يد صناعية بأسلاك ذكية لمحاكاة الأنسجة العضلية‎

يد صناعية بأسلاك ذكية لمحاكاة الأنسجة العضلية‎

برلين – صنع مهندسون ألمان يدا صناعية استبدلوا فيها العضلات بأسلاك ذكية فكل ما يحتاجه الأمر هو شحنة كهربائية لجعل تلك الأسلاك تنقبض أو ترتخي، مما يعني أن هذه اليد يمكن أن تعمل بدون الأجهزة الالكترونية الكبيرة التي عادة ما تجعل مثل هذه الأطراف الصناعية غير عملية.

صمم اليد البلاستيكية الخفيفة والتي استخدم في تصنيعها طابعة ثلاثية الابعاد فريق أبحاث من جامعة سارلاند. والأنسجة الشبيهة بالعضلات مصنوعة من شرائح من النيكل والتيتانيوم لا يتعدى سمكها سمك شعرة الانسان.

تلك الأسلاك المعدنية التي يطلق عليها اسم مزيج معدني حافظ للذاكرة تتمتع بأعلى درجة من الطاقة المكثفة بين كل الاليات الحركية المعروفة مما يمكن اليد من القيام بحركات قوية في حيز ضيق.

وتشرح الاستاذة الجامعية شتيفان سيلكه من جامعة سارلاند التقنية قائلة ”هذا يمكننا من تصنيع أنظمة خفيفة بشكل خاص ولانها تجيء في شكل اسلاك يمكن استخدامها كعضلات صناعية. ولذلك نصنع أنظمة مستلهمة من الأحياء، انظر إلى الطبيعة لتستلهم نموذجا ناجحا وهذا ما أدركناه مع أول نموذج ليد صناعية باستخدام اسلاك معدنية حافظة للذاكرة.“

وتعبير الحافظة للذاكرة يعني أن الأسلاك قادرة على العودة إلى وضعها الأصلي بعد تشويهها عمدا. وفي حالة اليد الصناعية الخارقة تغير الشحنة الكهربائية بنيانها مما يجعلها تتقلص كالعضلات. وحين تتوقف الشحنة الكهربائية تتذكر الأسلاك شكلها الأصلي وتعود إليه.

وقدم الباحثون نموذجا أوليا لخفاش لديه سلكان من المزيج المعدني الحافظ للذاكرة لإحداث حركة الجناحين وهو طائر.

وقالت المهندسة فيلومينا سايمون، التي تحضر الدكتوراة وساهمت في تطوير اليد الخارقة، إن فريقها حاكى تركيبة العضلات في جسم الانسان ووضع الأسلاك الدقيقة في مجموعات لمحاكاة الانسجة البشرية.

وهذه الشبكة من الأسلاك توفر مسطحا أكبر يتم من خلاله توزيع الحرارة وهو ما يؤدي إلى تعرضها إلى تقلص وتمديد سريع تماما مثل عضلات الانسان.

وقالت سايمون: ”الأسلاك هي التي تحدث حركة اليد وحين تحفز تلك الأسلاك تنقبض ونحن نستفيد من هذه الانقباضات لنحرك الاصابع. بل نستطيع تحريك كل مجموعة على حدة.“

وأضافت أن شريحة واحدة للتحكم بوسعها السيطرة على الأسلاك الذكية التي تستخدم المقاومة الكهربائية لتعمل. وهذا يعني أنه لن يكون هناك حاجة لمجسات خارجية، لأن المادة نفسها بها خاصية المجس مما يمكن اليد الخارقة من القيام بحركات شديدة الدقة.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مراحل التجارب المبكرة يأمل الباحثون في استخدام هذه التكنولوجيا في نهاية المطاف لإنتاج أطراف صناعية مريحة تعمل كالاطراف الطبيعية. ويرون ان تصميمهم الجديد سيقلص الحاجة إلى محركات كهربائية لازمة الان لمعظم الاطراف الصناعية.

وتأمل ”سيلكه“ أن يجيء اليوم الذي تزرع فيه هذه التكنولوجيا بالكامل في الجهاز العصبي للإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com