بعد إخفاق المحاولة اليابانية.. لماذا يصعب الوصول إلى القمر بأمان؟

بعد إخفاق المحاولة اليابانية.. لماذا يصعب الوصول إلى القمر بأمان؟

أثار فشل شركة "أي سبايس" في إنزال المركبة "M1" على سطح القمر، العديد من التساؤلات بشأن صعوبة الهبوط بأمان على القمر، والفترة الزمنية التي ستمضي حتى يستطيع الإنسان تحقيق هذه المهمة عبر شركة خاصة.

ويضاف فشل الشركة اليابانية الخاصة، ومقرها طوكيو، في تحدي إنزال المركبة التابعة لبرنامج "هاكوتو-آر" ، إلى سلسلة المحاولات الفاشلة للشركات الخاصة للهبوط بأمان على القمر.

ما يجعل الهبوط على سطح القمر صعبا هو عدد من المتغيرات، منها أن الجاذبية والغلاف الجوي في القمر أقل من الأرض، إضافة إلى الغبار الكثير
ستيفن إنديك

ونقل موقع الحرة عن مجلة "نيتشر" أن النجاح في الهبوط على سطح القمر اقتصر على 3 وكالات فضاء مولتها الحكومة في الصين والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة. والصين قامت بذلك منذ سبعينيات القرن العشرين وفي محاولتها الأولى.

وقال مدير أنظمة الفضاء في "هانيبي ربوتيكس" في غرينبيلت بولاية ماريلاند الأمريكية ستيفن إنديك، إن "ما يجعل الهبوط على سطح القمر صعبا هو عدد من المتغيرات التي يجب مراعاتها، ومنها أن الجاذبية والغلاف الجوي في القمر أقل من الأرض، إضافة إلى الغبار الكثير".

ولتحقيق هبوط ناجح، يحتاج المهندسون إلى توقع كيفية تفاعل المركبة الفضائية مع هذه البيئة، وإنفاق الأموال لاختبار عدد من السيناريوهات التي يمكن مواجهتها في القمر وكيفية الهبوط فيها.

وتعد شركة "أي سبايس" ثاني شركة خاصة تحاول الهبوط على سطح القمر، بعد محاولة أولى من قبل شركة "سبايس آي ال" الإسرائيلية في 2019، انتهت بهبوط اضطراري أيضا.

يمثل إنزال مركبة على سطح القمر، على بعد حوالي 384000 كيلومتر من الأرض، تحديا أصعب بكثير من رفع قمر صناعي إلى مدار أرضي منخفض

ويضيف إنديك أن "الصعوبات التي تواجهها الشركات في محاولاتها للهبوط على سطح القمر تبقى متوقعة وعادية، إذ إن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لم ينجحا إلا بعد محاولات فاشلة تحطمت خلالها العديد من المركبات".

وكان رئيس شركة "أي سبايس" ومؤسسها تاكيشي هاكامادا، قد قال بعد فشل محاولة الإنزال على سطح القمر: "مع أننا لا نعتقد أن الهبوط ممكن هذه المرة، فإننا نرى أن هذه المهمة كانت ذات أهمية كبيرة، إذ أتاحت اكتساب الكثير من البيانات والخبرة".

واعتبر أن "المهم هو استخدام هذه المعارف وهذه الأمثولة في المهمة الثانية وما يليها".

وأشار إلى أن الشركة تعد لمهمتين جديدتين لمحاولة الهبوط على سطح القمر، وأن فشل المهمة الحالية لن يغير شيئا في مشاريعها.

أخبار ذات صلة
محمد بن راشد يعلن عن مهمة جديدة لاستكشاف القمر "راشد 2"

ويمثل إنزال مركبة على سطح القمر، على بعد حوالي 384000 كيلومتر من الأرض، تحديا أصعب بكثير من رفع قمر صناعي إلى مدار أرضي منخفض، ويصعب حتى على البعثات التي لا تخطط للهبوط، كما حدث مع مهمة المصباح القمري التابعة لـ"ناسا"، وهي مركبة فضائية صغيرة أطلقت في ديسمبر/كانون الأول وكان من المفترض أن ترسم خريطة لجليد القمر لكن نظامها للدفع تعطل بعد وقت قصير من إطلاقها.

وتشير المجلة إلى أنه من المحتمل أن تكون إخفاقات الهبوط في 2019 بسبب مشكلات في البرامج وأجهزة الاستشعار خلال اللحظات الأخيرة للهبوط، أما فشل مركبة "أي سبايس" فقد يكون ناتجا عن نفاد الوقود الدافع قبل الهبوط مباشرة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com