هل بدأت ”أبل“ في التراجع بعد وصولها للقمة؟

هل بدأت ”أبل“ في التراجع بعد وصولها للقمة؟

المصدر: نهلة ناجي - إرم نيوز

بينما كانت شركة ”أبل“ تحاول إحياء نفسها في العام 1997، حيث كانت واحدة من الشركات المعرضة للإفلاس، قامت بسلسلة من الإعلانات التي تدعو روادها إلى التفكير بشكل مختلف.

وفي أحد هذه الإعلانات، تم استخدام لقطات قديمة لـ اللاعب محمد علي، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، أمام الكاميرا، متحديًا خصمه.

وكان الإعلان ناجحًا لأسباب عديدة، وبمثابة بداية لعقدين رائعين للشركة، والذي شمل إطلاق iMac وiPod وiPhone.

وبدأ المعجبون يعتقدون أن شركة ”أبل“ ما زالت الأعظم، وأصبحت الشركة الأكثر قيمة في العالم.

وظل هذا النجاح قائمًا حتى هذا الأسبوع، فبعد 8 سنوات نجح مدير الشركة الحالي، تيم كوك، بعد مؤسسها الراحل ستيف جوبز، وكانت الأرقام جيدة بالفعل، حتى اضطر إلى إعلان انخفاض المبيعات في الصين بنسبة تصل إلى 5%، وهو ما كان مفاجئًا.

وظلت هذه الأخبار تشغل الجميع، حيث تبلورت في كثير من الأحيان مخاوف غير معلنة من أن تباطؤ النمو في الصين سوف يصبح هو المعتاد، لذلك سيكون من المفيد سماع ما إذا كان كوك يفكر بطريقة مختلفة هذا الأسبوع؛ للتعويض عما حدث.

ومع زيادة أسعار منتجات ”أبل“ في السوق الآسيوية والغربية متشبعة بـ الهواتف الذكية، إلا أنه لا يوجد الكثير من الخيارات الجغرافية الواضحة للنمو القوي.

ولذلك عملت الشركة على تكثيف جهودها مع الخدمات (مثل متجر الموسيقى iTunes الخاص بها)، ولكن ذلك لا يكاد يغير شيئًا.

وبينما توجد طريق بديلة واضحة لزيادة الإيرادات التي يبدو أنها لا تحظى باهتمام كبير هذه الأيام، فإنه يمكن لشركة ”أبل“ أن تفعل ما كانت تفعله دومًا، وتطلق منتجًا جديدًا يحتل الصدارة من جديد.

وقد يكون هذا صعبًا لسببين، أولًا، أن شركة ”أبل“ قد تطورت إلى حد كبير لدرجة أنها مضطرة لفعل شيء خارق هذه المرة لتعود وتحتل الصدارة.

ثانيًا، من الواضح أن إطلاق أدوات جديدة للألعاب أمر سهل للغاية، لكن ما زال هناك صعوبة أن تخرج بشيء مختلف وجديد عن كل ما هو متاح في الوقت الراهن.

لكن هناك تناقضًا غريبًا هنا. فمن ناحية، يتم التعامل مع سوق التكنولوجيا على أنه وصل إلى قمة نجاحه إلى حد أنه من الصعب ابتكار شيء جديد، بينما من ناحية أخرى، يُقال لنا مرارًا كيف أننا على أعتاب ثورة رقمية ستغير حياتنا تمامًا.

ومع ذلك، فإنه من الصعب حقًا تصور المنتجات الجديدة التي قد تغير قواعد اللعبة، وأيضًا من الصعب الاعتقاد أنه في غضون 20 عامًا لن يتغير كل شيء مرة أخرى، سواء كان ذلك التغيير تقوده شركة حالية، أو شركة ناشئة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com