باحثون يكتشفون تمثيلًا ضوئيًا ميكروبيًا لم يسبق له مثيل

باحثون يكتشفون تمثيلًا ضوئيًا ميكروبيًا لم يسبق له مثيل

اكتشف باحثون من جامعة ولاية واشنطن الأمريكية، نوعًا جديدًا للتمثيل الضوئي التعاوني، يمكن أن يُستخدم في هندسة المجتمعات الميكروبية لمُعالجة النفايات وإنتاج الطاقة الحيوية التي تنتجها الكائنات الحية.

وأفاد الباحثون اليوم لمجلة Nature

Communications بأن عملية التمثيل الغذائي تلك فريدة من نوعها وتم رصدها للمرة الأولى في زوج من البكتيريا.

وتمثل بكتيريا التمثيل الضوئي ما يقرب من نصف إنتاج الغذاء في العالم والمواد العضوية الكربونية، وبحسب المجلة العلمية يمكن لهذا البحث أن يُساهم في تحسين فهم الأنظمة البيئية لكافة الكائنات الحية.

وقبل بضع سنوات، اكتشف وحدد باحثون من المختبر الوطني الأمريكي وجامعة جنوب إلينوي في الولايات المتحدة، بكتيريا قادرة على التمثيل الضوئي، في بحيرة Hot Lake، وذلك باستخدام أشعة الشمس جنبًا إلى جنب مع الكبريت أو كبريتيد الهيدروجين في النمو.

ولاحظ الباحثون أن عنصر P. aestuarii يميل إلى الالتفاف حول قطب الكربون الموصل للكهرباء داخل البحيرة الشديدة الملوحة والواقعة في ولاية اوريغون الأمريكية.

وقرر الباحثون حينها عزل عنصر P. aestuarii وزيادة إنمائه، ليُنتج بكتيريا قادرة على انتزاع الإلكترونات من القطب الصلب واستخدامها لعملية التمثيل الضوئي، تزامنًا مع عنصر Geobacter sulfurreducens الوردي اللون والمعروف بقدرته على تحويل النفايات العضوية في خلايا الوقود الميكروبية، فضلاً عن استخدام بكتيريا G. sulfurreducens في تنظيف البيئة.

ومن المعروف أن الحيوانات والبشر لا يمكنهما صنع التمثيل الضوئي، فهما  يستهلكان المركبات العضوية مثل خلات، ويتنفسان ثاني أكسيد الكربون.

ومن المعروف أيضًا مقدرة البكتيريا على استهلاك الخلات وتوليد الإلكترونات إلى القطب الصلب والتي يمكن جمعها من الكهرباء.

وفي البحث الأخير، جمع باحثو جامعة ولاية واشنطن عينة من الميكروبات داخل مختبر الجامعة، حيث يرجحون أنها قادرة على مساعدة بعضها البعض في النمو داخل المختبر.

ووجدوا أن عنصر P. aestuarii يمكن أن يقبل الإلكترونات المتولدة من G. sulfurreducens، لاستخدامها في نوع جديد من التمثيل الضوئي اللاهوائي لم يسبق له مثيل.

وعلى غرار كيفية عمل خلية البطارية أو الوقود، فالبكتيريا تتغذى من بعضها البعض لتنمو في ظل الظروف التي لا يمكن أن تنمو بشكل مستقل وتنتج الإلكترونات.

ويرى الباحثون، أن هذا الشكل الجديد من عملية التمثيل الغذائي قد يلعب دورًا مهمًا في دورة الكربون في المناطق الحرة للأكسجين من البحيرات المعكرة المياه، وقد تقدم أيضًا إمكانيات جديدة للمجتمعات الهندسية الميكروبية لمعالجة النفايات وإنتاج الطاقة الحيوية.

ويرجح الباحثون إمكانية صنع عملية حيوية كهروكيميائية مشتركة في الطبيعة، إذ لا يزالون يبحثون للتوصل إلى فهم أفضل لآلية نقل الإلكترون.