تداعيات ”الحوت الأزرق“.. الجزائر لا تستبعد حجب ”فيسبوك“

تداعيات ”الحوت الأزرق“.. الجزائر لا تستبعد حجب ”فيسبوك“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلنت وزيرة الاتصالات الجزائرية هدى إيمان فرعون، اليوم الثلاثاء، أن السلطات تعتقد بضرورة حجب موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ على شبكة الإنترنت، لحماية المراهقين من مخاطر لعبة ”الحوت الأزرق“ القاتلة عقب تسجيل ارتفاع في عدد الأطفال المنتحرين شنقًا بسبب هذه اللعبة الإلكترونية.

ويتخوف حقوقيون وسياسيون معارضون من أن تستغل حكومة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفيلقة، هذا الوضع لإقناع الرأي العام والمنظمات الدولية، بجدوى إغلاق موقع ”فيسبوك“ الذي سبب للسلطة الحاكمة أوجاعًا بسبب حدة الانتقادات، الموجهة للحكومة من طرف نشطاء يستغلون شبكات التواصل الاجتماعي لمناهضة قرارتها.

ويأتي ذلك وسط تعالي تحذيرات أوساط حقوقية وسياسية وحكومية، من خطورة استخدام الأطفال للعبة قاتلة تفضي إلى مصرعهم شنقًا في آخر مراحلها، بحسب وفيات تمّ تسجيلها في بعض المدن والمحافظات الشرقية والغربية للبلاد، مع إعلان السلطات حالة استنفار قصوى بالمدارس والمساجد والإعلام للتوعية بخطورة الألعاب الإلكترونية.

وقالت الوزيرة فرعون خلال ردّها على نواب في البرلمان الجزائري، بشأن المخاوف من استمرار حوادث الانتحار، إنّ السلطات الجزائرية تنوي المرور إلى السرعة القصوى بغرض مجابهة أخطار الألعاب الإلكترونية التي أودت بحياة عدة أطفال، وقادت آخرين إلى المستشفى بعد العثور عليهم بآخر مراحل لعبة ”تحدي الموت“.

ولم تستبعد فرعون اللجوء إلى حجب موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ على الإنترنت، لحماية المراهقين من مخاطر لعبة ”الحوت الأزرق“ القاتلة، مع تأكيدها أن ذلك غير مطروح في الظرف الراهن، رغم إلحاحها على أن الحل الوحيد لحماية الأطفال يكمن في توعية الأولياء لأبنائهم، وتحسيسهم بأهمية مراقبة استعمالهم للإنترنت.

وشددت الوزيرة أثناء عرضها مشروع القانون المتعلق بالبريد والاتصالات الإلكترونية على البرلمان، أن الجزائر ”تملك كل الإمكانيات لحجب المواقع، غير أنه من المستحيل حجب هذا النوع من الألعاب تمامًا، لأنه لا يوجد موقع ألعاب يمكن حجبه“.

وأشارت إلى أن تحميل مثل هذه الألعاب ”ممكن في مواقع التواصل الاجتماعي“، ملمحة إلى إمكانية حجب موقع ”الفيسبوك“ الذي يتداول هذا النوع من الألعاب الخطيرة، ثم استدركت أنه ”إذا أردنا التخلص منها يجب غلق كل هذه المواقع وهذا أمر غير وارد حاليًا لكننا نفكر فيه“.

ويعمدُ مراهقون جزائريون إلى تحميل تطبيق لعبة ”الحوت الأزرق“، على أجهزة الهواتف الذكية، ثم يُغامرون بتلقى أوامر على مدار 50 يومًا، سرعان ما تنتهي بطلب الانتحار شنقًا، عند مرحلة تحدي الموت.

وعُرفت لعبة ”الحوت الأزرق“ في روسيا عام 2013، وهي تستند على ظاهرة الحيتان الشاطئية، التي ترتبط بالانتحار، وتعود إلى مبتكرها فيليب بوديكين الذي تعرض للطرد من معهد علم النفس، بسبب ابتكاره اللعبة، رغم مزاعمه أنّ هدفه هو ”تنظيف“ المجتمع بوساطة تحريض الناس على الانتحار.

وسارعت حكومة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، بمرحلة أولى، إلى حجب لعبة ”الحوت الأرزق“ عن الإنترنت، بعد تشكيل لجنة رفيعة المستوى، لكن ذلك لم يُنهِ الجدل والمخاوف حول استمرار حصد مزيد من الأرواح بين صفوف الأطفال.

وأمر وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، محمد عيسى، ”بتجنيد أئمة المساجد ووسائل الإعلام للمساهمة في نشر الوعي وسط الأسر الجزائرية، بخصوص هذه اللعبة، كي لا تتسبب في حصد مزيد من أرواح الأطفال في الجزائر بعد تسجيل وفيات بين صفوفهم“.

وعلم ”إرم نيوز“ من مصادر رسمية أنّ ”تعليمات مركزية وُجّهت إلى الأئمة، لتخصص دروس وخطب الجمعة القادم، لتسليط الضوء على هذه القضية، من خلال تنبيه الآباء والأمهات لحرمة المماطلة في حماية أبنائهم والتخلف عن مراقبتهم“، تجنّبًا لحوادث قتل مماثلة لتلك المسجلة بسبب تطبيقات الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com