لماذا أنفقت مايكروسوفت 26 مليار دولار لشراء لينكد إن؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا أنفقت مايكروسوفت 26 مليار دولار لشراء لينكد إن؟

لماذا أنفقت مايكروسوفت 26 مليار دولار لشراء لينكد إن؟

المصدر: إرم نيوز - إسماعيل الحلو

عندما تسمع ما يسمى بـ ”وسائل التواصل الاجتماعي”، ما هو أول ما يخطر ببالك؟، على الأرجح سيتبادر إلى ذهنك تلك المزعجة منها، والتي تجد فيها شخصا يضع صورا بلا معنى، وأخرى تكتب عبارات فيها الكثير من الأخطاء اللغوية، وكلهم ينالون إعجابا من زملائهم.

وبكل الأحوال، فإن هذه الوسائل المزعجة ليست مبررا لأن تكون متعجرفا، وترفض وسائل التواصل الاجتماعي جميعها، عليك ألا تفعل ذلك.

 ففي هذا الأسبوع فقط، دفعت مايكروسوفت مبلغا كبيرا وصل إلى 26.6 مليار دولار (18.4 مليار جنيه إسترليني) لشراء موقع لينكد إن، والذي يعد واحدا من مواقع التواصل الاجتماعي الأقل جاذبية، حيث يستخدمه المحترفون لإيجاد فرص العمل والتواصل مع زملاء محتملين.

الموقع بالكاد يدر النقود، لا بل في الحقيقة لقد كان يخسر النقود خلال السنتين الماضيتين، وقيمة أسهمه شهدت هبوطا حادا في النصف الأول من هذا العام.

ومع ذلك فإن رئيسة مايكروسوفت ساتيا ناديلا التي وصلت حديثا للمنصب، وضعت الرهان الأكبر على الإطلاق عليه، للولوج إلى مليارات نقاط البيانات التي وضعت رقميا من قبل 433 مليون مستخدم للموقع، يتواصلون مع بعضهم.

تسأل لماذا قررت مايكروسوفت شراء لينكد إن؟، لأنه واحد من مواقع التواصل الاجتماعي التي قد تخلصت من النمط المراهق لصفحاتها منذ زمن.

فهل تفكر في توظيف هذا الخريج في فريقك؟، تفحص صفحته هنا وهناك في الموقع، هل تشك في أن أحد زملائك يخطط لشيء؟، تفحص إن كان قد حدث شيئا على صفحته في لينكد إن.

حتى مالكي الأراضي يلجأون لمواقع التواصل الاجتماعي لعمل التفحص المعتاد لاعتمادية الوكالات المالية، فما الذي سيكشف اعتماديتك (أو عدمها) بشكل أفضل من كل هذه الصور لآخر لياليك في الخارج؟.

الكثيرون ”عندما حصلوا على وظيفة، كان موقع لينكد إن أول مكان يقومون بتحديث بياناتهم فيه، والمكان الوحيد الذي توجهوا إليه لإضافة مسؤولياتهم المهنية وخبراتهم العملية، وهكذا جاءهم أكثر من عرض عمل عبر موقع تويتر، مما كان في بعض الأحيان يجعلهم يكتسبون علاقات عمل منتجة.

فبالنسبة لمحترف في بنك سيتي وعضو في عائلته، فإن دعوة أسبوعية لتناول القهوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل مختصين بالتوظيف أصبحت أمرا معتادا، فلنقل بأنك محامي خبير بالعملات المزيفة أو موظف بنك لديك القدرة على البرمجة بلغة C++، قد يكون لك فائدة واستخدام في هذه البلاد، لينكد إن وسيلة سريعة لتحديد مكانك والتواصل معك، الحقيقة بأن المعلومات المحدثة باستمرار والقابلة للبحث هي ميزة إضافية.

وبالطبع، لينكد إن لديه حصة كافية من هراء بقية مواقع التواصل والأنفة الذاتية التي تجعل البريطانيين مختلفين، فببحث سريع على الموقع عن عناوين الوظائف، وجدت بعض الـ ”نينجا“ والـ ”جيدين“ وهي منظمة قديمة خيالية ظهرت في سلسلة أفلام حرب النجوم، الذين يسيطرون على كل شيء من البيع إلى التسويق.

 وكان هناك بشكل مدهش عدد كبير من ”سحرة المصباح“ وشرذمة من المتبصرين وأصحاب الرؤى والسادة الكبار.

لكن إذا وضعنا هذه التفاهات جانباً، فإن مواقع التواصل الاجتماعي هي أمر جاد، اليوم نقوم بأغلب تواصلنا مع الآخرين عبر الإنترنت، فنقابل رفاق السفر، وزملاءنا في الغرف، والأحبة، وحتى الأزواج من خلال هذه الشبكات التي تعج بالمستخدمين، وأيضا زملاء العمل ورؤساء العمل، فطبيعة شبكات التواصل الحديثة تعني بأن الوصول المباشر سهل بشكل مخيف لرئيس تنفيذي في شركة لطلب نصيحة، لكن بدون صفحة شخصية رقمية قوية تدعمك، فقد لا تكون موجودا بالنسبة له أساسا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com