلاً عن استهلاكها للوقت واحتياجها إلى متخصصين بكفاءة مرتفعة.

وفي هذا الإطار، توصل باحثون من الولايات المتحدة والصين وسنغافورة إلى حل سريع ودقيق لقياس طول "تيلومير" المنفرد.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة الأستاذ الدكتور لي شانغ: "طبقنا تقنية غير مسبوقة تستخدم تتابع الحمض النووي في الجينات الوراثية، لالتقاط نهايات (تيلوميرز) في حوض كبير من الجينات، ثم استخرجناها بواسطة إنزيمات تشبه المقصات".

وأضاف: "ساعدتنا التقنية الجديدة على قراءة رموز الحمض النووي التي تؤلف كل جزء من (تيلوميرز) ما مكننا من تحديد أطوالها بدقة"؛ وفقاً لموقع "فيز دوت أورغ".

يعمل الباحثون على استثمار التقنية في استخراج مؤشر حيوي يتنبأ بالعمر البيولوجي لكل شخص على حدة، فضلاً عن دراسة تأثير نمط الحياة والبيئة على الصحة
أخبار ذات صلة
باحثون يطورون خوارزمية ذكاء اصطناعي لحساب العمر البيولوجي

وأشار الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة "نيتشر كوميونيكشنز" العلمية، إلى أن التقنية الجديدة حققت نجاحاً سريعاً بعد اختبارها على خلايا بشرية تعود للمرضى، وكشف الاختبار عن اختلاف التتابعات الجينية "لتيلوميرز" من شخص لآخر.

وقال شانغ: "نستطيع توظيف التقنية مستقبلاً في مختلف المجالات الحيوية، وقد يعود ذلك بفائدة كبيرة في مجال العلوم الجنائية، فضلاً عن فهم ارتباط الأمراض المزمنة بالتقدم في العمر".

وتعاونت جامعة "ديوك - إن يو إس" مع مركز القلب في سنغافورة على تسهيل تقنيات المختبر المعقدة بهدف توسيع نطاق عملها على العيادات الطبية والمستشفيات.

ويعمل الباحثون على استثمار التقنية في استخراج مؤشر حيوي يتنبأ بالعمر البيولوجي لكل شخص على حدة، فضلاً عن دراسة تأثير نمط الحياة والبيئة على الصحة العامة للبشر.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com