”احذف فيسبوك“.. لكن حماية الخصوصية على الإنترنت تظل مهمة صعبة

”احذف فيسبوك“.. لكن حماية الخصوصية على الإنترنت تظل مهمة صعبة

المصدر: رويترز

تفاعل البعض مع وسم (#احذف فيسبوك) واتخذوا خطوة حذف حساباتهم على موقع ”فيسبوك“، وذلك بعد أن وقعت البيانات الشخصية لملايين المستخدمين في يد شركة استشارات سياسية، لكن شبكة التواصل الاجتماعي الشهيرة ستظل على الأرجح تتعقبهم، حيث إنها تقوم بتتبع نحو 30% من حركة التصفح الإلكتروني في العالم.

كما أفادت دراسة أجرتها شركة تدعى ”كليكز“ باستخدام خاصية ”جوستري“ لمكافحة التتبع الإلكتروني، بأن شركة ”غوغل“ تتعقب عبر خدماتها المختلفة 64% من كل التصفح الإلكتروني. وشارك في الدراسة 200 ألف مستخدم ألماني.

ولم يرد ”فيسبوك“ ولا ”غوغل“ على رسائل بريد إلكتروني، تطلب رأيًا فيما إذا كانت الشركتان تعتبران أن بحث ”كليكز“ معبّرًا عن الواقع.

وخلصت دراسة أكبر لمتعقبي التصفح الإلكتروني أجراها باحثون في جامعة ”برنستون“ عام 2016 ، إلى نتائج مشابهة، إذ احتلت برامج تعقب مرتبطة في ”غوغل“ المراكز الخمسة الأولى تليها“فيسبوك”.

وتمتلك شركة النشر الألمانية ”هوبرت بوردا ميديا“، حصة الأغلبية في ”كليكز“ المدعومة أيضًا من شركة ”موزيلا“ التي أنتجت المتصفح الشهير“فايرفوكس“.

 و“كليكز“ واحدة من عدة شركات ناشئة تعد بحماية خصوصية البيانات الشخصية.

وتسعى شركات كبرى تقدم الخدمات الإلكترونية في أوروبا، إلى النأي بنفسها من خلال التشديد على احترامها للخصوصية.

وقال رالف دوميرموث، المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة ”يونايتد إنترنت“ الألمانية: ”كلما تحدث فضيحة كتلك لشركات أمريكية يدعم ذلك عملنا“.

وتقدم الشركة خدمات بريد إلكتروني مشفرة، تستضيف ألمانيا خوادمها وتخضع لقوانين خصوصية صارمة ولا تبيع بيانات المستخدمين.

وشكلت ”يونايتد إنترنت“ وغيرها، تحالفًا في الآونة الأخيرة يقدم طريقة واحدة وآمنة، تتيح لمستخدميها البالغ عددهم نحو 50 مليونًا، إبداء الموافقة بما يتسق مع قواعد خصوصية جديدة في الاتحاد الأوروبي، تدخل حيز التنفيذ في مايو/ أيار.

ثورة بركان

وحذّر مدافعون عن الخصوصية لسنوات من أن شروط استخدام ”فيسبوك“ تجعله معرضًا لجمع البيانات.

وتمكن أستاذ علم النفس ألكسندر كوجان من جمع بيانات 50 مليون مستخدم لـ“فيسبوك“، من خلال تصميم استبيان شخصي أجراه بضع مئات الآلاف من الأشخاص، وبالموافقة على شروطه سمح المستخدمون للتطبيق بجمع معلومات عن أصدقائهم على ”فيسبوك“ دون علمهم أو موافقتهم.

ومرر الأكاديمي الأمريكي تلك البيانات لشركة ”كمبردج أناليتيكا“، التي طبقت عليها علم تحليل البيانات؛ بهدف دعم الحملة الانتخابية لدونالد ترامب، وفوزه برئاسة الولايات المتحدة وذلك بما يمثل انتهاكًا لقواعد ”فيسبوك“.

وقال بن وليامز مدير الاتصالات والعمليات في شركة ”آدبلوك بلس“ ومقرها ألمانيا: إنه ”البركان كان سيثور في مرحلة ما، لكننا لم نكن نعلم متى على وجه التحديد“.

وأضاف وليامز أن ”أغلب الناس لا يمانعون في ظهور إعلانات عادية مرتبطة باختياراتهم في البحث الإلكتروني، لكنهم يعترضون على إعلانات من طرف ثالث تفرض نفسها أثناء تصفحهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com