متجر يعرض هواتف من شركة أبل
متجر يعرض هواتف من شركة أبل رويترز

أمريكا.. دعوى قضائية ضد آبل تهدد مستقبل آيفون وأندرويد

تحاول وزارة العدل الأمريكية الضغط قضائيًا من أجل جعل هاتف آيفون أكثر انفتاحًا، ويأتي ذلك في وقت من المرجح فيه أن يضع عمالقة التكنولوجيا معًا الخطوات الأساسية للتحول الرئيس التالي للهواتف الذكية إلى الواجهات القائمة على الذكاء الاصطناعي.

واختار المستخدمون، تفضيلاتهم بين آيفون وأندرويد، إلا أن دعوى قضائية بارزة لمكافحة الاحتكار تريد تغيير ذلك، مدعية أنه ينبغي أن يكون من الأسهل التبديل بين أكبر نظامي تشغيل للهواتف المحمولة في العالم.

وتتهم الشكوى، التي قدمتها وزارة العدل الأمريكية و16 مدعيًا عامًا في الولايات والمناطق، شركة أبل بحبس مستخدمي آيفون في نظامها البيئي من خلال ممارسات احتكارية تجعل من الصعب الانتقال إلى أندرويد.

فحوى الدعوى

وتقول الدعوى المؤلفة من 88 صفحة إن قبضة شركة أبل المشددة على سوق البرمجيات والأجهزة والتطبيقات الخاصة بها، تجعل من تطبيقات الطرف الثالث والساعات الذكية الأخرى أقل جاذبية لمستخدمي آيفون، وبالتالي تخنق الابتكار وتؤدي إلى خيارات أقل للمستهلكين.

وتشير الدعوى إلى أن هذه السياسات تعمل على ترسيخ مستخدمي آيفون من خلال فرض حواجز عند التحول إلى أندرويد، فيما يتهم المدعون شركة أبل بالإضرار بالمنافسة في مجال التطبيقات الفائقة، وتطبيقات ألعاب البث السحابي، وتطبيقات المراسلة، والساعات الذكية، والمحافظ الرقمية.

وفي حين تختلف التفاصيل، إلا أن الادعاءات تندرج عمومًا تحت موضوعين، أولاً، يزعم المدعون أن شركة أبل تحظر التطبيقات التي من شأنها أن تجعل جهاز آيفون أكثر حيادية فيما يتعلق بالمنصة، وثانيًا، يزعمون أن الشركة تجعل تطبيقات وخدمات ومنتجات الطرف الثالث أقل جاذبية.

على سبيل المثال، توجد التطبيقات الفائقة Super apps التي تتضمن مجموعة متنوعة من التطبيقات المصغرة بداخلها، مما يجعل من الممكن إنجاز معظم الاحتياجات اليومية باستخدام تطبيق واحد فقط، بدءًا من دفع ثمن قهوة الصباح وحتى إرسال رسالة نصية إلى صديق وطلب تذاكر الحفل.

ويمكن للتطبيقات الفائقة أن تسهل عملية التبديل بين منصات الهواتف الذكية وتسجيل الدخول إليها من أي هاتف جديد، لكن الدعوى القضائية، تتهم شركة أبل بمنع التطبيقات من العمل بهذه الطريقة.

وتشير الشكوى أيضًا إلى أن شركة أبل تمنع الجهات الخارجية من إنشاء محافظ رقمية تدعم ميزة النقر للدفع، وجاء في الوثيقة: "ستوفر المحافظ الرقمية عبر الأنظمة الأساسية طريقة أسهل وأكثر سلاسة وربما أكثر أمانًا للمستخدمين للتبديل من آيفون إلى هاتف ذكي آخر".

مستقبل الهواتف الذكية

وتأتي هذه الادعاءات بوقت محوري في صناعة الهواتف الذكية، إذ قام عمالقة التكنولوجيا بنسج الذكاء الاصطناعي التوليدي في منتجاتهم طوال العام الماضي بفضل شعبية ChatGPT، وبدأت التكنولوجيا في لعب دور أكبر في الهواتف الذكية.

وهذا الأمر واضح في برامج الهواتف الذكية الجديدة، مثل سلسلة Galaxy S24 من سامسونج، والتي تتضمن مجموعة من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي استنادًا إلى نماذج الشركة الخاصة وبالتعاون مع غوغل.

ومن المتوقع أيضًا أن يأتي التحديث التالي لنظام التشغيل من أبل iOS 18، مزودًا بأدوات وتحديثات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة
بنظرة خاطفة أو برفع الحاجب.. كيف تتحكم بهاتف أندرويد من خلال وجهك؟

ويبدو أن مستقبل أنظمة تشغيل الهواتف الذكية يمكن أن يقع في أيدي أولئك الذين لديهم نماذج الذكاء الاصطناعي المناسبة لتشغيلها، سواء كان ذلك غوغل أو OpenAI أو أي شركة أخرى تمامًا.

يذكر أن أبل وغوغل تجريان بالفعل محادثات حول استخدام نموذج Gemini الخاص بعملاق البحث لتشغيل بعض ميزات آيفون الجديدة.

وبالعودة إلى الدعوى، فإنها تثير أسئلة كبيرة حول كيفية عمل منصات الهواتف الذكية معًا، في وقت يسعى عمالقة التكنولوجيا معاً للتحول الرئيس التالي للهواتف الذكية نحو الواجهات القائمة على الذكاء الاصطناعي.

وقد تؤثر نتيجة هذه الدعوى القضائية على كيفية تنفيذ تلك الخطط المستقبلية على هواتف آيفون وأندرويد على حد سواء.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com