مصالحة

مصالحة

عرار الشرع

حكت أم العبد رأسها واستفسرت من حفيدها سلام عن أسرار الأفراح في رام الله وغزة التي نقلها التلفزيون، وقالت: ”يا مصخم لا يكونوا حرروها واحنا قاعدين هون مش عارفين؟“ هز سلام برأسه نافياً واستمر باللعب بهاتفه النقال، فعاجلته بسؤال آخر: لماذا إذن الفرحة العارمة هذه؟ أجاب بكلمة واحدة: تصالحوا.

فسألت من؟ فقال حماس وفتح، فغرت العجوز فاهها وقالت: “ ليش هم من سبع سنين ما اصطلحوش؟“ فهز رأسه بالنفي…

فما كان من العجوز إلا أن خلعت نعلها وأطلقته على سلام وقالت: ”معلوم لو كله الجيل زيك ماسك تلفونه ومش هامه رح نظل مية سنة مختلفين، أي بكلمتين على بعض مش راضي تفش غلي“.

ضحك الصبي وقال: خبئي نعالك يا جدتي فهناك رؤوس كثيرة قد لا تكفيها نعالك، وكل مصالحة وأنت بخير.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com