عملية مسرح موسكو الإرهابية
عملية مسرح موسكو الإرهابيةرويترز

لوموند: آسيا الوسطى تظهر معقلًا جديدًا لداعش بعد هجوم موسكو

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن الهجوم الإرهابي الأخير بالقرب من موسكو يشير إلى تحول في تركيز تنظيم داعش، مع ظهور آسيا الوسطى معقلا جديدا له.

وأوضحت أنه في حين أن عودة طالبان إلى كابول في عام 2021 حدّت في البداية من عمليات التنظيم، إلا أن الشبكة المسؤولة عن الهجوم الدموي في روسيا وسّعت نطاق وصولها إلى المناطق الشمالية من أفغانستان.

أخبار ذات صلة
بعد تبني "داعش" هجوم موسكو.. ماذا على أوروبا أن تفعل؟

وأكدت أن استخدام تطبيق الرسائل المشفرة "تليغرام" من قبل تنظيم داعش في ولاية خراسان، فرعه الأفغاني، لتبني هجوم 22 مارس/آذار في موسكو، كان متوقعاً من قبل أجهزة الاستخبارات الغربية، لافتة إلى أنه رغم امتناع السلطات الروسية عن الاعتراف بهذا الادعاء، إلا أن الجماعة تستخدم بشكل متزايد مثل هذه المنصات لتأكيد مسؤوليتها عن الهجمات القاتلة.

ويمثل داعش في ولاية خراسان استراتيجية التنظيم الإقليمي بعد خسارته معاقله في العراق وسوريا، حيث تم تسهيل عملية إعادة الهيكلة هذه؛ بسبب عدم الاستقرار في المنطقة الحدودية الأفغانية الباكستانية.

 وبحسب تقرير للأمم المتحدة تم تقديمه إلى مجلس الأمن في يوليو/ تموز 2021، فإن عدد مقاتلي داعش في أفغانستان يتراوح بين 500 إلى عدة آلاف.

 وبيّنت الصحيفة أنه رغم أن عودة طالبان إلى السلطة قللت من نفوذ التنظيم في ولاية خراسان بأفغانستان، إلا أنها لم تقلل من قدرته العملياتية، مشيرة إلى أنه في وقت لاحق أعاد التنظيم في ولاية خراسان إنشاء قواعد له في دول آسيا الوسطى عبر الحدود.

أفغانستان

 وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعرب، في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، عن مخاوفه بشأن طموحات تنظيم داعش في أفغانستان، وإمكانية توسيع نفوذه إلى دول آسيا الوسطى والمناطق الروسية من خلال تأجيج التوترات العرقية والدينية، مشككا في قدرة حركة طالبان الأفغانية على هزيمة هذه الجماعات المسلحة.

وبحسب الصحيفة، اعتمدت "ولاية خراسان" في البداية على المتمردين الذين انفصلوا عن حركة طالبان وغيرها من الجماعات المتطرفة على طول الحدود الأفغانية الباكستانية؛ فقد سعى هؤلاء المنشقون إلى السيطرة على الأراضي المحلية تحت هذا الشعار الجديد.

 ومع تعزيز مقاتلي حركة طالبان الباكستانية الذين نزحوا من المناطق القبلية من قبل الجيش الباكستاني، أسس تنظيم داعش موطئ قدم له في منطقة أتشين الجبلية في إقليم ننكرهار، ثم توسع في نهاية المطاف إلى المناطق المجاورة المتاخمة لدول آسيا الوسطى.

 وأشارت الصحيفة إلى أن مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أدى إلى تسريع توسع التنظيم في آسيا الوسطى، مبينة أن ذلك تجلى من خلال استسلام 1400 فرد للسلطات الأفغانية في  تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، يقيمون في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش في شمال شرق أفغانستان.  

وكان من بينهم مواطنون من أذربيجان وأوزبكستان وطاجيكستان وباكستان وتركيا وجزر المالديف، وحتى مواطنون مزدوجو الجنسية من كندا وفرنسا.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com